اعتقدت أنه يخونها وأبلغت الشرطة عن غيابه وأطلعتها على رسالة الحب الهاتفية...
جمال تغيّر... في «المساجد الراديكالية»!
غُيب الطفل عبدالله عن الصورة الرئيسية لأمه وشقيقته رقية والتي نشرتها أمس صحيفة «ذي صن» البريطانية في صفحتها الأولى كاملة وخصصتها لسامانتا ليوتويت أرملة جمال ليندسي (21 عاماً) أحد انتحاريي شبكة النقل البريطانية الذي فجر نفسه في قطار «خط بيكاديللي» وقتل معه 26 راكباً في السابع من تموز (يوليو) الماضي.
ونشرت الصحيفة الصورة غلافاً لعدد ضمنته 4 صفحات مصورة وحديثاً مع الأرملة كشفت فيه شكوكها وخوفها وكيف تحولت، وهي ابنة الجندي البريطاني الذي كان يحارب الارهابيين، الى زوجة «قاتل الابرياء»!
روت البريطانية للصحيفة، من مخبئها السري، كيف تعرفت الى ليندسي عندما كانت في عمر الورود تدرس في كلية العلوم الشرقية والافريقية (سواس) التابعة لجامعة لندن، وفي مكان يبعد أقل من مئة متر عن خط التفجير.
وكانت سامانتا ولدت ابنتها اليتيمة قبل 15 يوماً. وقالت إن «رقية لن ترى والدها على الاطلاق ولا أعرف بعد كيف سأروي لها ولعبدالله ماذا جرى لأبيهما». وشددت على ان زوجها الذي كان يُعرف باسم جيرمين قبل اعتناقه الإسلام، كان يغضب بشدة عندما يرى صور الأبرياء المسلمين يُقتلون في البوسنة والعراق وفلسطين لكنها لم تفهم «كيف فعل الأمر نفسه لإخوته البريطانيين».
واعترفت ان جمال تحول الى «شخص آخر» عندما انتقلا الى شمال لندن من جنوبها وبدأ يرتاد مساجد راديكالية، وقالت: «أصبح غريباً عليّ في الشهور القليلة التي سبقت الحادث وكان يتغيب لأيام أصبحت بعدها اشك في انه على علاقة مع امرأة اخرى».
وأشارت سامانتا الى انها طردته من المنزل قبل فترة بسيطة... بسبب شكوكها من غرابة تصرفاته. وقالت: «سمعت ليلة السادس من تموز خطواته قرب سرير ابننا عبدالله واعتقد بأنه قبله قبل ان يُغادر الى الابد، واكتشفت صباحاً انه ترك مفاتيح المنزل على الطاولة التي لم يعد بحاجة اليها».
وقالت انها صُدمت من الحادث وشاهدت ما جرى طيلة نهار السابع من تموز وسلمت الشرطة بعدها رسالة تلقتها منه على هاتفها النقال جاء فيها: «سأحبك دائماً... وسنكون معاً الى الأبد إن شاء الله»!
ونفت معرفتها بخططه، لكنها لاحظت غرابة تصرفاته، على رغم انها كانت في شهرها الثامن «على وشك الولادة». وقالت: «طلبت اليه مغادرة المنزل... والعودة اليّ عندما يسترجع شخصية جمال الذي تزوجته».
وذكرت انها اعتنقت الإسلام في الثامنة عشرة واتخذت اسم «اسماء» وان والدها عارض زواجها من ليندسي. لكن أمها التي اعتنقت الإسلام، شجعتها «بعدما اختبرت عقيدته»! وأشارت الى انها بعد الأحداث حاولت مراراً الاتصال به هاتفياً وبعد أسبوع اتصلت بالشرطة لتبلغ عن غيابه وعن رقم سيارته ونوعها... بعدها حضرت عناصر الشرطة واطلعتني على صور تلفزيونية التقطت له مع رفاقه في محطة القطار، وأبلغتني ان الفحوص الحمضية اثبتت انه أحد الانتحاريين! وقالت: «اطبقت الدنيا علي وبكيت وبدأت اتساءل من سمم عقله».
وأعربت عن أملها بأن يتفهم المجتمع مأساتها، وان لا يدفع ولداها، عبدالله ورقية، ثمناً لما فعله والدهما. وقالت سامانتا انها تعرفت على جمال عبر البريد الالكتروني، وأنه أبلغها برغبته بالزواج من «بريطانية مسلمة»، وشاهدته للمرة الأولى «في تظاهرة ضد الحرب على العراق جرت في هايد بارك... لقد شعرت انه رجل سلام كان يريد دراسة القانون والتخرج كمحام يدافع عن حقوق الانسان!».
واعترفت بأنها لا تزال تلبس خاتم الزواج، وهو من الذهب الأبيض الخالص، كما تحتفظ بخاتم جمال، وانها ستعطيهما لأبنها وبنتها مستقبلاً. ونفت ان يكون زار أفغانستان وتدرب في معسكرات الارهاب فيها. وقالت انه ذكي جداً وتعلم العربية وكان يحفظ القرآن عن ظهر قلب.
صحيفة «ذي صن».
