عمر العقيلي من نيويورك: الأطول قامة الأوفر حظًا للفوز بالإنتخابات الرئاسية الأميركية القادمة. فطول القامة مطلب رئيس لتصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية. ففي أحد مقاهي ساحة التايم الشهيرة في نيويورك (Time Square)، تبادلت الحديث مع زوجين أميركيين، كانا يجلسان ويتحدثان عن الإنتخابات الرئاسية القادمة. أمادنا السيدة التي لا تبدوا هي الأخرى طويلة بما فيه الكفاية لتصبح حتى في أحد مجالس نيويورك البلدية بحسب تعليقها الذي أثار ضحك زوجها، تقول: خلال التاريخ الأميركي لم يحدث أن فاز بالإنتخابات الأميركية شخص قصير القامة، فأحد أهم الأشياء التي يصوت بناءً عليها المواطن الأميركي هو طول القامة. وتتحدث عن المرشح الديمقراطي دينس كوسنش وتقول إنه الأفضل بين الدمقراطيين، والأكثر خبرة وحنكة، ولكن هو قصير القامة، وعلى الرغممن أنه الوحيد من المرشحين الذي صوّت ضد منح الرئيس بوش الحق لغزو العراق، والذي يطالب أيضًا بعلاقات دبلوماسية حتى مع إيران كحل أولي دائمًا، إلا أنه لم يحصل إلا على 1 في المئة من التصويت الذي أجري على موقع الـCNN وشارك فيه مئات الآلاف من الأميركيين. زوجها جون الذي كان يؤيد زوجته في ما ذهبت إليه، يقول: دينس كوسنش لن يفوز بالإنتخابات حتى لو كان يحمل الخطة السرية التي سوف تحل كل مشاكل الأميركيين، فالشعب الأميركي ndash; والحديث لجون- يبحث دائمًا في شخصية الرئيس وطوله وحياته الخاصة أيضًا، وهنا أيضًا قد يكون مضحكًا جدًا لأن كوسنش متزوجًا من سيدة تصغره بـ30 عامًا وتطوله بـ20 سنتيمترًا تقريبًا.

وتزوج كوسنش العام 2005 إليزابيث هاربر التي ولدت في بريطانيا لزوجين أميركيين، وعملت عدة سنوات في الهند وتنازانيا في جمعيات خيرية. وبعدها عملت في أحد معاهد شيكاغو العمل الذي نقلها ndash;بحسب ويكيبيدا الموسوعة الحُرة- إلى مكتب دينس كوسنش قبل أن يتزوجا.

ويعتبر دينس كوسنش الأقصر قامة بين المرشحين جميعاً، فالبقية متقاربين بالطول نسبياً بما فيهم السيدة الوحيدة هيلاري كلينتون. ويعلّق الدكتور بانكز ميلون من جامعة فرجينيا قائلاً: الأميركيون يتحدثون دائمًا عن الطول والشكل والحياة الشخصية للرئيس أثناء الإنتخابات ويصوتون بناء عليها أحيانًا على العكس تمامًا لما يحدث في إنتخابات الدول الأوروبية أو غيرها. ويضيف بانكز: وهذا دائمًا يقودني للقول إن الرئيس الذي يفوز بالإنتخابات الأميركية ليس شرطًا أن يكون رئيس جيد، بل شرط أن متحدياً جيدًا وصاحب نفس طويل لأن الإنتخابات الأميركية طويلة جدًا، وشرط أن يكون أيضًا ذو شخصية معينة قد لا توجد في بعض المرشحين للرئاسة.

وسوف تبدأ الإنتخابات الأولية الأميركية على مستوى الحزبين الدميقراطي والجمهوري بعد أشهر قليلة من الآن، ويحدد على أثرها المتقابلين على الإنتخابات الأميركية النهائية العام المقبل، والتي سيكون طرفاها ديمقراطي واحد وجمهوري واحد وقد يكون هناك أيضًا مستقل كما حدث الإنتخابات الأميركية الماضية مع المستقل رالف نيدر. في تلك اللحظة سوف نعرف من هو صاحب النفس الطويل والشخصية الجيدة وطويل القامة الذي سوف يقضي أربع سنوات في البيت الأبيض.