تيرانا: أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس الاثنين أنه سيزور اسرائيل ومصر هذا الأسبوع مؤكدا معلومات صحافية في هذا الصدد، وذلك في ظل الحرب الدائرة بين اسرائيل وحماس منذ عشرة أيام.
وستكون هذه أول زيارة لرئيس حكومة أجنبي الى اسرائيل منذ بدء المواجهات.
وقال شولتس للصحافيين في تيرانا بعد قمة دول البلقان "من المهم بالنسبة لي أيضا أن أعبر عن تضامني مع اسرائيل بشكل عملي جدا عبر زيارتي"، فيما أكد "زيارة لاحقة" الى مصر.
لم يحدد شولتس تاريخ الزيارة لكن بحسب عدة وسائل إعلام اسرائيلية وألمانية فانها مرتقبة الثلاثاء.
وقال "هذا مهم جدا تحديدا في هذا الوقت بالنسبة للشعب الإسرائيلي وللبلاد" مؤكدا مرة جديدة أن لاسرائيل "كل الحق في الدفاع عن نفسها".
وأشار شولتس الى انه سيزور بعد ذلك مصر.
وأوضح أنه يريد أيضا ان يبحث هناك "مسائل ملموسة تتعلق بشكل خاص بالوضع الأمني وكيفية تجنب تصعيد النزاع نحو مناطق أخرى".
وقال شولتس أخيرا إنه يريد التطرق الى "مسألة معرفة كيفية تنظيم المساعدة الإنسانية" فيما يتزايد القلق على السكان المدنيين في قطاع غزة.
وكانت عدة وسائل إعلام ألمانية واسرائيلية أشارت في وقت سابق خلال النهار الى هذه الزيارة.
سيلتقي شولتس أولا صباح الثلاثاء في برلين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وذكرت وسائل الاعلام الألمانية انه سيتوجه لاحقا الى اسرائيل. ثم يزور مصر على ان يعود الى البلاد الاربعاء.
رحب السفير الاسرائيلي في برلين بهذه الخطوة. وقال رون بروسور ردا على اسئلة صحيفة "دي فيلت" "إنها فعلا إشارة تضامن. هو أول رئيس وزراء يزور اسرائيل. هذا أمر مهم جدا بالنسبة الينا".
وأعلنت السفارة ان بروسور سيرافق المستشار الألماني في هذه الزيارة.
وعبر السفير عن أمله بأن يحقق شولتس نتائج في مصر معتبرا أن هذه الدولة يجب أن تفتح نقاط العبور لإفساح المجال أمام المدنيين الفلسطينيين من قطاع غزة لكي يلجأوا الى أراضيها.
وقال "لديهم أيضا (المصريون) مسؤولية في هذا الصدد".
واحتشد مئات الفلسطينيين الاثنين في جنوب قطاع غزة أملا بالتمكن من الخروج عبر معبر رفح نحو الاراضي المصرية.
وفي خطاب الخميس أمام البوندستاغ (البرلمان)، اكد المستشار دعم المانيا الراسخ لاسرائيل.
وقال إن "المكان الوحيد لألمانيا هو الى جانب اسرائيل"، مضيفا أن "المسؤولية التاريخية الناتجة من المحرقة" تفرض على البلاد "واجبا دائما بحماية وجود اسرائيل وأمنها".
ويحظى شولتس على هذا الصعيد بدعم غالبية الرأي العام. فسبعون في المئة من الالمان اعربوا عن تأييدهم "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها عسكريا"، بحسب استطلاع للرأي اجراه معهد اينسا ونشرته صحيفة "بيلد" الاثنين.
وزارت وزيرة الخارجية الالمانية انالينا بيربوك اسرائيل الجمعة.
واندلع النزاع المسلح بين اسرائيل وحماس إثر هجوم مباغت شنته الحركة على الاراضي الاسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة صباح السابع من تشرين الاول/اكتوبر.
وردا على ذلك، تعهدت اسرائيل "القضاء" على حماس وتشن مذاك حملة قصف متواصل على قطاع غزة، وصولا الى إنذار سكانه بوجوب مغادرة شمال القطاع الى جنوبه.

