إيلاف من لندن: دافعت وزارة الخارجية البريطانية عن موظفي سفارتها في كابول بعد تركهم وثائق تحدد العمال الأفغان والمتقدمين للوظائف.
وكان تحقيق لصحيفة (التايمز) اللندنية، كشف ان أحد مراسلي الصحيفة عثر خلال جولة في الحي الدبلوماسي المهجور في كابول بينما كانت برفقة دورية تابعة لطالبان على أوراق تحتوي على تفاصيل الاتصال بسبعة أفغان.
وبحسب ما ورد في التحقيق، تضمنت الأوراق عناوين وتفاصيل الاتصال الخاصة بموظفي السفارة، فضلاً عن السير الذاتية وعناوين المتقدمين لوظائف كمترجمين فوريين.
تحقيق
ومن المقرر أن تبدأ لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم التحقيق في الكشف عن الأوراق، وسط مخاوف من انتقام طالبان لأي من السكان المحليين الذين ساعدوا المصالح الغربية في البلاد.
وكان طُلب من موظفي السفارة تمزيق وتدمير جميع البيانات التي يمكن أن تعرض العمال المحليين للخطر كجزء من بروتوكولات الإخلاء، حيث غادروا المجمع على عجل في مواجهة تقدم طالبان نحو كابول.
وأقرت وزارة الخارجية البريطانية بالخطأ الواضح، لكنها قالت إن الموظفين حاولوا إتلاف مواد حساسة قبل مغادرة السفارة. وقال متحدث باسمها: "لقد عملنا بلا كلل لتأمين سلامة أولئك الذين عملوا لدينا بما في ذلك إيصال ثلاث عائلات إلى بر الأمان".
وأضاف: "تم سحب سفارتنا بوتيرة سريعة مع تدهور الوضع في كابول. تم بذل كل جهد ممكن لتدمير المواد الحساسة."
شكر للتايمز
وقال المصدر إن وزارة الخارجية ممتنة لصحيفة التايمز "لمشاركتها المعلومات المسترجعة معنا والعمل معنا لتمكيننا من إيصال هذه العائلات الثلاث إلى بر الأمان".
وقالت الصحيفة إنها اتصلت بالأرقام الموجودة في بعض الوثائق ووجدت أن بعض الموظفين الأفغان قد تم إجلاؤهم بالفعل إلى المملكة المتحدة، لكن الموظفين الآخرين تركوا وراءهم.
وكان من بين هؤلاء ثلاثة موظفين أفغان وثمانية أفراد من العائلة، من بينهم خمسة أطفال، حوصروا وسط حشود في مطار كابول لم يتمكنوا من الوصول إلى القسم الذي تسيطر عليه بريطانيا من المنشأة، ومع ذلك تم العثور عليهم في نهاية المطاف وإنقاذهم.
وذكرت الصحيفة أن "وزارة الخارجية يبدو أنها فقدت هؤلاء الموظفين، ولم يتم إجلائهم إلا بعد أن نقلت صحيفة التايمز تفاصيلهم".
لا يزال مصير اثنين على الأقل من المتقدمين للوظيفة ممن تُركت تفاصيلهم على الأرض في السفارة غير معروف.

