عقد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، اجتماعا طارئا مغلقا، في مركز القيادة والسيطرة، بحضور مدراء الأجهزة الأمنية لبحث تداعيات الانفلات الأمني الذي تشهده العاصمة عمّان يوم الخميس بسبب الوقفات والمسيرات الاحتجاجية للمعلمين.&
وفي أحدث تطور، نقل التلفزيون الأردني خبرا عاجلا، يعلن فيه محافظ العاصمة سعد شهاب انتهاء الوقفة الاحتجاجية لنقابة المعلمين. وشهدت العاصمة منذ صباح الخميس، وقفات احتجاجية للمعلمين، تخللتها إصابات بين قوات الدرك وتوقيف عدد من المعلمين المشاركين.
ورأى مراقبون مهتمون بالشأن الأردني ان الاحتجاجات التي اخذت شكل الانتفاضة او التمرد، ربما تكون اول مواجهة علنية بين الحكومة وجماعة الاخوان المسلمين، التي تحتل غالبية عضوية مجلس نقابة المعلمين.
ويشارك أكثر من 20 ألف معلم في مختلف محافظات المملكة بوقفات احتجاجية للمطالبة بعلاوة الـ 50%. وحشدت السلطات الأردنية منذ الصباح أعدادًا كبيرة من أفراد الأجهزة الأمنية، على الطرق الخارجية لمنع وصول المعلمين الأردنيين من كافة محافظات المملكة إلى العاصمة، للمشاركة في الاعتصام النقابي أمام مقر الحكومة، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية للمعلمين.
واستخدمت قوات الأمن والدرك الأردنية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة ينظمها المعلمون، وأوقفت عشرات المعلمين من المشاركين باعتصام النقابة بعد عدم تمكنهم من الوصول الى الدوار الرابع.
وزارة الداخلية&
وكانت وزارة الداخلية سمحت للمسيرات والوقفات الاحتجاجية أمام مبنى مجلس النواب وليس التوجه الى مقر الحكومة في الدوار الرابع بجبل عمان، الذي وصلت اليه ارتال المشاركين من المعلمين على الاقدام واطلقوا عليه من تلقاء انفسهم اسم "دوار الحجايا" نقيب المعلمين السابق الذي قضى قبل أيام في حادث سير.&

وأدى منع الاجهزة الامنية وصول المعلمين لمنطقة الدوار الرابع الى توزيع الاعتصام لعدة اماكن في العاصمة عمان. وتجمهر عدد كبير من المعلمين اعلى جسر عبدون، فيما تجمهر عدد آخر قرب دوار الداخلية، وتوقف عدد كبير ايضا قرب الدوار الخامس.
ومن جهته، أكّد محافظ العاصمة سعد شهاب أنّ الإغلاقات في عدد من الطرق المؤدّية إلى منطقة الدوار الرابع سببها إصرار المعلمين على الاعتصام في محيطه، مخالفين بذلك قرار المحافظة التي حدّدت مكان الاعتصام في منطقة العبدلي.
وأعاد شهاب التأكيد على أنّ المحافظة لم تمنع الاعتصام، بل حدّدت موقعاً ملائماً له، يحول دون تعطيل الحياة العامّة.
اضراب عام&
وفي رد فعل قوي تجاه موقف الأجهزة الأمنية والموقف الحكومي، أعلن نائب نقيب المعلمين الأردنيين الدكتور ناصر النواصرة (المقرب من حزب جبهة العمل الإسلامي)، الإضراب العام للمعلمين يوم الأحد المقبل.&
وكان نائب نقيب المعلمين الدكتور ناصر النواصرة، أمهل الحكومة نصف ساعة لفتح الطرق باتجاه الدوار الرابع، وإلا فإن يوم الأحد سيكون إضرابًا شاملاً في مدارس المملكة كافة.
الغرايبة يرد
ولكن رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور ارحيل الغرايبة قال إن الحكومة كانت وما زالت منفتحة على الحوار مع المعلمين. وكشف انه تواصل هاتفيا مع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وأعرب عن الاستعداد للقاء والحوار.
ولفت الغرايبة إلى أن الحوار المباشر ضروري للوصول الى حلول ممكنة. وشرح الغرايبة، في حوار إذاعي صباح اليوم، تفاصيل محاولات تواصله مع النقابة ونائب النقيب ناصر النواصرة للحوار، مشيرا إلى ان النواصرة ماطل بالاستجابة لما بعد منتصف الليل، حيث جاء رده في وقت متأخر بصعوبة انعقاد المجلس.&
الجيش ينفي
وإلى ذلك، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول "ظهور الجيش على جسر عبدون" عارٍ عن الصحة تماماً، وأن الصورة المتداولة المرافقة لعنوان الخبر قد تم تعديلها وتحويرها بما يخالف الواقع.
وأكد المصدر أن مهمة القوات المسلحة هي الدفاع عن الوطن، والحفاظ على مقدراته وصون منجزات أبنائه.


