عمرو عبد السميع&
المتابع للشجار الانتخابى البريطانى الذى استبق الاقتراع على منصب عمدة لندن، يدرك أن هناك مشكلة حقيقية فى نظرة البريطانيين وربما الأوروبيين للفوارق الجوهرية بين المسلم والإرهابي، ومن هنا نجدهم أحيانا يحاربون أى مسلم وأحيانا أخرى يحتضنون كل إرهابي.&
وقد أثارت الحملة التى شنتها وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماى ضد المرشح المسلم لعمودية لندن صديق خان انتباهي، وبخاصة أنها أشارت إلى أن سبب الحملة هو صداقة خان لبابار أحمد وثيق الصلة بطالبان، كما لفتنى اشتراك عمدة لندن الحالى بوريس جونسون فى الهجوم على صديق خان.&
لو كان صديق خان صاحبا للإرهابيين فلماذا لم يتم الاعتراض عليه إلا عندما بدأ يحقق أفضلية فى استطلاعات الرأى التى سبقت الاقتراع؟&
ثم إذا كانت الحكومة البريطانية حريصة إلى تلك الدرجة على مواجهة أى إرهاب محتمل فلماذا ظلت لسنوات تبقى على مجموعات من المحكومين المصريين فى جرائم إرهاب ليعيشوا فى لندن ويحصلوا على حق اللجوء السياسي؟&
ثم أليست هناك إجراءات تسبق قبول أوراق أحد المرشحين المتقدم لانتخابات مهمة كتلك المتعلقة بمنصب عمدة لندن، ولماذا لم تؤكد تلك الإجراءات أن صديق خان له علاقة بالإرهاب وتمنعه من الترشح؟&
إننى شخصيا ـ لا أعرف الكثير عن صديق خان ولا عن العلاقة التى تربطه بمن يُسمى بابار أحمد المدعى عليه بارتباطه وطالبان، ولكن ما يزعجنى هو ازدواجية المعايير التى تحكم العقلية البريطانية إزاء قضية الإرهاب بالذات، التى اختفى معها أى موقف ضد الإرهابيين حين سمحت الحكومة البريطانية لمجموعات الإخوان التى تعيش عليها أرضها ويتزعمها إبراهيم منير لتحرض الإرهابيين المقيمين على أرض مصر ضد النظام الوطنى من خلال وسائل الإعلام والزيارات والحديث ضد الدولة فى جلسات بمؤسسات تشريعية بريطانية رغم وصم بريطانيا للإخوان بأنهم جماعة إرهابية فى العام الفائت.&
ثم أخيرا ماذا ستفعل السلطات البريطانية لو فاز صديق خان كما هو متوقع بمنصب عمدة لندن يوم 5مايو المقبل، وهو ما تشير الاستطلاعات إلى إن سيحدث بنسبة تتجاوز الخمسين فى المائة؟
