إيلاف من تل أبيب: أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حجم الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وصل هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية ضد إيران في يونيو الماضي.

وأوضحت الإذاعة أن حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" تتواجد حالياً في المحيط الهندي، ومن المتوقع أن تصل خلال الساعات المقبلة إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). كما تم نشر ثلاثة أسراب من مقاتلات إف-15 في المنطقة، إلى جانب طلعات جوية مكثفة لطائرات النقل والتزود بالوقود من طراز KC-135 وC-17.

وأشارت التقارير أيضاً إلى نشر منظومات دفاع جوي متقدمة، تشمل صواريخ باتريوت وثاد، في إطار تعزيز قدرات الردع الأمريكية في المنطقة.

وفي تصريحات له الجمعة على متن الطائرة الرئاسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "لدينا العديد من السفن المتجهة نحو إيران تحسباً لأي طارئ. أسطول كبير يتحرك حالياً، ولدينا قوة كبيرة هناك. أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقب الوضع عن كثب".

يأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تهديدات متبادلة غير مسبوقة. وكان ترامب قد حذر قبل أيام من إمكانية "محو إيران من على وجه الأرض" إذا تعرضت حياته لأي تهديد، في خطاب استثنائي لهجته تجاه طهران. في المقابل، حذّر مسؤولون إيرانيون، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، من أن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعتبر إعلان حرب شامل ويستدعي رداً واسع النطاق.

وتعكس هذه التطورات تصعيداً ملموساً في التوترات بين القوتين، وسط مخاوف من أن يؤدي أي حادث عسكري إلى مواجهة أوسع في المنطقة، فيما تبقى الولايات المتحدة وإيران على صفيح ساخن في خضم لعبة الردع والتصعيد العسكري والدبلوماسي.