كوالالمبور: حقق ائتلاف سياسي هزّته فضائح فوزا ساحقا في الانتخابات المحلية في ولاية جوهر في ماليزيا السبت، ما يعزز موقعه قبل الانتخابات الوطنية المرتقبة العام المقبل.
وفاز ائتلاف "باريسان ناسيونال" (الجبهة الوطنية) بأربعين من 56 مقعدا، لينال بذلك أغلبية بثلثين في سباق تنافس فيه 239 مرشّحا على مقاعد في مجلس الولاية الجنوبية التشريعي.
ويحقق التكتل النافذ انتصارات منذ انهارت حكومة إصلاحية برئاسة مهاتير محمد مطلع العام 2020، جرّاء خلافات داخلية.
"باريسان ناسيونال"
وهيمن "باريسان ناسيونال" من خلال العضو الأبرز فيه "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" على ماليزيا مدى 60 عاما إلى أن تعرّض لهزيمة انتخابية عام 2018 بعد سلسلة فضائح فساد.
لكنه عاد مذاك إلى الواجهة السياسية عبر التحالف مع أحزاب أخرى، وإن كان بعض التوتر تخلل هذه التحالفات أحيانا.
ويتوقع أن يعزز فوزه في جوهر موقع الائتلاف، وفق ما أفادت الخبيرة في الشأن الماليزي لدى جامعة نوتنغهام بريجيت ويلش.
مشهد جديد
وقالت "لن يحصل على اندفاعة فحسب، بل سيُشكّل الأمر أساس انتخابات عامة جديدة".
وأضافت "إنها إعادة موازنة المشهد السياسي بأكمله إذ ستكون هناك محاولة جديدة لإعادة "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" إلى السلطة كقوة مهيمنة".
ومن بين الشخصيات التي شاركت في حملة جوهر الانتخابية رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق المدان بالفساد على خلفية نهب الصندوق السيادي الماليزي "1إم دي بي".
وبينما يواجه حكما بالسجن لمدة 12 عاما، ينتظر نجيب نتيجة طعن نهائية أمام أعلى محكمة في البلاد بينما ما زال يخضع أيضا لمحاكمتين أخريين على صلة بقضية "1إم دي بي".
وتنافس ائتلاف "باريسان ناسيونال" على مقاعد جوهر المحاذية لسنغافورة مع شركائه في الحكومة الوطنية وعدة أحزاب معارضة.
وشكّلت النتيجة انتكاسة أخرى لتحالف زعيم المعارضة المخضرم أنور إبراهيم "ميثاق الأمل"، الذي حكم الولاية بعد انتخابات 2018. وفاز هذه المرة بـ12 مقعدا فقط.
كما كان أداء تحالف أنور سيّئا في انتخابات ولايتين العام الماضي حيث خسر العديد من المقاعد لصالح "باريسان ناسيونال" وحلفائه.
وكانت جوهر رابع ولاية ماليزية تنظّم انتخابات خلال عامين، إذ تعاقب على الحكم رئيسا وزراء منذ العام 2020 بينما انهارت ثلاث حكومات ولايات.
وتجري عادة انتخابات الولايات في ماليزيا إلى جانب الانتخابات الوطنية التي تنظّم كل خمس سنوات.
واتفقت الحكومة والمعارضة في وقت سابق على عدم حل البرلمان تمهيدا للانتخابات الوطنية حتى تموز/يوليو من أجل التركيز على مكافحة وباء كوفيد.
لكن المكاسب الأخيرة دفعت قادة "باريسان ناسيونال" للضغط من أجل إجراء انتخابات وطنية، يتوقع أن تتم بحلول منتصف العام 2023 على أبعد تقدير.

