فؤاد الهاشم
.. أضحكتني سيدة ذات وجه مليح ndash; وقوام أملح.. laquo;بالمعنى اللغوي وليس بالمعنى الكويتيraquo;.. عندما روت لي تفاصيل لقاء عابر في إحدى العواصم الأوروبية جمعها مع أحد نواب مجلس الأمة قالت فيه:laquo;رأيته بالصدفة، فسلمت عليه واستأذنته في ثلاث دقائق فقط أبلغه فيها بملخص شديد لآراء ابناء دائرتي في أطروحاته laquo;العبقريةraquo;، فدعاني الى شرب فنجان من القهوة ndash; وكنا بالقرب من مقهى جميل على رصيف شارع يطل على بحيرة ndash; فجلست، وما إن ابتدأت حديثي حتى نظر الى وجهي لثوان ثم فاجأني بأنه أخذ يغني مقطعا لأغنية شهيرة للراحل كارم محمود يقول فيها.. laquo;على شط بحر الهوى رسيت مراكبناraquo;!! كنت أضحك ndash; والسيدة الراوية تضحك معي ndash; فقلت لها.. laquo;لو انني الجالس مع هذا النائب وغنى لي هذا المقطع، فسأرد عليه بمقطع من اغنية.. laquo;حمام ياللي.. على روس المباني، فإن تفاجأ بردي هذا، فسوف أعاجله بأغنية.. ومتى آخذك بالحلال ويصير ابوك.. عميraquo;؟! تابعت ndash; اثناء غيابي في الخارج طيلة الشهرين الماضيين ndash; كل اقوال وتصريحات واحاديث وlaquo;هوشاتraquo; نواب المجلس لاكتشف ان النائب laquo;المطربraquo; - خليفة laquo;كارم محمودraquo; - لم يكن الوحيد الذي غنى لناخبة، بل ان العديد من زملائه مارسوا الهواية ذاتها، ليس بالغناء لأبناء دوائرهم، بل بالغناء.. عليهم، وربما اتفق ndash; للمرة الاولى ndash; مع إحدى أطروحات laquo;ضمير الأمة ولسان الشعب والشمس الساطعة والقمر البدر وراعي الثكالى والأيامى النائب laquo;مسلم البراكraquo; في دعوته الاخيرة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، لعل نائب laquo;على شط بحر الهوىraquo; يغادرنا الى المقاهي الشعبية ويأتي لنا نائب.. laquo;انا بكره اسرائيل و.. هييييييهraquo;!! انه التغيير الذي يرغب فيه الناس حتى ولو كان من خازوق الى.. خازوقraquo;!!
٭٭٭
.. الزميل الدكتور laquo;سامي خليفةraquo; اعتاد رؤية نظام الملالي في طهران وlaquo;قوى الممانعةraquo; في سورية وحزب الله وحماس حتى laquo;الحوثيينraquo; في اليمن وكأنهم laquo;ملائكة تمشي على الارض، أجنحتهم البيضاء ترفرف من على ظهورهم، وهالات النور تشع من فوق رؤوسهمraquo;، لذلك، لم يقل ان.. laquo;اجتياز ايران وقوى الممانعة في سورية ولبنان.. للاختبار الاول في جلسة المراجعة لحقوق الانسان في جنيف ليس آخر المطاف، فما زال ndash; أمامهم ndash; اجتماع آخر في سبتمبرraquo;!! وهو جزء من مقال كتبه ونشره في جريدة laquo;الرايraquo;، بل قال.. laquo;ان اجتياز ndash; الكويت ndash; للاختبار الأول في جلسة المراجعة لحقوق الانسان في جنيفhellip;.. إلى آخرهraquo;!! وكأن laquo;أهوازية ايران وبلوشها واكرادها قد حصلوا على اكثر من حقوق الإنسان السويسريraquo; اسوة بـ laquo;الحريات المتدفقة على رؤوس المواطنين في سورية التي جعلتهم يسخرون من المواطن السويدي والدنماركي والنرويجي والهولندي الذين تعج بهم سجون بلدانهم ومعتقلاتها!!
٭٭٭
.. وبالمناسبة، نهدي زميلنا الدكتور laquo;ساميraquo; وبقية عشاق الممانعة هذه المعلومة التي تقول ان حائطا اسمنتيا بني داخل أحد السجون الايرانية المخيفة من اجل ربط المحكوم عليهم بالاعدام في حجارته ثم اطلاق النار عليهم، وقد كتب مدير السجن ndash; بالصبغ الاسود ndash; على هذا الجدار جملة بالفارسية تقول.. laquo;إينجا خدا نيستraquo;، وتعني ndash; بالعربية - laquo;الله.. ليس موجودا هناraquo;.. والعياذ بالله!
٭٭٭
.. تنويه وتصحيح:
.. الزميل في قسم التصحيح بجريدة laquo;الوطنraquo; أحمد الشحات الحديدي، أرسل لي تصحيحا ndash; بحكم مهنته ndash; حول مقطع اغنية محمد عبدالوهاب الذي اشرنا اليه في مقال يوم امس، والصواب هو.. laquo;وعشق الروح مالوش آخر، لكن عشق الجسد.. فانيraquo;، من اغنيته الخالدة laquo;عاشق الروحraquo;، فله كل الشكر، وسوف استعين ndash; لاحقا ndash; بمعلوماتي الفنية والغنائية من صديقنا صاحب.. laquo;على شط بحر الهوى رسيت.. مراكبناraquo;!!
