استبق لقاء الوزير مع المعينين بالمجلس البلدي بهجوم شرس واتهامات بالتهرب والخضوع للنافذين

كتب عبدالله الهاجري والمحرر البرلماني: استبق عضو مجلس الامة وعضو الحركة الدستورية الدكتور ناصر الصانع امس الاجتماع المقرر لوزير العدل والشؤون البلدية أحمد باقر مع الاعضاء الستة المعينين في المجلس البلدي بالهجوم على باقر متهما اياه بالتنصل من مسؤولياته ازاء التعديات على املاك الدولة ومحذرا اياه من الاستمرار في الظلم على موظفي وموظفات البلدية.

وكان مصدر مسؤول في البلدية قد كشف عن ان الادارة القانونية اوصت بإحالة عشرة مستشارين للنيابة العامة.
واضاف المصدر انه فور تولي وزير العدل ووزير الدولة للشؤون البلدية احمد باقر حقيبة البلدية احال مجلس الامة اليه كتابا من لجنة تقصي الحقائق للافادة عما تم طرحه في استجواب النائبين احمد المليفي وعلي الراشد لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار حول وجود شبهات في المحور المتعلق ببلدية الكويت.
واشار الى ان الوزير باقر احال الكتاب برمته الى الادارة القانونية ببلدية الكويت لبحث ما ورد في الكتاب بشكل مفصل ورفع تقرير بشأنه، لافتا الى ان الادارة القانونية رأت ان هناك شبهات حول المال العام واوصت بإحالة عشرة مستشارين الى النيابة العامة.

وقال المصدر ان الوزير باقر التقى المستشارين الواردة اسماؤهم في التقرير ظهر امس بمكتبه بوزارة العدل لبحث الموضوع بشكل مفصل.
واستغرب المصدر من انزعاج المستشارين، مشيرا الى ان النيابة العامة هي جهة تحقيق وليست جهة اختصاص.
يأتي ذلك فيما تتضح اليوم ملامح صورة تركيبة اعضاء المجلس البلدي حيث سيجتمع اليوم وزير الدولة لشؤون البلدية احمد باقر بالأعضاء الستة المعينين للتباحث في ابرز القضايا العالقة وملامح الخطط المستقبلية للبلدية.
وعلمت «الوطن» من مصادر مطلعة ان اهم ما سيتطرق اليه الاجتماع اختيار رئيس المجلس البلدي القادم ونائبه.
وكان العضو خليفة الخرافي والعضو عبدالله المحيلبي قد أعلنا عن رغبة كل منهما في الترشح إلى منصب الرئيس، فيما يتنافس على منصب نائب الرئيس كل من فهيد بن صقر ومحمد بوردن والمهندس عبدالعزيز الشايجي.

وأكدت المصادر ان الاجتماع اذا توصل الى اتفاق وتوجه واحد وهو ما يتوقع حدوثه ستكون المناصب بالمجلس البلدي بالتزكية وذلك لأن منصب الرئيس ونائبه يحتاج الى 9 أصوات للفوز به وفي حال اللجوء للانتخابات في اولى جلسات المجلس والتي من المتوقع ان تعقد في الـ 20 من الشهر الجاري ففي هذه الحالة فان العضو يكون بحاجة الى صوتين مع صوته للفوز بالمنصب حيث ان 6+2+1 يصبح المجموع تسعة وكذلك تنفيذ هذه الحسبة على منصب نائب الرئيس.

وعودة الى الهجوم الذي شنه امس الدكتور ناصر الصانع فقد حذر وزير العدل ووزير الدولة لشؤون البلدية من مغبة الاستمرار في «الظلم» الواقع على موظفي وموظفات بلدية الكويت خصوصا العاملين في الادارة القانونية متهما اياه بالتنصل من مسؤولياته ازاء التعديات على املاك الدولة.
وقال الصانع في تصريح صحافي امس اننا كنا اول المرحبين عندما تم تعيين باقر للبلدية في ظل ما فيها من ملفات فساد كبرى، وامامه فرصة للتحرر من اي ضغوط الا خشية الله عز وجل وتطبيق العدالة والمحافظة على الاموال العامة لمعالجتها الا اننا بدأنا نصدم عندما ننظر بعض القرارات والمواقف التي بدأ يتخذها الوزير احمد باقر مشيرا الى انه حتى الان في ملف الازالات والتعديات على املاك الدولة ابدى تراجعا ملحوظا من خلال التنصل من مسؤوليته لازالة التعديات على املاك الدولة عن طريق احالتها الى مجلس الوزراء «او ما يسمى باللجنة الامنية» الامر الذي ابقى الامور على ما هي عليه في تحد سافر لسيادة الدولة وتطبيق القانون.

ولم يجد الصانع تفسيرا الا بما اسماه الاستجابة لضغوط اصحاب النفوذ وقال ان الامر الاخر هو تساهل الوزير باقر في التعامل مع ملفات هامة تتعلق بالناحية القانونية عبر الادارة القانونية والعاملين فيها وهم من خيرة العاملين من ابناء الكويت والذين قدم لهم مجلس الامة الدعم والمؤازرة لمساعدتهم على القيام باعباء الترافع امام القضاء في قضايا املاك الدولة ويبدو ان الوزير باقر غير مكترث بسمعة ابناء الكويت وتاريخهم وادائهم المميز حيث قام مرة اخرى برفع الموضوع الى احدى لجان مجلس الوزراء متهربا من مواجهة مسؤولياته ومخالفا للاستشارات القانونية والفنية التي قدمت اليه للبدء في التحقيق الاداري اولا قبل اتخاذ أي اجراءات معربا عن امله الا يتذرع الوزير بالضغط من احد الرموز النيابية والا يستخدم موقفه للظلم حيث اكد هذا

القطب البرلماني خلاف ما يردده الوزير من التعويل على مدخلاته البرلمانية واقول للوزير باقر اتقً الله في الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
واضاف «الآن بدأت اميل الى ما يردده بعض النواب من وجود خلل في ميزان العدالة في اداء الوزير الجديد والمشكلة انه وزير للعدل ايضا ومما يؤسف له تعامل الوزير بقلب بارد مع اهم جهاز في بلدية الكويت وهو الادارة القانونية التي اجتمعت لجنتها الفنية نهاية الاسبوع الماضي وخرجت بتوصية واضحة خلافا للذريعة التي رددها الوزير بأنه يستند في اجراءاته الى رأي الادارة القانونية».

وحذر الصانع الوزير باقر من العبث بسمعة ابناء الكويت الذين يزيدون على المائة من المحامين والمحاميات الذين افنوا زهرة شبابهم في هذا المرفق الهام وكان آخر توقعاتهم ان من يظلمهم هو وزير للعدل، وقال «اقول للوزير باقر اننا صامدون فقد اقسمنا امام الله عز وجل وامام ابناء الكويت على وقفة حازمة امام الفساد فلا تخضع للضغوط فقد اقسمنا على العدالة فلا تكن رأس الظلم ولا تبدد جميع تفاؤلنا لمسعى اصلاح البلدية عندما تم تعيينك».