إيلاف من لندن: قالت موسكو إنها لا تعتبر القرار الذي اتخذه الأردن بفرض قيود على استخدام شركات طيران روسية لمجاله الجوي، مسيسا وموجها ضد مصالح روسيا.
ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بوم الإثنين، إلى أن سلطات الطيران الأردنية فرضت هذه القيود تحت ضغط من المفوضية الأوروبية، ولهذا اضطرت بعض شركات الطيران الروسية التي تنقل السياح من روسيا إلى المنتجعات المصرية والعودة منها لتأجيل الرحلات واعتماد مسارات طيران بديلة.
وأضافت: "تبذل وكالة النقل الجوي الفيدرالية وكذلك الخارجية الروسية، كل الجهود النشيطة لحل هذه المشكلة. نحن ننطلق من أن الأردن دولة صديقة لروسيا ولا نرى وجود دوافع سياسية وراء القرار المتخذ في عمان أو أنه موجه ضد مصالح بلادنا. وتأمل روسيا بإزالة القلق الذي نشأ بين الشركاء فيما يتعلق بسلامة الطائرات الوطنية".
وشددت زاخاروفا على أن الطائرات المدنية الروسية، تملك جميع المستندات اللازمة لرحلات الترانزيت عبر المجال الجوي الأردني، بما في ذلك وثائق التأمين الصادرة وفقا لتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي.
ممر صوب مصر
يذكر أن شركة الطيران iFly كانت طلبت يوم الخميس الماضي، من الوكالة الفدرالية الروسية للنقل الجوي فتح ممر بطول 240 كيلومترا في المجال الجوي السوري لتنفيذ رحلاتها إلى مصر، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية.
وفرضت وكالة النقل الجوي حظرا على الرحلات الجوية عبر سوريا لشركات الطيران الروسية عام 2013، بعد أن تعرضت طائرة لشركة نورويند Nordwind كان على متنها 160 راكبا روسيا، لإطلاق النار في سماء سوريا، حيث تحدثت تقارير عن إطلاق صاروخين أرض - جو عليها انفجرا قرب الطائرة دون أن تصاب وركابها بأذى لحسن الحظ.
وبعد طلب iFly، أرسلت وكالة النقل الجوي الروسية طلبا إلى وزارة الخارجية، التي أبلغت أنها لا تعارض رفع الحظر، لكن المسألة تتطلب التنسيق مع وزارة الدفاع.
فوق سوريا
وفي الوقت الحاضر، تحلق فوق سوريا طائرات مدنية تابعة لعدة شركات طيران آسيوية. بالإضافة إلى ذلك، تشغل شركة "أجنحة الشام" للطيران أسبوعيا رحلات ركاب مباشرة بين سوريا وروسيا.
وجاء طلب شركة iFly من السلطات الروسية بفتح سماء سوريا بعد أن أغلق الأردن، اعتبارا من يوم 15 ديسمبر، مجاله الجوي أمامها، بعد أن اعتادت طائراتها عبوره في طريقها إلى مصر.
وطلبت سلطات الطيران الأردنية من شركات Nordwind و"إيكار" وiFly الروسية تقديم شهادة تأمين صادرة في لندن وتصنف A ++ لطائراتها التي لا تزال مسجلة في برمودا وإيرلندا، حتى تتمكن من استخدام المجال الجوي الأردني.
وأدى ذلك إلى تأجيل عدد من رحلات الطيران التي كان من المفترض أن تغادر يوم الخميس الماضي، من العاصمة موسكو إلى مدن شرم الشيخ والغردقة في مصر.

