أحمد نجيم من الدار البيضاء: رفض محمد الكحص، الوزير المغربي والقيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التعليق على ما جاء في عمود عبد اللطيف جبرو على صفحات جريدة "الأحداث المغربية"، وأوضح في حوار قصير مع "إيلاف" أن علاقته بالجريدة "طبية"، وأضاف "هناك علاقة صداقة تجمعني مع محمد لبريني، مدير الجريدة وبنجلون، المدير العام للشركة التي تصدرها، فلنا معارك مشتركة".

وأكد الوزير المغربي أن "جهات" لم يسميها، "يغضبها ما يقوم به، مما يجعلها تكشف عن "سلوكها المرضي"، وتساءل "هل هذا أصبح ممنوعا أن أطرح أفكارا وتصورات وقضايا أسائل فيها حتى ذاتي". وقال الوزير "لا أحد يمكن أن يمنعني من أن أعبر، كما فعلت دائما، عن أفكاري".
وكان الوزير المغربي قدم استقالته من إدارة جريدة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الصادرة باللغة الفرنسية، ثم نشر مقالا دعا فيه إلى مدرسة اشتراكية جديدة، وفي حوار سابق انتقد فيه القيادات القديمة. هذا الخروج جعل كاتب الدولة في الشباب


ما طبيعة علاقتك مع "الأحداث المغربية" هذه الأيام؟
لنا علاقات طبية مع السي محمد لبريني ومع الصحافيين.

هل لانتقادك علاقة بصداقتك بعبد الكريم الأمراني، مدير جريدة "صوت الناس" التي سترى النور قريبا؟

علاقتي ب"صوت الناس" هي علاقتي ب"الأحداث المغربية"، فالصداقة التي تجمعني بمحمد البريني، مدير الجريدة وبنجلون، مدير عام المؤسسة، هي نفس العلاقة التي تجمعني بالأمراني، لنا معارك مشتركة. أعتقد أن هذا الموضوع أعطي له تأويل. وأعتقد أنه يمكن في مكان ما وفي جهة ما، يوج أناس يغضبهم ما أقوم به.

هل هذه الحملة الموجهة إليكم، تستهدف الوزير النشيط أم أنها نتاج صراعات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؟

إنها مرتبطة بهما معا. هذا نوع من السلوك المرضي، للأسف، يوجه لكل شخص فكر أو عبر عن رأيه أو أنجز عملا معا يستهدف، شخص حمل أفكار جديدة، فمجرد وجودك بهذا الشكل يخلق عند البعض سلوكا عدوانيا، فيبدأ في مهاجمتك. حدث ذلك في المرة الأولى وكان الجواب عليه قويا وحاسما من قبل المناضلين. تصور أنه أصبح ممنوعا أن نتساءل وأن أتكلم. فأنا لا أتحدث في كتاباتي عن أشخاص، بل أطرح أفكارا وتصورات، أسائل فيها حتى ذاتي، هل هذا أصبح ممنوعا. ومن يعتقد أننا في حزب البعث وفي الأنظمة الكوليانية لأوربا الشرقية فيجب أن يستيقظ. إننا في بلد ديموقراطي يحترم الضوابط ويسمح بنقاش حول أفكار وتصورات وأسئلة تطرح على المجتمع. هذا شيء طبيعي، طبعا هناك من يريد أن يصادر التفكير.

هل هذه الانتقادات ستمنعكم من التعبير عن آرائكم مستقبلا؟

لا أحد يمكن أن يمنعني من أن أعبر، كما فعلت دائما، عن أفكاري. الغريب هو أن الذين استفادوا من الأفكار التي طرحت لسنوات، وبعض هذه الأفكار كان ضد التيار العام، كانوا يعتبرون ذلك إيجابيا، ثم غيروا رأيهم اليوم. إن الثوابت واضحة وهناك اجتهادات، فأنا عضو في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو حزبي، مناضلوه طوقوني بمسؤولية في المؤتمر، هذه المسؤولية تلزمني بأن أساهم برأيي. إن ما وراء هذه الحملة كثير من سوء نية تافهة، تهمش مناقشة الأفكار.