أعلن الفاتيكان السبت أن البابا فرنسيس قبِل استقالة كاردينال أميركي بارز متهم بالاعتداء جنسيًا على مراهق قبل خمسة عقود تقريبًا.
إيلاف: كان ثيودور ماكاريك رئيس أساقفة واشنطن السابق قد عُزل من الأبرشية في يونيو الماضي، بعدما توصلت لجنة مراجعة إلى أدلة "موثوقة" بأنه اعتدى على قاصر خلال عمله ككاهن في نيويورك في مطلع سبعينات القرن الماضي.
إقامة جبرية
قال الفاتيكان في بيان السبت إن البابا "تلقى قبل يوم البارحة مساء، الرسالة التي قدّم عبرها الكاردينال ثيودور ماكاريك رئيس الأساقفة الفخري في واشنطن استقالته كعضو في مجلس الكرادلة".
أضاف البيان "البابا فرنسيس وافق على الاستقالة، وأمر بتعليق ممارسة ماكاغريك أي نشاط كنسي عام مع إلزامه البقاء في منزل سوف يتم تحديده له لاحقًا من أجل تكريس حياته للصلاة والتوبة، بانتظار أن يتم فحص الاتهامات التي سيقت ضده من خلال القضاء الكنسي".
وكان ماكاريك البالغ 88 عامًا أحد الكرادلة الأميركيين الأكثر نشاطًا على الساحة الدولية، والاتهامات التي وجّهت إليه تجعله أحد أبرز قادة الكنيسة الكاثوليكية الذي يواجه إدّعاءات (ضده) من هذا النوع.
بالرغم من تقاعده رسميًا، استمر ماكاريك في السفر إلى الخارج بشكل منتظم، وخاصة للعمل على قضايا خاصة بحقوق الإنسان.
متعاون جيد
تم رسم ماكاريك كاهنًا عام 1958، وتدرج في الرتب داخل الكنيسة في أبرشية نيويورك، قبل تعيينه أسقفًا في واشنطن عام 2001، وهو منصب استمر في شغله حتى العام 2006.
وكان الكاردينال تيموثي دولان الأسقف الحالي لنيويورك من أعلن الاتهامات الموجّهة إلى ماكاريك. وقال دولان إن وكالة جنائية خاصة "حققت بشكل واسع" في الإدعاءات.
ووجد مجلس مراجعة ضم محلفين وخبراء في القانون وأطباء نفسيين وكهنة وراهبة "الإدعاءات موثوقة ومثبتة"، ما دفع بالفاتيكان إلى أن يأمر ماكاريك بوقف ممارسة خدمته الكهنوتية. وفي هذا الوقت، أصدر ماكاريك بيانًا تمسك فيه ببراءته، لكنه أضاف إنه "تعاون بالكامل" مع التحقيق.
وقال مسؤولون رفيعون في الكنيسة إنهم تلقوا ثلاث شكاوى تتعلق بسوء تصرف جنسي لماكاريك مع شبان قبل عقود، انتهت اثنتان منها إلى تسوية. ويبقى ماكاريك كاهنًا بانتظار عملية التحقيق، التي يقوم بها الفاتيكان، والتي قد تؤدي إلى عزله نهائيًا.

