&كان يوم المرأة مناسبة لاقامة عدة معارض تشكيلية للفنانات العراقيات للتعبير عن ذواتهن واثبات وجودهن كمبدعات متواصلات مع الحركة الفنية على الرغم من الظروف غير الموضوعية التي تحيط بهن .
&
& & نظمت الفنانات التشكيليات العراقيات معارض فنية تسابقن فيما بينهن في اظهر ابداعاتهن وتأكيد حضورهن في الوسط التشكيلي العراقي الذي يعاني من قلة قاعات العرض ، وكانت مناسبة يوم المرأة فرصة سانحة لعرض نتاجاتهن ، ومن ذلك المعرض الذي اقامته نقابة الفنانين العراقيين على قاعة كولبنكيان في الباب الشرقي ، &والمعرض الشامل الذي اقامته جمعية كهرمانة للفنون بالتعاون مع السفارة البريطانية في بغداد الذي حمل عنوان (ألوان كهرمانة:الفن..الحب.. السلام ) في قاعة تموز بفندق عشتار ، وشاركت فيه سبع وثلاثون تشكيلية عراقية من جيلي الرواد والشباب من خلال خمسين عملا تشكيليا يشمل الرسم والنحت والخزف وبأساليب مختلفة كالانطباعية والواقعية والتجريدية حيث سيتنافس الجميع لابراز ما لديهن من مواهب وقدرات فنية .
وقد رافق ذلك نشاطات فنية موسيقية كالتي اسهم فيها مركز كريم وصفي للموسيقى والابداع حيث ابدع شباب المركز في تقديم وصلات غنائية ومقطوعات موسيقية ، وقد اكد المايسترو كريم وصفي عن سعادته في المشاركة بعيد المرأة العراقية التي رأى انها تستحق احتفالات بهيجة اكثر ومهرجانات فرح دائمة مشيرا الى اعجابه باللوحات الفنية التي اوضحت فيها الفنانات عمق انتمائهن للعراق وقدرتهن على صنع الجمال .
رائدة الفن والجمال
&فقد اكدت الفنانة التشكيلية ملاك جميل رئيسة جمعية كهرمانة للفنون ان الفنانة العراقية لازالت رائدة في الفن والجمال وقالت: لانها مبدعة ومتألقة دائما تبقى الفنانة العراقية رائدة في الفن والحب والجمال والعطاء والسلام من خلال ما تعكسه باقة جميلة منهن في معرض (الوان كهرمانة)، وقد تنافسن في ابراز ما لديهن من قدرات فنية خاصة انهن ما زلن يقدمن الالوان الجميلة بكل تفاؤل وامل وجمال للاستمرارية في الحياة .
واضافت: على رغم كل التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها العراق فما تزال التشكيلية العراقية تقدم الالوان الجميلة بكل تفاؤل وأمل وجمال من أجل استمرارية وديمومة الحياة.&
وتابعت: تنوعت المشاركات سواء من حيث المدارس أم الاحجام أم الموضوعات أم استخدام المواد في اللوحة الزيتية والنحت والخزف حيث سيكون المعرض فرصة للتعبير وتلاقح الافكار والرؤى واستلهام مفردات الجمال وبما يليق بالفنانة العراقية ورؤاها الانسانية والابداعية .
&
&ألوان من البهجة
اما الفنانة عشتار جميل حمودي فقد اكدت سرورها بالالوان البهيجة التي غمرت اللوحات،وقالت : يوم المرأة يمثل الوانا من البهجة، لذلك انا الاحظ ان اللوحات كلها فيها الوان بهيجة ومواضيع بغدادية ويمكن هذا نوع من الاشتياق الى الماضي لان الماضي مختلف عن الان فقد كنا مرتاحين وقاعات العرض كثيرة كما يمكن ان اقول ان التراث بقي في انفسنا .
واضافت: المرأة العراقية في اللوحات الفنية فرحانة ولم اشاهد لوحة حزينة على الرغم من العفوية في عرض اللوحات لان هذا هو احساس المرأة في ان يكون يومها سعيد على الرغم من كل المتاعب والمصائب فلديها عطاء جميل .
وتابعت : ان تحتفل المرأة بيومها بمعارض فنية خاصة بها يمكن القول ان المناسبة هي التي نظمت هذا التجمع ، وهذه اللوحات ليست مرسومة لهذه المناسبة فقط بل انها باقية لانها تمثل الفنانة التي رسمتها وتمثل حالتها الداخلية ، فهي تحتفل بيومها حتى وان لم يشاركها الفنان / الرجل ذلك .
&وختمت بالقول: جمال الفنانة العراقية انها تبدع وتبتسم وتتفاءل وتنتج هذه البهجة في لوحاتها المعبرة التي تصر فيها على مواكبة الحياة .
لغة لونية عالية
& فيما اشارت الفنانة بان عبد اللطيف الى قدرة المرأة على التحدي، وقالت: جميل جدا ان نحتفل بالمرأة ونسمع شيئا من المرأة ، فلا اقصد ان نسمعها بالفكرة والصوت فقط بل من خلال فنها ، ياترى ماذا تريد ان تقول هي؟ .
&واضافت: المرأة في لوحاتها عرضت ارهاصاتها وعرضت رؤيتها الجمالية للحياة وعرضت افكارها، لذلك اقامة معارض تشكيلية في يوم المرأة تعد مظاهرة حلوة وبصراحة ان المرأة تحتفل بنفسها في هذا اليوم وهذا شيء جميل .
&وتابعت: لغة النساء هذه المرة لغة لونية عالية جدا جدا ، واضافن بعدا جماليا للغتهن وهذا دليل على ان المرأة لا تقف عند عصر الحريم الذي يريد البعض اعادتها اليه ، وان من الممكن ان تكون المرأة هي سيدة البيت التي تطبخ وتربي الاطفال وبالوقت نفسه هي التي ترسم وتكتب الشعر وتقاوم كل صعاب الحياة ، وهذه هي خصوصية المرأة العراقية .
واضافت ايضا: انا سعيدة عندما اشاهدها وهي تنتج الجمال على الرغم من كل الظروف والافكار الجديدة التي تزحف علينا من الدواعش والداعشية الا ان هناك تحدي واصرار وهناك اثبات للوجود وبصراحة هناك طفرات وخطوة الى الامام وهذا هو الجميل في خصوصية المرأة العراقية التي تبقى نخلة شامخة لا تهزها اي ريح .
&
نخلة شامخة&
من جانبها اعربت الفنانة زهراء صلاح عن اعجابها بالحضور وبالمشاركات ، وقالت: الاحتفال بيوم المرأة من قبل الفنانات التشكيليات تقليد جميل للتعبير عن ذواتهن اولا ومن ثم تعزيز للابداع الذي يقدمنه وبالتأكيد هذا يؤشر لهن حيث تواصلهن واصرارهن على الرغم مما يمر به البلد .
واضافت: شاركت في لوحة مائية رسمت فيها فسيلة صغيرة تمثل العراق، كما ان الفنانة العراقية هي رمز من رموز العراق ورسمي تفاؤلي كوني رسمت النخلة الشامخة في سماء العراق .
وتابعت: اللوحات عبارة عن مهرجان الوان جميلة لاساليب واتجاهات مختلفة تعكس الجانب الايجابي للظروف التي مر بها العراق ،والجميل ان المرأة الفنانة تحتفل بنفسها وبالتأكيد ان كل اطياف العراق تحتفل معها لان المرأة اكثر من نصف المجتمع .
واضافت: اسعدني الحضور الكبير وخاصة تواجد النقاد والاعلاميين والادباء ، وهذا شيء جميل معناه ان الفن النسوي يستقطب الاخرين ، وهو تقييم للفنانة التشكيلية التي بحضورها لا تعكس فقط كونها فنانة بل انسانة ومبدعة .
&

