استفتاء "إيلاف" .. نبذ الانتحار الإرهابي الإنترنتي
الراشد يتفوق كتابة على صاغية وعطوان
"من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر" ـ السيد المسيح
نصر المجالي من لندن: تميز استفتاء الأسبوع الفائت بتنوع آراء المتابعين وتباينها حول العديد من القضايا التي طرحتها الأسئلة في مختلف الأبواب والصفحات التي تشكل العمود الفقري لـ"إيلاف" من السياسة التي صارت همًا كبيرًا لا فكاك منه ولا فرار مرورًا بالفكر ورياضته البدنية والعقلية فالمنوعات والشباب والصحة والمقالات والاقتصاد حيث هو عماد الحياة وشغل أصحاب الملايين والمضاربين بالأسهم ومطاردي العقارات وتذبذب أسعارها. وشهد استفتاء للمرة الأولى حول الكاتب الصحافي الذي يتابعه القراء أكثر من غيره في الصحف العربية الدولية، حيث تفوق عبد الرحمن الراشد ـ رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط سابقًا والكاتب فيها حاليًا على زميليه حازم صاغية (الحياة اللندنية) وعبد الباري عطوان رئيس تحرير (القدس العربي) الدولية. ولوحظ التأييد الكاسح بنسبة قاربت المائة بالمائة لإدماج المعوقين في محيطاتهم الاجتماعية، كما رأى مشاركون كثيرون أن الغلبة ستكون لاقتصاد العقارات، واتفق متابعون على نبذ الارهاب الذي يمارسه انتحاريون من الفئات الضالة عبر شبكات الإنترنت، فيما لم تخف نسب كبيرة من موافقتها على حق المثقفين العراقيين في الاستياء من النظراء العرب الذين يؤيدون العمليات الإرهابية الهادفة إلى إشاعة عدم الاستقرار في العراق.
![]()
وفي التفاصيل، فإن نسبة 55% من المتابعين البالغ مجموعهم 2694 رأت أن مشاركة المرأة في الحياة العامة عبر نظام الحصص (الكوتا) أمرًا مقبولًا، وكان ذلك ردًا على سؤال الصفحة الأولى، بينما عارضت نسبة 37% ولم يهم الأمر ما نسبته 7%. يذكر أن الأردن استخدم نظام الكوتا النسائية في انتخاباته البرلمانية في العام الماضي، بينما دول عربية أخرى تستعد لهذا النهج.
ما هو الحظ؟
سؤال مثير ولا جواب عليه منذ وجدت الكلمة. فهذا الذي تنهال عليه من كل ناحية وصوب الأمور الجيدة والفرص يعتبر صاحب حظ جيد، والذي يرزح تحت صدف ومشاكل ومصائب يعتبر من أصحاب الحظ السيء، وتقول الزميلة نسرين عز الدين محررة صفحة (شباب)إن البعض يرد المصائب والحسنات إلى كون الشخص محظوظًا أو غير محظوظ في الوقت الذي يرى البعض الآخر أنه لا علاقة للحظ بما يحدث مع الإنسان وان الحياة والحوادث التي تصادف المرء هي نتيجة مباشرة لجهده ولأعماله.. ثم جاءت الأبراج لتعزز مفهوم الحظوظ وعلاقاتها بالإنسان وسير حياته، حتى أن البعض بدأ بالتنبؤ بما قد يحدث في المستقبل.
![]()
مهنة قراءة الأبراج والحظوظ باتت رائجة جدًا في الآونة الأخيرة البعض آمن بها وتابعها البعض تابعها للتسلية فقط والبعض الآخر لا يؤمن بها ولا يتابعها.
وفي إجابة القراء على سؤال استفتاء صفحة (شباب) أكد 63% من مجموع الذين صوتوا (616) انهم لا يؤمنون بالحظوظ والابراج مقابل 15% تؤمن بها و22 % تؤمن مع بعض التحفظات، ولا يعرف ما هي هذه التحفظات ما إذا كانت دينية أو اجتماعية أو أنها عدم لا مبالاة لا أكثر.
منتحرون إنترنتيون
ولكن ما رأي قراء "إيلاف" في سلوك الذين يعلنون عن نيتهم في الانتحار من خلال شبكة الانترنت قبل التنفيذ؟ إذ طرح السؤال في صفحة الكمبيوتر والانترنت للأسبوع الماضي وكان نصه الآتي: ما رايك في سلوك الذين يعلنون عن نيتهم في الانتحار من خلال الانترنت قبل تنفيذه؟ هل هم حمقى؟ ظرفاء أم فقط يتباهون بسلوكهم؟
الواضح أنهم حمقى. وحسب تقدير الزميل طارق السعدي محرر صفحة (إنترنت) فإن الأغلبية المطلقة أي 72% من مجموع المصوتين (534) تجزم بأن إعلان السلوك الانتحاري على الانترنت تصرف أحمق، فهؤلاء حمقى لا أقل ولا أكثر وبالتالي لا ينتظر من المصوتين أن يتعاطفوا مع هذه الفئة أو يبادلونها شعورًا تواصليًا ما مادام السلوك وفق هذه الفئة تم تقييمه على أساس أنه سلوك أحمق وأرعن.
![]()
أما الفئة المتوسطة من المصوتين 16% فترى أن إعلان الانتحار من خلال الانترنت تصرف تقصد به المباهاة وإن كان هذا الموقف غير مفهوم؛ كيف لشخص يقدم على وضع حد لحياته على المباهاة مادام سيغادر جسده؟ لكن المقصود ربما من أفكار المصوتين أن القصد الأساسي للتصرف هو المباهاة وليس شيئًا آخر وهي مفاخرة كما نفهم غير مدروسة العواقب لن يتمتع صاحبها بنتائجها. وكانت الفئة الأقل تصويتا 12% فدمها خفيف وتحب الدعابة لأنها ترى في سلوك المنتحرين على الشبكة أنهم ظرفاء وهو تصرف للتسلية والمرح لمن يستهلك الخبر الذي يتخيل بان المنتحر الانترنيتي شخص فكاهي من درجة عالية تصل به لدرجة فقدانه لحياته.
الراشد يتقدم
وفي رأي متابعي إيلاف في من يقرأون له ويتابعون كتاباته أكثر في الصحافة العربية الدولية، فإن الكاتب اللبناني حازم صاغية (الحياة اللندنية) والكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان (القدس العربي الندنية) تقاربا بنسب متفاوتة قليلًا، حيث حقق صاغية ما نسبته 28% وأعطت نسبة 25 % لعبدالباري عطوان، تاركين فرصة التفوق للكاتب عبد الرحمن الراشد (الشرق الأوسط) اللندنية التي كان إلى عهد قريب رئيسًا لتحريرها قبل أن ينتقل لقيادة قناة (العربية) الإخبارية التي تبث من دبي، فقد أعطت نسبة 47% أصواتها للراشد وذلك من مجموع المصوتين ألـ 1274.
![]()
سرعة العصر وسرعته
وتقول الزميلة رولا نصر محررة قسم موضة يبدو أن العصر صار عصر السرعة فعلًا في كل شي، ليس فقط في مجال الاتصالات والتكنولوجيا ومقتضياتها، فالملاحظ أنه لم يعد المرء يكترث كثيرًا إلى مسألة الأناقة والتأنق كما هو متعارف عليه كجزء من نمط اجمتاعي يبدو انه يزول، لدرجة ان الجمهور بات يفضل ارتداء الملابس المريحة من الجينز وغيرها حتى في المناسبات، التي كانت تشكل في السابق بابًا للتسابق على الزي الأجمل والأغلى ثمنًا والأكثر أناقة.
![]()
والزميلة كانت بذلك تعلق على أجوبة قراء إيلاف عل سؤال قسم الموضة للأسبوع الفائت، وهو: هل تفضل الزي المريح في المناسبات وظاهرة الإبتعاد عن الملابس الرسمية اجمالًا ، واستبدالها بالملابس المريحة حتى في المناسبات. وجاءت الإجابات على الشكل التالي: 73% من مجموع الذين صوتوا (309 ) قالوا نعم، و13% فقط قالوا كلا، بينما سجلت نسبة 14% لمن قالوا: لا يهمني.
الليبي السوبر
ولكن كيف يقيم القراء مشاركة سوبر ستار العرب الليبي أيمن الأعتر في فعاليات مهرجان الدوحة الغنائي السادس للأغنية الذي اختتم الأسبوع الماضي؟ وكان السؤال على النحو الآتي: كيف ترى مشاركة أيمن الأعتر في مهرجان الدوحة الغنائي؟
![]()
وفي تعليقها على أجوبة المشاركين لاحظت الزميلة رولا نصر التي شاركت في تغطية المهرجان القطري مندوبة عن "إيلاف" أن طرح سؤال قسم (موسيقى) كان له أسبابه، خصوصًا بعد تناول العديد من الصحف نقدًا لاذعًا للأعتر ولإدارة المهرجان، حيث قيل إنه كيف تتم دعوة أيمن للمشاركة في مهرجان كبير من هذا النوع وهو لم يصدر بعد أغنيات خاصة، بينما اعتبرت إدارة المهرجان وبعض وسائل الإعلام الأخرى ان المهرجان يراهن على انطلاقة أصوات جديدة تستحق الدعم.
وقال 52% من مجموع الذين صوتوا (2991) قالوا إنه يستحقها، بينما 32% قالوا إنهم لا يؤيدونها، واكتفى 16 % منهم بالقول: لا أعرف. وتشير نسبة الـ52 الداعمة لأيمن، إلى أنه يحمل بالفعل موهبة تستحق الثناء والتقدير، وإلا لما حمل لقب برنامج "سوبر ستار" بعد أن نال أعلى نسبة تصويت، وما كانت إدارة "المهرجانات" مهرجان الدوحة لتعدوه للمشاركة في حفلاته الغنائية مع نخبة من المع نجوم الغناء العربي، رغم كل ما قيل ويقال. فألف مبروك للنجم أيمن الأعتر.
من الدوحة إلى إسرائيل
ومن مهرجان الدوحة الغنائي، يطير بنا عبد الله الدامون محرر الرياضة إلى عالم الرياضة، مناقشًا عبر ردود القراء حول سؤال الرياضة جدلية لن تهدأ وهي التطبيع الرياضي العربي الإسرائيلي، وهل سيصبح اللاعب البرازيلي رونالدو أقل قيمة بعد أن يزور إسرائيل؟ ويقول الدامون "هناك مسألة ضرورية ينبغي الإشارة إليها قبل كل شيء، وهي أن عدد المشاركين في استفتاء إيلاف الرياضي يكونون في الغالب أكثر عددًا حين يتعلق الأمر بسؤال مختلط رياضيًا وسياسيًا"، وبدا ذلك هذا في أسئلة سابقة مثل "هل يستغل السياسيون العرب الرياضة لتلميع صورتهم؟"، أو "هل توافق على تطبيع رياضي عربي إسرائيلي" وغير ذلك من الأسئلة. الشيء نفسه حدث في السؤال الأخير عن رونالدو وهل يرى القراء أن قيمته ستنزل بعد زيارته المرتقبة لإسرائيل.
![]()
57 في المائة من مجموع الذين صوتوا (1450) قالوا إن قيمة رونالدو ستنزل في نظرهم بعد زيارته لإسرائيل. والقيمة هنا قيمة شاملة رياضيًا وإنسانيًا، وليس فقط قيمة المراوغات في الملعب أو تسجيل الأهداف.
و29 بالمئة قالوا إن قيمة رونالدو لن تنزل في رأيهم بعد زيارة اللاعب المرتقبة للدولة اليهودية. أما 13 بالمائة فلا يهمهم إن زار رونالدو إسرائيل أو استقر في جزر الواق واق.
ويعلق الزميل الدامون في الختام قائلًا "الرياضة والسياسة صارت مثل مزيج ضروري لا يمكن الاستغناء عن خدمات كل طرف للطرف الآخر. وفي كثير من الأحيان تصبح وجوه الرياضيين المليحة والمحبوبة وسيلة لتلطيف بشاعة وجوه السياسيين المليئة بالبثور المتقيحة. لذلك فإن الحديث عن زيارة رونالدو لإسرائيل لن تخرج عن هذا الإطار، مع أنه سيفعل ما يفعله غيره ويزور أراضي السلطة الفلسطينية ليمسك العصا من الوسط. وفي كل الأحوال فليس السلطة الفلسطينية من ستجني ثمار زيارة النجم البرازيلي. بل حكومة تل أبيب التي أصيبت بنوبة عصبية في السنوات الأخيرة وملأت العالم صياحًا بزعم ارتفاع معاداة السامية، والحقيقة أن هناك فرق كبير بين معاداة السامية التي لا معنى لها، وبين معاداة القتل وإحراق الأرض. لكن العالم يحكمه الأذكياء. والعرب هذه الأيام لا يوجدون ضمن العشرة الأوائل من الشعوب الأكثر ذكاء".
انتصار للمعوقين
ولكن هل للمعوق حق الاندماج في المحيط الاجتماعي الذي ولد وترعرع فيه مثل بقية الأصحاء من أقرابئه وزملائه؟ سؤال يطرح باستمرار خاصة في دولنا العربية التي ما زالت حقوق المعوق مهدورة فيها مقارنة مع المكانة التي وصل اليها أمثاله في البلدان المتقدمة، حيث للمعوق حق في التعلم والعمل(وفق الامكانية الجسدية المتاحة) والتنقل والرفاهية وغيرها من الحقوق الانسانية الاخرى.
![]()
سؤال الاستفتاء تناول هذا الموضوع المهم مستفتيًا القراء لجهة مدى تأييدهم لدمج المعوق في سوق العمل، وجاءت الاجابات وافية لتدل على تقبل كبير للموضوع.
شارك في الاستفتاء 822 قارئًا، أيدت الأمر نسبة 93%، ورفضت نسبة 5% من المشاركين الفكرة، وبقيت نسبة 1% لم يهمها الأمر.
لا عذر لسكوتهم
وهل يعتقد متابعو "إيلاف" انه يحق للعراق بمقاطعة المثقفين العرب لسكوتهم؟ يقول الزميل عبد القادر الجنابي محرر القسم الثقافي ومشرف صفحة "كتاب إيلاف" الآتي: هناك استياء عام في الوسط الثقافي العراقي من سكوت معظم المثقفين العرب على عمليات الإرهاب التي اتضحت أنها تريد عرقل أمن وسلامة الشعب العراقي.
![]()
وأيضا هناك سكوت على جرائم صدام ومقابره الجماعية ... من هنا جاء سؤال قسم ثقافات: "ألا تعتقد أنه يحق للعراق بمقاطعة المثقفين العرب لسكوتهم؟". فكانت النتيجة أن 55 بالمئة من مجموع المصوتين (250) يعتقدون بضرورة مقاطعة المثقفين كلهم إلا ان 12 بالمئة يرى ان تكون المقاطعة مع بعض المثقفين خصوصًا الذين كشفوا بمقالاتهم عن عدم رضاهم باسقاط نظام صدام. لكن 33 بالمئة ترفض هذه المقاطعة.
ديموقراطية ودعاية
لقد كانت الانتخابات العراقية الأخيرة انجازًا مثيرًا في بلد صمد في وجه عاتيات الزمان، وهو فعلًا ينهض كما طائر الفينيق من الرماد من بعد احتراقه، وهذه عادة عراقية جسدها التاريخ منذ 6 آلاف عام، وخطوة الانتخابات التي شاركت فيها قطاعات الشعب العراقي ومذاهبه وقومياته رغم أنف تحديات قاطعي الرؤوس والمنتحرين طرحت أسئلة كثيرة عن واقع الديموقراطية في العالم العربي، لذلك شاركت أعداد كبيرة (3689) في الرد على سؤال القسم السياسي الذي يقول: هل تتوقع أن تدشن انتخابات العراق لأول ديمقراطية عربية؟
![]()
فقالت نسبة 71% نعم، بينما عارضت نسبة 27 % ولا تدري النسبة الأقل جدا وهي 2%.
وليس بعيدا عن بلاد الرافدين، كان لقسم (أصداء) سؤاله أيضا وهو متعلق بما وجهته أطراف سياسية عراقية من دعوة لانفصال الجنوب؟ وكان الدكتور أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي وراء هذه الدعوة التي اختفت في مهدها وذهبت أدراج الرياح من يومها الأول.
![]()
فقد رأت نسبة 50 % من المصوتين أنها كانت دعاية انتخابية بينما رأت فيها الجدية نسبة 43% وهناك نسبة 7% من أنصار تعبير لا أدري. وكان مجموع الذين صوتوا :460 .
مؤتمر الرياض
وإذ الحدث حين انتهاء موعد الاستفتاء يوم السبت الماضي ابتدأ في العاصمة السعودية الرياض، حيث احتشد ممثلو أكثر من خمسين دولة لتدارس أنجح السبل لمواجهة الإرهاب، وهو أول مؤتمر من نوعه ينعقد حول هذه الظاهرة الداء، ولذلك كان سؤال "كتاب إيلاف" هو: هل تظن أن مؤتمر مكافحة الإرهاب في الرياض سيسهم في الحد من الظاهرة؟
![]()
حيث رأت نسبة 67 % من مجموع الذين صوتوا: 502 أن المؤتمر لن يسفر عن ذلك، فيما قالت نسبة 36% أنه سيسهم، ولا تدري نسبة 7% عن الجواب الحقيقي لا بالسلب ولا بالايجاب، وكفى الله المؤمنين شر القتال.
النظريات الافتراضية
يبدو أن حالة من السلبية تسود أحيانا في مبادرة المتابعين حول بعض القضايا العلمية المثيرة وخصوصًا التي يعيشها عالمنا من حيث لا نحس ولا نشعر، ومحتمل ان يكون سبب ذلك أننا لا نرغب التفكير كثيرة في الدار الآخرة أو نهاية العالم الحقيقية من خلال نمط رياضي علمي صحيح، والموضوع الذي أثاره قسم التحقيقات في سؤاله الاسبوع الماضي كان علميًا ونظريًا بحتًا، ومؤداه هو: هل تتابع بجد النظريات الافتراضية عن اختفاء الأرض وموت الشمس؟ وكان عديد المصوتين قليلًا (227) فقالت نسبة 55 % إنها لا تتابع تلك النظريات، فيما لا يهم الأمر 13 % وقالت نسبة 33 % إنها تتابع تلك النظريات الافتراضية.
![]()
وأعتقد أنه حتى يأتي تسونامي آخر، فإن نسبة المتابعين ستتصاعد، حيث ما يدور حول أرضنا من تطورات علمية مثيرة ستجعلنا في مواجهة فهم تلك الحقائق شئنا أم أبينا، أو ألسنا نحن نفس الناس الذين لا نزال نجادل في نظرية الانفجار الكوني العظيم؟ وحتى الأمس القريب تجادلنا بأن الأرض كروية أو منبسطة؟ حتى تبينت لنا الحقائق من علوم غيرنا وأبحاثهم؟.
عقار واستثمار
يعيش المستثمرون العرب حالة من الضياع لجهة توجيه استثماراتهم رغم وجود الكثير من هيئات الاستثمار وصناديق الاستثمار ووزارات التخطيط التي يعج بها العالم العربي وهي أكثر "من الهم على القلب"، وحيث يقلب رجال الأعمال العرب أيديهم وقلوبهم ما بين الأرض والسماء طلبًا للرجاء وما بين الغرب والشرق طلبًا للنجاة بتحويشة العمر، يطرح قسم الاقتصاد في "إيلاف" سؤالًا قد يعطي بارقة أمل في توجيه أموال الاستثمار، وكان السؤال هو : هل بات الإقتصاد العقاري خيارا آمناً للمستثمرين في العالم العربي؟
![]()
والنسبة الكبيرة 69% التي قالت بنعم تشير فعلا إلى احتمال أن يكون العقار هو الهدف المنشود، لكن نسبة 22% غير متفائلة ولا ترى ذلك، فيما نسبة 10% قالت إنها لا تدري، مستمرة في تقليب كفيها بانتظار غودو الجبار الذي يأتي ولا يأتي أو أنها لا تملك أموالا وادخارات لا ستثماراتها. وكان مجموع الذين صوتوا : 462
خطايا وبغايا وأعذار
... وأخيرًا، "من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر"، هكذا قال السيد المسيح حين رأى جماعة من الكهنة اليهود يرجمون زانية حتى الموت بالحجارة، فحال بينهم وبينها معلنًا صيحته الشهيرة تلك التي صارت حكمة على مدى الأزمنة، وللتذكير فإن تلك الزانية صارت من أخلص خلصاء واتباع السيد المسيح، حتى أن روايات وخرافات وأساطير لا زالت تنسج حول احتمال زواج السيد المسيح منها ألا وهي مريم المجدلية، وكان آخر تلك الروايات ما جاءت به رواية الكاتب الأميركي دان براون (شيفرة دافينشي) حيث ركزت الرواية على حقائق وأساطير وخيال حول قصة الزواج الذي ترفضه الكنيسة الكاثوليكية وتعتبره سرًا من أسرار (الرب يسوع) وتحارب لا بل تقمع كل من يقترب من تفكيك السر والغازه.
![]()
ولقد كان سؤال قسم (منوعات) هو: هل تلتمس عذرًا لمن يمارسن البغاء؟ حيث انتصر لصيحة المسيح ما نسبته 31% قالت بنعم وعارض التماس العذر نسبة 61% ولا يهم الأمر ما نسبته 8% من حجم المصوتين الكبير نسبيا البالغ 2139.
وإليه يبدو أننا لا زلنا نعيش حالًا من التعقيد الاجتماعي الذي يسجننا في شرنقة لا خلاص منها حتى تقوم الساعة. فيما غيرنا بدأ يضع التشريعات للبغاء كمهنة وهذا الغير هو الذي يقدم لنا كل إبداعاته الحضارية على طبق من ذهب ... فهل نستحق؟؟؟ وفعلًا "من كان منا بلا خطيئة فليرمها بحجر" أول الخطايا نرتكبها جهارًا نهارًا بحق انفسنا، حتى اننا نستحق أكثر من الرجم.
