يعد المتحف الوحيد من نوعه في العالم المتخصص في مجالا المجوهرات المليكة، ومن المقرر أن يكون حفل الافتتاح في أوائل شهر نوفمبر المقبل.

محمد الحمامصي: يفتح متحف المجوهرات المليكة أبوابه في مصر، في أوائل نوفمبر المقبل وذلك بعد انتهاء أعمال الترميم و التطوير بالقصر الخاص بالمتحف،الذي يعتبرالوحيد من نوعه في الشرق الأوسط المتخصص في عرض مجوهرات أسرة محمد علي، والذي أصدر الرئيس حسني مبارك عام 86 قرارا باعتباره متحفا للمجوهرات الملكية، ،وتتم الاستعدادات الآن لتطوير المتحدف منخلال مشروع شامل لتطويره وتحديثه باعتباره متحفاً متخصصاً، حيث تم إعادة صياغة سيناريو العرض المتحفي، ليتم إبراز روعة عمارة مبني المتحف، كما تم تكييف الهواء بالمتحف مركزياً وتزويده بمكتبه وكافتيريا ومعمل للترميم مزود بأحدث الأجهزة العلمية وكذلك قاعة محاضرات، كما تم تحديث شبكة الإنذار والحريق وتأمين المتحف بأحدث أجهزة الكشف عن الأسلحة والمتفجرات وكاميرات المراقبة، ولأول مرة في تاريخ المتاحف المصرية يتم تأمين اللوحات بوضعها داخل فاترينات حائطية للحفاظ عليها من السرقة أو محاولات الاستبدال.

صرح بذلك اللواء على هلال وكيل أول وزارة الثقافة ورئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار وقال: quot;إن متحف المجوهرات الملكية، والذي يقع بحي فلمنج بزيزينيا بالإسكندرية هو أكبر المتاحف المصرية إذ يحتل مساحة قدرها 4185 مترا مربعا، وهو من أثمن المتاحف وأغلاها لما يحويه من نفائس المجوهرات والحلي التي ازدانت بها صدور أميرات الأسرة المصرية والتحف التي امتلأت بها قصورهم قرابة قرن ونصف القرن، وهو في الوقت ذاته أجمل المتاحف وأروعها إذ انه يوجد بقصر الأميرة فاطمة حيدر حفيدة مصطفى بهجت فاضل باشا شقيق الخديوي إسماعيل، وحفيدة محمد على باشا لابنه إبراهيم الذي يعد قطعة معمارية نادرة تمثل الطراز الأوروبي في القرن التاسع عشرquot;.

وعن المتحف يقول محمد عبد الفتاح رئيس قطاع المتاحف: quot;إن المتحف يعد نموذجا معماريا فريدا للمعاني المصرية المستوحاة من الطراز الأوروبي، وهو المتحف الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط متخصص في عرض مجوهرات أسرة محمد علي، فقد استقدم الفنان الإيطالي المعماري انطونيو لاشياك لعمل الزخارف والتصميمات، فجاءت على الطراز البيزنطي، بينما كانت الزخارف والرسومات على الأسقف والجدران مستوحاة من روائع وأساطير عصر النهضة سواء فن الباروك أو الروكوكو، أما الأرضيات داخل القصر فكانت من الباركيه من أندر وأثمن الأخشاب أما من الخارج فكانت من البلاطات الرخامية.

وكان القصر قد خصص كاستراحة لرئاسة الجمهورية، حتى صدر القرار الجمهوري رقم 173 لسنة 1986 بتخصيص القصر متحفا للمجوهرات الملكية لأسرة محمد علي لما له من قيمة معمارية وفنية متميزة.
وقد قسمت قاعات القصر إلى أربعة عشر قاعة عرض متحفي تبدأ رحلة الزائر من السلم الصاعد بالجناح الشرقي، والمؤدى إلى بهو المدخل حيث يواجه تحفتان نادرتان أحدهما تاج الأميرة شويكار زوجة الملك فؤاد الأولى، والثانية لطقم من الحلي النادر للملكة ناريمان الزوجة الثانية للملك فاروق، ثم يسار الغرفة باب يؤدي إلى القاعة الرئيسية حيث فاترينة واحدة بها العديد من الصور الملونة بالمينا تمثل شجرة الأسرة العلوية، أما الممر الواصل بين جناحي القصر فيحده من الجانبين عشر نوافذ ضخمة من الزجاج الملون والمعشق بالرصاص رسمت عليه قصة رومانسية من الأساطير الإيطالية القديمة، واحتلت بداية الممر فاترينة تحتوي على نيشان محمد علي باشا والوشاح الأكبر وبعض الأنواط من الذهب، أما الفاترينة الثانية بها نيشان الخديوي إسماعيل ورضيعته والوشاح الأكبر لنيشانه.

القاعة الرابعة فبها مجموعة عديدة من الأوسمة والنياشين والأنواط والشارات الملكية، أما القاعة الخامسة فهي قاعة الحلي الخاصة بالأميرة فايزة وفوزية بنات الملك فؤاد، ومن أجملها علبتان للحلوى من الذهب والمينا عليها التاج الإيراني، وقطعة نادرة أخرى هي صحيفة من الذهب تمثل رسالة تهنئة بعيد ميلاد الأميرة فايزة هدية من زوجها.

القاعة السادسة والخاصة بأدوات الزينة والإكسسوار للأمراء والأميرات البعض منها للأمير محمد علي توفيق والأمير إلهامي حسين ورقية حليم والأميرة فوزية، ثم القاعة السابعة بها ما يزيد عن 173 قطعة من الحلي وأدوات الزينة والإكسسوار.
القاعة الأخيرة في الطابق الأول فهي قاعة الكئوس وتعرض كأسين غاية في الروعة الأولى لعصر الملك فؤاد ويصور لمناظر سياحية وطبيعية في مصر ويزن أكثر من 6 كيلو ذهب أما الكأس الثانية فيرجع أي عصر الملك فاروق ويزن أكثر من 15 كيلو ذهب.

الطابق الثاني يضم خمسة قاعات تتوسطهم قاعة التتويج، وبها ثلاث فتارين بكل منها طاقم الزفاف والتتويج من مجوهرات الملكة فريدة الأخريين، فيعرضان لطاقم تتويج الملك فاروق القلادة الملكية والنيشان والوشاح الأكبر، أما باقي الفتارين فتعرض إكسسوارات ملكية وأدوات زينة للملك فاروق والملكة فريدة بالإضافة إلى أدوات المائدة الملكية من الذهب المرصع والبلاتين والفضة وأطقم الكوكتيل، ولعل من أجمل هذه الأدوات طاقم كوكتيل مكون من صينية وقارورتان وكئوس والجميع من الذهب تزن أكثر من 6 كيلو.

القاعة الحادية عشر تعرض أدوات مكتبية خاصة بالملك فاروق وبعض الأمراء ومن أجملها شطرنج رائع من الذهب والماس مهدى إليه من شاه إيران أما القاعة رقم 13فتعرض لأدوات البناء لوضع حجر أساس القصر العيني وكوبري قصر النيل وقناطر نجع حمادي، وفاترينة أخرى تعرض مجموعة رائعة من الساعات المرصعة بالماس والأحجار الكريمة ثم فاترينة تعرض عملات ملكية من الذهب والفضة، أما القاعة الرابعة عشر والأخيرة فتعرض الهدايا أو مقتنيات ملوك وأمراء الأسرة العلوية لعل من أجملها عصا المرشاليه المرصعة بالماس والياقوت وشعلة من الفضة مطعمة بالذهب والعاج وشخشيخة الأمير احمد فؤاد من البلاتين.