الامم المتحدة: الاقتصاد الفلسطيني على شفا الانهيار


جنيف

ذكر تقرير للامم المتحدة يوم الثلاثاء ان قطع المساعدات الغربية دفع الاقتصاد الفلسطيني quot;الى شفا الانهيارquot; حيث يجاهد ثلثا الاسر الفلسطينية تحت مستوى الفقر.وقد ينكمش الاقتصاد في العام المقبل الى مستواه قبل 15 عاما وترتفع البطالة الى ما يزيد عن 50 بالمئة.وقال مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) ان بناء الجدار العازل الاسرائيلي الذي أدى الى مصادرة نحو خمس الاراضي الزراعية بالضفة الغربية وخفض الانتاج الزراعي كان أيضا عاملا في تدهور الاوضاع.

وبعد تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاليد السلطة في مارس اذار علق كل المانحين تقريبا مساعدات دعم الميزانية والتنمية الى السلطة الفلسطينية التي بلغت 800 مليون دولار في 2005 أي ثلثي مجمل الايرادات العامة الفلسطينية وفقا لاونكتاد.

وحماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.

وقالت الوكالة ومقرها جنيف في تقريرها السنوي عن أوضاع الشعب الفلسطيني ان quot;تراجع دعم المانحين وضع السلطة الفلسطينية في مركز مالي حرجquot; من حيث الغطاء المالي وقدرتها على توصيل الخدمات.

وأضافت quot;الفقر يواصل الانتشار والتغلغلquot; مشيرة الى تراكم الديون على عاتق الكثير من الاسر.

ونظم الاطباء والمدرسون وغيرهم من العاملين الغاضبين من عدم تحصيل اجورهم في الاشهر الستة الماضية أضرابات في مختلف ارجاء الاراضي الفلسطينية حيث تقول اونكتاد ان معدل البطالة يبلغ حاليا 35 بالمئة.

ويقول رجاء الخالدي منسق مساعدات الشعب الفلسطيني لدى اونكتاد انه اذا انخفضت المساعدات والانفاق العام بنسبة 50 بالمئة في عام 2007 بالمقارنة بمستوياتها الطبيعية فان ذلك ينذر بنتائج كارثية.

وقال الخالدي للصحفيين quot;بهذه الحسابات فان الاقتصاد الفلسطيني سينهار من الداخل في غضون 18 شهرا اذا لم ترفع الضغوط الراهنة.quot;

وتابع quot;قد ينخفض نصيب الفرد من الدخل الى أقل من الف دولار وهو مستوى لم يتحقق منذ 25 عاما.quot;

وأضاف انه حتى اذا تم تلقي مبلغ 500 مليون دولار تعهد به المانحون في اجتماع في ستوكهولم يوم الاول من سبتمبر ايلول بالكامل بحلول نهاية هذا العام فان ذلك لن يغير الاتجاه الهابط الراهن.

وجاء التقرير بعد يوم من توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اتفاق مع رئيس الوزراء اسماعيل هنيه من حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية يأمل الفلسطينيون أن تنهي عزلتهم الدولية وتجدد المساعدات.

لكن هنية هون يوم الثلاثاء من امال ان تسعى حكومة الوحدة الوطنية لاجراء محادثات سلام مع اسرائيل.