براغ: الجمهورية التشيكية حيث تجري انتخابات تشريعية في الثامن والتاسع من تشرين الأول/أكتوبر دولة شيوعية سابقة وعضو في الإتحاد الأوروبي منذ الأول من أيار/مايو 2004.

قبل انضمامها إلى الإتحاد الأوروبي، أصبحت الجمهورية التشيكية عضوًا في الحلف الأطلسي في 1999. وهي جزء من منطقة شينغن لكنها خارج منطقة اليورو وتتعامل بعملتها الوطنية الكرون.

رئيس الدولة الحالي ميلوش زيمان شيوعي سابق مؤيّد لروسيا وللصين. أُعيد انتخابه لولاية ثانية على التوالي في كانون الثاني/يناير 2018.

الملياردير أندريه بابيش

يقود رئيس الوزراء الملياردير أندريه بابيش حكومة أقلية بدعم ضمني من الشيوعيين للأغلبية البرلمانية. وبابيش شيوعي سابق وأول سياسي منذ سقوط الشيوعية في 1989 في تشيكوسلوفاكيا السابقة يسمح لأعضاء هذا الحزب بلعب دور في الحكومة.

بابيش (67 عامًا) متهم بالإحتيال في الدعم المالي الأوروبي بعد معلومات عن سحب مزرعته من مجمعه الهائل "أغروفيرت" لجعلها مؤهّلة للحصول على إعانة مالية.

كما يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق من دوره كسياسي ورجل أعمال.

ويواجه بابيش اتهامات بأنه كان عميلًا سريًّا للشرطة الشيوعية في ثمانينات القرن العشرين.

تضرّرت تشيكيا بشدة من جائحة كوفيد-19. فتصدّرت البلاد لعدة أسابيع في بداية 2021، إحصاءات الوفيات والإصابات نسبة لعدد السكان، في العالم.

ويقول منتقدو الحكومة إنّ الحصيلة تفاقمت بسبب إهمال حكومة بابيش التي لم ترغب في إثارة غضب الناخبين من خلال فرض قيود عندما جرت انتخابات المقاطعات الخريف الماضي.

الإقتصاد التشيكي

وتسبّبت إجراءات الحجر بأضرار كبيرة للإقتصاد التشيكي الذي يعتمد إلى حد كبير على إنتاج السيارات والصادرات إلى منطقة اليورو.

وتعتمد الصناعة التشيكية على ثلاثة مصانع لإنتاج السيارات هي سكودا وهيونداي وتويوتا.

في الربع الثاني من العام الجاري سجّل الإقتصاد التشيكي نموًّا نسبته 8,1 بالمئة على مدى عام. مع ذلك أحدثت برامج الدعم والإجراءات الشعبوية التي اتخذتها حكومة بابيش قبل الانتخابات البرلمانية فجوة كبيرة في خزائن الدولة التشيكية.

تشيكوسلوفاكيا

في 1918، تحرّر السلاف الغربيون من حكم إمبراطورية النمسا المجر. وسُمّي البلد الجديد المكوّن من السلوفاك والتشيك تشيكوسلوفاكيا. لكن في 1938 ضمّت ألمانيا النازية منطقة السوديت، ثم في 1939 بوهيميا ومورافيا بينما أصبحت سلوفاكيا دولة تابعة للرايخ الثالث في عام 1939.

أُعيد تشكيل تشيكوسلوفاكيا في 1945. في شباط/فبراير 1948 أدخل "انقلاب براغ" الشيوعي البلاد إلى فلك الإتحاد السوفيتي.

وبعد "ربيع براغ" (1968) الذي قُمع بشدة من قبل موسكو وحلفائها، بدأت "الثورة المخملية" في تشرين الثاني/نوفمبر 1989 والتي وضعت حداً للهيمنة السوفياتية وحملت المنشق والكاتب المسرحي فاتسلاف هافيل إلى رئاسة البلاد.

سلوفاكيا وتشيكيا

في الأول من كانون الثاني/يناير 1993 أدّى تقسيم المنطقة إلى ولادة دولتين منفصلتين: سلوفاكيا (الجمهورية السلوفاكية) وتشيكيا (الجمهورية التشيكية) التي أصبح فاتسلاف هافل أول رئيس لها في شباط/فبراير 1993.

تشيكيا التي لا تطل على أي بحر، تقع في وسط أوروبا ويبلغ عدد سكانها 10,7 ملايين نسمة. وهي محاطة ببولندا وسلوفاكيا والنمسا وألمانيا.

وعاصمتها براغ التي تعد وجهة سياحية مهمة وتضم مركزًا تاريخيًّا مدرجًا منذ 1992 على لائحة منظّمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) للتراث العالمي.

وتضمّ البلدة القديمة التي يطل عليها قصر براغ روائع معمارية من قصور من عصر الباروك والنهضة إلى كاتدرائيات قوطية وأبنية فنية... ترسم كلها حوالى ألف عام من التاريخ.