إلعاد (اسرائيل): تشن الشرطة الإسرائيلية الجمعة عملية بحث بعد هجوم أودى بحياة ثلاث أشخاص في إلعاد بالقرب من تل أبيب ووقع في يوم إحياء ذكرى إنشاء الدولة العبرية.
ولم تذكر الشرطة أي تفاصيل عن هوية المهاجمين والملابسات الدقيقة لهذا الهجوم الذي أسفر أيضا عن جرح أربعة أشخاص بينهم ثلاثة في حالة الخطر، كما ذكرت جمعية نجمة داود الحمراء المنظمة الإسرائيلية المعادلة للصليب الأحمر.
وقال المسعف في المنظمة ألون ريزكان إن "موقع الهجوم كان معقداً''، موضحاً أنه شاهد رجلًا يبلغ من العمر 40 عاماً ميتاً بالقرب من دوار، ورجلاً آخر فاقد الوعي في حديقة مجاورة قبل أن تعلن وفاته في وقت لاحق، ورجلاً ثالثاً بجانبه توفي متأثراً بجروحه.
ووقع هذا الهجوم السادس ضد إسرائيل منذ 22 آذار/مارس في إلعاد (وسط) المدينة التي تضم نحو خمسين ألف نسمة بينهم عدد كبير من اليهود المتشددين، وتقع بالقرب من تل أبيب.
وأعلنت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس الفلسطينيتان المسلحتان أنهما "تباركان" الهجوم "البطولي" واعتبرتا أنه رد على التوتر الأخير في القدس، من دون أن تتبنياه.
وقال قائد الشرطة في وسط إسرائيل آفي بيتون في إلعاد "نبحث عن إرهابي واحد أو اثنين".
من جهته أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس إغلاق قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة حتى الأحد من أجل "منع هرب إرهابيين" إلى هذه الأراضي الفلسطينية.
وبذلك يرتفع عدد القتلى في الهجمات ضد إسرائيل إلى 18 منذ 22 آذار/مارس. ونفذ عدد من الهجمات عرب إسرائيليون بينما كان منفذو الهجمات الأخرى فلسطينيين.
وفي أعقاب الهجمات الأولى، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة عمليات في الضفة الغربية المحتلة. في المجموع ، قُتل 26 فلسطينياً على الأقل بينهم عدد من منفذي هجمات منذ بداية موجة الهجمات ضد إسرائيل.
مواقف
ودان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "بشدة" الهجوم. وقال في بيان نشرته وزارة الخارجية الأميركية إنه "هجوم مروع استهدف رجالاً ونساء أبرياء، وشنيع بينما تحتفل إسرائيل بعيد استقلالها".
وأكد أن الولايات المتحدة تقف "بحزم" إلى جانب حلفائها الإسرائيليين.
من جهته، قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان إن الولايات المتحدة "روّعها" الهجوم. وأضاف "كما هو الحال دائما، نقف مع اسرائيل في مواجهة هذا التهديد الارهابي".
قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن هذه "العمليّة جزء من غضب شعبنا على اعتداءات الاحتلال بحقّ المقدّسات"، مؤكداً أنّ "اقتحام المسجد الأقصى لا يمكن أن يمرّ دون عقاب".
من جهته، رأى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد حميد (ابو الحسن) أن "العملية البطولية" في إلعاد "جاءت انتصاراً للمسجد الأقصى".
وأضاف أن "تدنيس جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين للمسجد الأقصى هو إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وتجاوز لكل الحدود"، مؤكداً أن "شعبنا سيواصل مواجهة الاحتلال و عدوانه".
اشتباكات
في الوقت نفسه، أدت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين عن سقوط نحو 300 جريح في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967.
وبعد توقف دام بضعة أيام مرتبط بنهاية شهر رمضان، توجه مصلون يهود إلى باحة المسجد الأقصى الخميس يوم الذكرى الرابعة والسبعين لإنشاء اسرائيل حسب التقويم العبري، الذي تزامن مع انتهاء احتفال المسلمين بعيد الفطر.
وحسب الوضع القائم ضمنيا، يمكن لغير المسلمين زيارة باحة المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في الموقع الذي يسميه اليهود "جبل الهيكل"، لكن من دون أن يؤدوا صلاة.
ويتوجه عدد متزايد من اليهود إلى الموقع، وتثير صلاة بعضهم سراً مخاوف من التشكيك في هذا الوضع القائم.
في الأسابيع الأخيرة، عبرت الحكومة الإسرائيلية مرات عدة أنها لا تريد تغيير الوضع القائم.
وواصلت إسرائيل التي تسيطر على الدخول إلى الموقع فتحه لليهود الخميس على الرغم من دعوات مسؤولين فلسطينيين ودول في المنطقة تخشى وقوع اشتباكات جديدة.

