وجّهت بريطانيا اليوم الأحد نداء عاجلًا إلى الأطراف السورية التي ستحضر مفاوضات (جنيف 3) المزمع عقده غدًا الإثنين،&لبذل قصارى جهودهم في هذه المفاوضات وانتهاز فرصة تاريخية أمامهم يمكن أن تخلّص الشعب السوري من كارثته.
نصر المجالي: قال ممثل بريطانيا لدى سوريا، غاريث بايلي، في تقرير وزّعه مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية، ومقره دبي، إن مفاوضات (جنيف 3) بين الأطراف السورية "فرصة تاريخية، لأن نجاحها سوف يؤدي إلى تنفيذ التوافقات الدولية حول مراحل العملية السياسية مثل تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات ووضع دستور للبلاد".
وأضاف بايلي: "الهدنة - رغم بعض الخروقات - خفّفت من حدة العنف في سوريا وأحيت الأمل لدى السوريين، ولكنه أمل على المدى القصير، ولكي نحمي ونحصّن الهدنة ويقف العنف بشكل نهائي، لا بد من الإطار السياسي الذي يشكل خريطة واضحة &لحل مستدام يحقق ما يتطلع إليه الشعب السوري".
الحكومة الانتقالية&
وأوضح الدبلوماسي البريطاني: أن "حكومة انتقالية لا تعني أن مجموعة واحدة هي التي سوف تحكم سوريا بل ستكون حكومة ممثلة للشعب السوري بكل أطيافه وشرائحه"، كما إن "المتطرفين والإرهابيين وكل من مارسوا العنف لن يكون لهم مكان في مستقبل سوريا، والحل السياسي عبر التفاوض سوف يبعد هؤلاء".
وقال المسؤول البريطاني "تحقيق السلام في سوريا في مصلحة كل السوريين، وقد شاهدنا كيف انعكست الهدنة إيجابًا على المواطنين السوريين العاديين، وبالتالي فإن تحقيق حل شامل كنتيجة لمفاوضات جنيف سوف يوقف ذهاب السوريين يوميًا إلى حرب بلا نهاية، وسوف يجمع السوريين مجددًا لتحقيق مصلحتهم في بلاد موحدة مستقرة يقرّرون فيها شكل حكومتهم".
&&
المعتقلون&
دعا بايلي إلى إطلاق سراح المعتقلين، الذين يقبعون في السجون السورية فورًا، وخاصة الأطفال والنساء، إضافة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن والمختطفين لدى النظام أو الجماعات المتطرفة، "حيث يشكل هذا جزءًا من إجراءات بناء الثقة، التي من ضمنها أيضًا إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة في سوريا".
وفي الختام، دعا الدبلوماسي البريطاني السوريين وغيرهم إلى الإنضمام إلى حملة إطلاق سراح سجناء الضمير في سوريا التي كانت قد أطلقتها الخارجية البريطانية والتفاعل مع الهاشتاق الخاص بها على تويتر #أطلقوا_سجناء_الضمير_السوريين.
يشار الى أن من بين السجناء الذين ذكرتهم الحملة الطبيب المعارض عبدالعزيز الخير، المحامي والحقوقي خليل معتوق والكاتب عدنان الزراعي والفنان المسرحي زكي كورديلو والمعارض إياس عياش. وحصدت الحملة اهتمامًا واسعًا لإلقائها الضوء على ملف إنساني كبير يعتبر من أكبر الملفات الإنسانية حاليًا في الأزمة السورية.

