توالت ردود الفعل حول رسالة بوتين إلى القمة العربية في تونس، والتي طلب فيها التعاون للحل في سوريا وتسوية الأزمة، وأكدت المعارضة أن كل الدول العربية لا تقف حجر عثرة في وجه الحل السياسي، وهو ما أكده الرؤساء العرب والبيان الختامي للقمة.
إيلاف: أكد منذر آقبيق الناطق الرسمي لتيار الغد السوري في تصريح لـ"إيلاف" على إعلان كل الدول العربية في بيان القمة الختامي أنها "تؤيد العملية السياسية في سوريا بحسب بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254".
لكنه أشار إلى عدم اعتقاده بأن "أيًا من الدول العربية سوف يقف حجر عثرة إذا كان الرئيس بوتين يقصد أنه يطلب تعاون الدول العربية في هذا الإطار".
وقال: "العقدة التي تقف في طريق الحل، في رأيي، تكمن في مكان آخر، مثلًا في غياب توافق روسي أميركي، وإلا فسوف تظل سوريا بالنسبة إلى الدول الكبرى رقعة شطرنج وساحة تنافس".
لا ضغط روسيًا&
من ناحية أخرى، قال آقبيق "لا نلاحظ ضغطًا جديًا من قبل موسكو على حليفها الأسد من أجل التعاون ضمن أي صيغة، سواء جنيف، أم سوتشي واللجنة الدستورية، وقد كان الأسد قد أطلق النار على كل المسارات السياسية خلال خطابه الأخير، وصنف الشعب السوري بين خائن ووطني، وهو يقصد طبعًا المعارضين والموالين". متسائلًا: "فكيف يمكن تحقيق السلام والحل السياسي بينما النظام يريد المزيد من الحرب، وليس السلام؟".
حل المشاكل الإنسانية&
هذا وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية وجّهها إلى القمة الثلاثين لجامعة الدول العربية، التي كانت ملتئمة في تونس، على ضرورة إطلاق العملية السياسية في سوريا، والمباشرة في حل المشاكل الإنسانية الملحّة فيها.
كما أعرب بوتين عن استعداد روسيا لتعزيز الشراكات مع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى أن العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "يشهد نزاعات مسلحة وتفاقمًا للتهديد الإرهابي وللمشاكل الاجتماعية والاقتصادية".
أضاف: "روسيا تنطلق من ضرورة تسوية الأزمات في المنطقة بالطرق السياسية الدبلوماسية، واستنادًا إلى القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها"، متابعًا: "هذا ينسحب بالكامل على سوريا، حيث تتعرّض قوى الإرهاب لضربات ساحقة، وإلى حدّ كبير بفضل الجهود الروسية".
واعتبر بوتين أيضًا أن من أهم الشروط اللازمة لاستتباب الوضع بشكل مستدام في المنطقة، تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، بما يكفل حلًا عادلًا للقضية الفلسطينية.
تحالف جديد
جدد بوتين التأكيد على تمسك بلاده بالمبادرات التي طرحتها للشرق الأوسط، والتي تهدف إلى تشكيل تحالف واسع لمكافحة الإرهاب برعاية أممية، وصياغة تدابير جماعية للأمن في الخليج، معربًا، بهذه المناسبة، عن استعداد روسيا لتعزيز الشراكات مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جميع المجالات.

