أبو شريف الأحوازي

منذ سنين يستصرخ الاحوازيون في كل المناسبات واللقاءات الإعلامية والمناسبات القومية, والاسلامية وأنشطتهم السياسية الخطر الايراني على الأمتين العربية والإسلامية والأهداف السود التي تحيك بها الدوائر الايرانية بكل أصنافها, والحكومات الايرانية بمختلف أسمائها ما تقوم به السلطات الايرانية من ممارسات عدوانية ضد الأمتين العربية والإسلامية لا يأتي ضمن عمل أفراد او جماعات عادة ما تدعي السلطات الايرانية بخروجها على النظام عند ما تنكشف جرائمها, بل هو عمل ممنهج ومبرمج وسياسة خارجية إيرانية لها أبعاده القريبة والبعيدة والمبنية على المصلحة القومية الايرانية ومن المستغرب ان يدرك ذلك المسلمون والعرب بعد 30 عاما من سلطة ملالي قم وطهران الذين اعلنوا منذ الايام الاولى لوصولهم للسلطة صدور اهدافهم وبناء تياراتهم الخارجية, ولا نعرف كيف لم يستمعوا الى هتافات الخميني لتصدير الثورة وتحرير كربلاء والنجف والقدس الشريف ممن كان يريد تحرير كربلاء والنجف?, منذ ثلاثين عاما والاحوازيون العرب يستصرخون ويتضرعون ويتباكون لدى الجميع يطالبون اي اذن تسمعهم ان هذه الدولة لا صلة لها بالإسلام, ولا أهل البيت, بل هي دولة توسع واحتلال وغدر وخيانة على حساب العرب والمسلمين, وهذا أثبتته التطورات الدرامية التي شهدتها المنطقة ومنها الحرب العشواء التي شنها نظام الملالي على العراق والعرب عموماً والتي فشلت واضطر الخميني ونظامه الى ان يشرب كأس السم. هذه الحرب الذي طحنت رحاتها ملايين البشر من الطرفين وهم مسلمون وينطقون بالشهادتين. ركزت كل شعاراتها على تحرير كربلاء والنجف, وحتى قبل ان تدنس أرجلهم هذه الأراضي المقدسة أعلنوا إنهم سيحررون القدس الشريف . ولكن لم يوفقهم الله بذلك وفشلوا فشلا ذريعا وجاءت كارثة غزو دولة الكويت الشقيقة, والتي أعطت فرصة ذهبية لإيران لتنتقم من العراق والعرب بعد التشتت الذي حصل في الموقف العربي من ايران, وخصوصا دول الخليج العربي التي وقفت وقفة مشرفة الى جانب العراق في دفاعها عن الحدود الشرقية للوطن العربي. وما حصل بعد الغزو واحتلال القوات الغربية للعراق, والتي أكملت الفرصة التاريخية للغزو الايراني للأراضي العربية بشكل لم يسبق له مثيل خلال القرنين الماضيين اذ استغلت ايران كل طاقاتها وإمكانياتها للدخول الى العراق وأجهزة الدولة العراقية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية, وبنت الكثير من المؤسسات الإعلامية والثقافية لاستكمال غزوة السلطة العراقية ولم تنته سياسات ايران التوسعية عند العراق فقط بل تحركت بكل طاقاتها الإعلامية والمالية وسفاراتها ومراكزها الثقافية في العالمين العربي والإسلامي لجعل قضية العراق (بطريقة مزدوجة) وفلسطين شماعة وقميص عثمان, واستغلت بجدارة غياب المشروع العربي وضعف الموقف العربي الموحد في مواجهة القضايا العربية والاقليمية والدولية وقضايا فلسطين والعراق ولبنان, وانعدام الحريات ومؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي, والضعف المالي والتنظيمي للتيارات القومية والوطنية كي تجند الكثير من المؤسسات والشخصيات العربية لحسابها, حتى بلغ ذلك الأمر ان دولة عربية لها ثقلها العربي والاقليمي وهي ترعى الكثير من المؤسسات العربية والأحزاب والشخصيات القومية المؤثرة أصبحت تابعة ومقيدة من الدولة الايرانية, وتعمل كل ما بوسعها لتخدم المشروع الايراني في العالميين العربي والإسلامي. اذ نجد ان ايران تفاوض على امن العراق مع قوات الاحتلال الغربي بشكل وقح وتتدخل علنا من خلال raquo;حزب اللهlaquo; الايراني حزب ولي الفقيه في الشأن اللبناني وكذلك في اليمن الشقيق وعدد من دول الخليج الشقيقة ولم يسلم منها العالم العربي حتى أقصى شمال أفريقيا مثل المغرب والجزائر حتى جعل الشيخ القرضاوي يستصرخ المسلمين ويطالب بوقف التوسع الطائفي الايراني وإيقاف الفتن في العالم الإسلامي. السؤال المطروح للقوميين العرب للذين لازالوا لم يصدقوا ما يقول لهم الاحوازيون عن جرائم ايران ضدهم.
عند ما يخاف الشيخ القرضاوي ويصرخ بالمسلمين من الخطر الايراني ويطالب بوقف المشاريع الايرانية على حساب الامة الإسلامية, وهو رجل مسلم وليس قوميا ولا يفرق بين مسلم إيراني ومسلم عربي ولا مسلم من اصل أميركي في بلاد الإسلام . هل تستصرخون الامة العربية, لوقف التوسع الايراني على حساب الامة العربية وتطالبون سلطات الاحتلال الايراني ان توقف تدخلها في العراق ودول الخليج العربي الشقيقة, واحترام حق تقرير المصير لعرب الاحواز والخروج من الجزر الإماراتية المحتلة, اوتتركون السلطات الايرانية تنفذ سياساتها العدوانية على حساب الامة العربية وشعوبها بحجة الخندق المشترك بينكم وبين ايران في مواجهة الامبريالية العالمية! هل تطالبون نظام سورية بوقف تبعيته للنظام الايراني وعدم تسليم الاحوازيين لعدوهم وأخرهم السيدة معصومة الكعبي وأطفالها الخمسة, أم لا تزالون تعتبرون ان ايران شقيقة وصديقة وحليفة, كما يرددها دائما الأخ الأمين العام عمرو موسى وأخرها في لقاء قناة raquo;الجزيرةlaquo; الذي بث بتاريخ 12 اكتوبر الجاري ويتناسى احتلال الاحواز والجزر الاماراتية والعراق والفتmacr;ن الايرانية في دول الخليmacr;ج العربmacr;ي!