عبد الحكيم نديم الداوودي من كركوك: صدر عن الجمعية الثقافية والأجتماعية في كركوك العدد صفر من مجلة بانه روز الثقافية العامة باشراف رئيس التحرير الشاعر الكردي لطيف هه لمه ت وسكرتير التحرير الكاتب الصحفي عدالت عبد الله.
واحتوى العدد صفر عبر صفحاته الستين العديد من المواضيع المتنوعة الشيّقة توزعت ما بين الأدب والفن والتاريخ والفلكلور الكردي والرياضة ومواد اخرى. وابتدأ العدد بالصفحة 2 بكلمة رئيس التحرير حول مغزى تسمية المجلة ببانه روز وأتفاق آراء هيئة التحرير حول كلمة بانه روز كعنوان للمجلة الوليدة عبر مخاضها العسير في ارض كركوك الحبيبة مع امنية هيئة تحرير المجلة بان تكون "بانه روز" منبرا حقيقيا لعشاق الحرية والرأي في كركوك وقلعة للكورداتي الأن وفي المستقبل. واما الكاتب لقمان خيالي كتب في الصفحة 3 موضوعا بعنوان كركوك لا تكون كأندلس ردا على مقولة الشوفيني المستعرب طارق عزيز حول عدم احقية الكورد في كركوك وليس لهم اية حقوق سوى حقين الا وهما اذا مروا بكركوك الى بغداد باستطاعتهم ان ياخذوا قسطا من الراحة او ياكلوا شيئا من مطاعمها، او ان يبكوا ويذرفوا الدموع عليها مثلما ذرفت العرب الدموع لضياع الأندلس. وكتب الأستاذ سعيد شاكه لي حول كركوك مدى الأهتمام البالغ بها كواجب وطني في عاتق الجميع وان ينظروا لمستقبل المدينة العزيزة جيدا بعيدا عن كل الصراعات الحزبية الضيقة وان يتركوا جانبا جميع المسائل الحزبية على حساب ضياع مستقبل كركوك. وحول عالم الشاعرة الفارسية المبدعة فروغ الواسع ترجم الأديب شكاك موضوعا قيما تطرق فيه لمكانة الشاعرة فروغ بانها خير من تمثلت في شعرها معاناة وآلام المرأة في ظل مجتمع لا يعترف بمنزلة المرأة فيه سوى البيت والزواج والموت خلف الحجب الداكنة وتصديها لتلك الأصوات الناشزة وتمجيد ها لدور المرأة من خلال قصائدها العذبة للحرية في المجتمع كعاملة وكعاشقة لشمس الحرية مع اصوات شعرية نسائية اخرى مثل سهراب سبهري وبروين اعتصامي بلغة شفافة وصافية مختلفة عن لغة اقرانها لغة اصيلة غير مقلدة ومستنسخة في جدلية افكارها في عموم اشعارها الراقية. وحول دورالشاعر العراقي الأشوري الأصل سركون بولص كتب الدكتور دانيال عبد الله عنه كشاعر آشوري مجدد حيث نشر اولى قصائده النثرية والمتحررة من كل القوالب القديمة في مجلة الشعر اللبنانية في منصف الستينيات من القرن الماضي كشاعر عراقي معاصر وبمؤازرة رئيس تحرير مجلة الشعر انسي الحاج والشاعر ادونيس ومحمد الماغوط وتميز كصوت شعري معاصر من بين اقرانه من جماعة كركوك الذين طرحوا انفسهم في الساحة الأدبية العراقية كجماعة ينادون بالتغيير والثورة على الأشكال التقليدية في شتى صنوف الأدب وترجم د دانيال قصيدتين من قصائد سركون بولص الى الكردية ترجمة جميلة الأولى بعنوانعندما اخطو خطوتين والثانية الجلاد. وكتب الأستاذ لطيف محمد حول اهتمام الفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر بالفن وعلاقته بالسينما مجيبا على دهشة واستغراب المتسائلين بهدوء موضحا سر علاقة ساتر بالسينما بانه امر طبيعي لأن ساتر كتب سيناريو بعض المسرحيات مثل مسرحية جلسة سرية و مسرحية اللعبة انتهت في عام 1947 و شغفه بالسينما منذ طفولته من خلال كتابه المنشور بعنوان كلمات. وفي مجال الأدب والفن، ترجم لنا الناقد والقاص محمد صابر محمد ، احتراق خمسة شعراء في محراب التمثال المسماة بالقُبلة للنحات التجريدي العالمي برانكوزي 1876-1957، مع موجز لحياة ونماذج الشعراء الخمسة ومن مناطق مختلفة من العالم الذين استوحوا افكارهم من تمثال القبلة اعجابهم وشعورهم في كتابة قصائدهم. اما مستانه فترجمت لنا نص الحوار الذي دار بين الشاعر الهجائي الكردي الشهير شيخ رضا الطالباني والشاه ناصرالدين وكيفية تلافيه للأحراج الذي وقع فيه عند انصرافه من مجلس الشاه و تقدير الشاه له لمكانته ومنزلته الشعرية عند الوجهاء. وقابليته في نظم الشعر باللغات الفارسية والتركية والعربية بالإضافة الى الكردية. وفي ركن نصف المجتمع كتبت السيدة ديرين مجيد موضوعا بعنوان لماذا يحدث الطلاق رغم انه ابغض الحلال عند الله ومع امنيات الكاتبة سلامة العوائل الكردية من ذلك المرض المميت. اما الفنانة التشكيلية كويستان ماني فقد دخلت تابان شيخ عبدالله عالمها المفتون باللون والريشة مستنطقة الفنانة كويستان بان كل لوحة من لوحاتها تمجيد للحياة وتنشد للإنسانية وتمنح معنى لحياتها مع امنيتها بان تلعب مجلة بانه روز دورا ً بارزا في تعريف الفنانين الكرد في مجال التشكيل والنحت والموسيقى في كركوك. وكتب السيد ابو زانا حول ذكريات ايام وليالي شهر رمضان المبارك في كركوك ودور المسهراتي أيام زمان في ايقاظ اهالي كركوك للسحور على نغم طبول وزورنا صلاح داوودة واحمد داوودة والساعات الجميلة التي كانت تقضيها العوائل حول موائد الإفطار في شهر رمضان. وفي الصفحة 22 نشرت النص الكامل لمقابلة العلامة الكردي الراحل ملا جميل الروزبياني مع راديو طهران حول الحفلات والأغنية الكردية والتي تنشر لأول مرة. ومن اعداد ب هازة نسمع من قريب صوت المذيع الثوري فرهاد سنكاوي وهو يسرد لنا ذكرياته مع المحاربين وسفر الشهداء ايام النضال والثورة وحبه للشعر والثقافة والمذيع فرهاد غني عن التعريف لأن من سمعه يوما من اذاعة صوت شعب كردستان لا بد من معرفته من خلال صوته الجهوري فهو الكادر الكاتب والمذيع فرهاد مع تاكيده الصريح بان ليس من حق أي زعيم كردي ان يفرط شبرا من ارض كردستان. وفي صفحة لقاء نقرأ سيرة الفنان رمضان زامدار ورحلته مع الفن والقصة وكتابة الشعر الغنائي وامنيته في اقامة معرض وثائقي في كركوك لعرض الصور النادرة لشهداء كردستان. ونتصفح في الصفحة 28 ريبورتاجا صحفيا حول مجانين كرميان وحاجتهم الماسة لملجأ يحميهم من الضياع والأهتمام بهم في ظل عولمة المجتمع والحضارة مع تاكيد المعدّة مزدة جاف بان من حق مجانين مدينتنا بان ينعموا بالحياة اسوة بمجانين دول العالم؟. ونقرأ موضوعا من اعداد نبز طالب من المانيا في صفحة كشكول حول المرأة ومقولة وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة ، ومن ترجمة السيد ابراهيم صديق بعض النصائح المفيدة للشباب والشابات قبل اقدامهم على الحياة الزوجية ، و السيد فرحان محمد خص مجلة بانه روز صفحات من جرائم عدي الجنسية ومدى وحشية وسادية المقبور عدي وانتهاكه لشرف ضحاياه من الفتيات البريئات. وحول وجود لغة خاصة لدى النساء وعلى الرجال ان يلموا معرفة تلك الإيماءة كتب لنا السيد حسن سليمان استطلاعا شيقا مع استطلاع لآراء بعض الدكاترة والمحللين في علم النفس والأجتماع. و الدكتور عبد الكريم افرد في صفحة التراث موضوعا مستفيضا حول مكانة ومنزلة الحيوانات في احاديث وحكايات الأقدمين مع تفسيره لمعاني بعض الأمثال الكردية التي وردت فيها ذكر بعض الحيوانات الأليفة والبرية. وفي صفحة قراءة كتاب قرأ لنا الشاعر لكردي الكبير لطيف هه لمه ت كتابا مترجما من العربية الى الكردية بعنوان حوار مع ادونيس ومن ترجمة الشاعر نوزاد احمد اسود مع ثناء الشاعر لجهود المترجم وابدائه جملة من الملاحظات القيمة حول اسلوب المترجم وملاحظاته القيمه في تبيان بعض الأخطاء البلاغية للمترجم في ترجمته لبعض النصوص في الكتاب. ونقرأ بقلم معتصم ساله يي موضوعا حول التضرع والدعاء في مختلف الأديان والمذاهب على مر التاريخ باللغة الكردية مع ذكره لنماذج معينه من الأدعية والتضرع باللغة الكردية. وفي صفحة الرياضة نقرأ حول زيارة المدرب العراقي القدير عمو بابا الى كركوك ولقائه باللجنة الأولمبية الكردستانية و توزيعه لهدايا حكومة اقليم كردستان على الفرق المتفوقة في المحافظة. و لقاء صريح من اعداد السيدة آمنة كريم مع رياضي معروف من مدينة كركوك الأستاذ عزيز مرشد. ونتعرف في صفحة الأطفال لقاءا قصيرا مع الفنان
الكردي الموهوب داستان وحبه للرسم مع تشجيع ودعم والديه ومعلمات مدرسته في دعم المواهب الفنية في المدرسة. وختاما نقرأ للأديب محمد حمه صالج في ركن منصة بانه روز موضوعا حول لماذا مجلة بانه روز . فيذكر لنا باسلوب رصين تفاصيل ولادة مشروع مجلة بانه روز ودورها في الثقافي والسياسي في مستقبل المدينة ومستقبل كركوك كمدينة من منطقة كرميان و كوطن كبير من كفري وكلار وخورماتو وجم جمال ودوبس وبردى وكويه وعلينا ان نكون في مستوى تلك المسؤولية التاريخية ونحافظ على ذلك المستقبل مع امنية الجميع في رؤية مستقبل مزدهر لمدينة كركوك العزيزة . وزين الفنان سعيد اسماعيل الغلاف الأول باحدى لوحاته الرائعة وزينت لوحة الفنانة داليا مراد الغلاف الأخير للمجلة مع تقديرنا لكل المساهمين والعاملين في مجلة بانه روز ، وبصدروها تكون قد ساهمت في رفد المكتبة الكردية بالمطبوعات في كركوك الى جانب مجلة نو الشفق الفجر الجديد القيمة وصحيفة باسه ره ونشاطات مؤسسة الشفق الثقافية المبدعة وجميع الكتاب والأقلام المشاركة في خدمة الثقافة الكردية الراقية في المدينة.