ارتفع عدد وفيّات فيروس كورونا المستجدّ في الصين إلى 169 مع تسجيل أكثر من ألف إصابة جديدة 

ووهان: سُجّلت 37 حالة وفاة إضافيّة بفيروس كورونا المستجدّ في مقاطعة هوبي في وسط الصين، بؤرة تفشّي هذا الفيروس التنفّسي المميت، ما يرفع إلى 169 عدد الوفيات جرّاء هذا الوباء المنتشر في البلاد، بحسب ما أعلنت السلطات الخميس.

كما سُجّلت 1032 إصابة جديدة مؤكّدة بالفيروس في المقاطعة نفسها، وفق السلطات.

ودعت منظّمة الصحّة العالميّة الأربعاء "العالم بأسره إلى التحرّك" لمواجهة فيروس كورونا المستجدّ الذي خلّف إصابات فاقت عدد الإصابات بوباء سارس قبل نحو عشرين عامًا، فيما أجلي مئات الأجانب من مدينة ووهان الصينيّة. 

وفي جنيف قال الاربعاء مدير البرامج الطارئة في منظمة الصحة العالمية التي ستعقد الخميس اجتماعا طارئا جديدا حول الفيروس، "ان العالم بأسره يجب ان يكون بحالة طوارىء العالم بأسره يجب أن يتحرك".

وكتب المدير العام للمنظمة تادروس أدناهوم غيبرييسوس في تغريدة "قررت أن أعقد اجتماعاً جديداً غداً للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية حول فيروس كورونا الجديد لأخذ رأيهم حول ما إذا كان الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي". 

وأضاف "ان معظم الحالات التي تفوق ستة آلاف إصابة بفيروس كورونا المستجد، سجلت في الصين، فقط واحد بالمئة اي 68 حالة سجلت حتى اليوم في 15 دولة أخرى. لكن سجلت حالة عدوى بين بشر في ثلاث دول خارج الصين" وهي ألمانيا وفيتنام واليابان.

وأعلنت 20 دولة عدا الصين عن تسجيل نحو 80 حالة اصابة مؤكدة على أراضيها. 

وسجلت حالة خامسة الاربعاء في فرنسا.

- عمليات اجلاء -

وفي مؤشر على تشديد الاجراءات الاحتياطية في الخارج، أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الاندونيسية "ليون اير" التي تملك أكبر أسطول في جنوب شرق آسيا، وقف رحلاتها للصين الاربعاء.

جاء ذلك بعد أن نصحت عدة دول منها المملكة المتحدة والمانيا والولايات المتحدة، بعدم السفر الى الصين.

كما قررت هونغ كونغ غلق ست من نقاط العبور الـ 14 مع باقي الصين.

وستقلص روسيا بشكل كبير رحلاتها بالقطار الى الصين بداية من 31 يناير، ولن تبقي الا على الرحلة بين موسكو وبكين.

في الاثناء وصل نحو 200 أميركي و206 يابانيين تم اجلاؤهم من ووهان الى كاليفونيا وطوكيو. 

ومن المقرر ان تنطلق طائرة اولى مساء الاربعاء من فرنسا باتجاه ووهان كما سترسل كندا طائرة من جهتها.

وقال تاكيو أوياما الموظف الياباني في شركة "نيبون ستيل" للتعدين لدى نزوله من الطائرة "إنني مرتاح جدا".

وروى "لم يعد بوسعنا التنقل بحرية ولم نكن نحصل على المعلومات إلا بشكل مجتزأ (...) عدد الإصابات بدأ في وقت ما بالارتفاع سريعا، كان الأمر مفزعا".

وعزلت السلطات الصينية منذ 23 كانون الثاني/يناير مدينة ووهان ومقاطعة هوباي بكاملها تقريبا عن باقي الصين على أمل احتواء الوباء. ويشمل هذا الطوق الصحي 56 مليون نسمة وبضعة آلاف من الأجانب.

ويريد 600 مواطن أوروبي ان يتم اجلاؤهم من الصين، بحسب ما أعلنت الاربعاء المفوضية الاوروبية.

وذكرت المفوضية الأوروبية أن طائرة فرنسية ثانية ستقلع "لاحقا خلال الاسبوع"، وستتمكن الطائرتان معا من إعادة ما لا يقل عن 350 أوروبيا بينهم 250 فرنسيا من الصين.

وفي برلين أعلن عن اجلاء نحو 90 المانيا من ووهان "في الايام القادمة".

كما تنوي استراليا التي تفكر أيضا في عملية اجلاء، وضع العائدين في الحجر الصحي في جزيرة كرستمس في المحيط الهندي.

- شكوك -

وفي ووهان حيث منع سير السيارات غير الضروري، تبدو المدينة أقرب لمدينة أشباح. وقال أحد المارة القلائل في أحد شوارع المدينة "هذا أول يوم أخرج فيه من المنزل منذ بدء الحجر. لا خيار أمامي علي أن أشتري الطعام".

وفي باقي أنحاء الصين حيث تم تمديد عطلة السنة الجديدة الى الثاني من فبراير، هجر معظم السكان الفزعين المتاجر ودور السينما والمطاعم. 

وعلى غرار عدة مسابقات رياضية أخرى (دراجات وكرة قدم وتنس) تم الغاء تصفيات كأس العالم للتزلج التي كانت مقررة في الصين في فبراير. 

وتم تأجيل بطولات العالم لالعاب القوى في القاعة التي كانت مقررة في بانكين من 13 الى 15 مارس، الى 2021.

بموازاة ذلك، يعمل خصوصا باحثون في الصين والولايات المتحدة على تطوير لقاح ضد الفيروس، لكنّ العمل عليه قد يستغرق عدة أشهر،  فيما أعلن علماء في معهد دوهرتي في ملبورن بأستراليا التوصل إلى استنساخ الفيروس في المختبر، في مرحلة تعتبر أساسية لمكافحته.

وعلاوة على قطاع الطيران، اشار رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي جيروم بويل الاربعاء الى ان الوباء الحالي يمثل "مشكلة خطيرة جداً" وأنه  يلقي بظلال من عدم اليقين على مجمل آفاق الاقتصاد العالمي.

وتشاطره في ذلك  الشركات المتعددة الجنسيات وشركات صناعة السيارات وشركات المناولة في مجال المعلوماتية فضلا عن صناعة المنتجات الفاخرة.