المنامة - فيصل الشيخ

انتهت جلسة مجلس النواب البحريني بعد دقائق من إعلانها بدايتها امس، بسبب تصاعد الخلاف بين النواب حول مقترح تأجيل بند الاستجوابات، الذي تقدم به رئيس المجلس خليفة الظهراني وحصل على تزكية من كتلة الوفاق المعارضة، وذلك بعد مؤشرات الى عودة أجواء التشاحن والغضب.

ويعتبر إرجاء بند الاستجوابات امس السادس من نوعه لتكون الجلسة المقبلة هي السابعة التي تدرج على جدول اعمالها استجوابات دون حسمها بالتصويت لإحالتها الى اللجنة المختصة، وذلك على خلفية مساعي الوفاق لاستجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.

وسيدخل المجلس النيابي في جلسة الثلاثاء المقبل الاسبوع الثامن على إثارة موضوع آلية الاستجواب، فقد بدأ مسلسل الاعتراضات الوفاقية منذ ان تمسك رئيس مجلس النواب بحقه في التأكد من استيفاء الاستجواب لشروطه الشكلية والموضوعية، الأمر الذي أخذ من وقت المجلس نحو شهر ليصل المسلسل الآن الى آلية سير الاستجواب، لإحالته الى اللجنة المختصة، في حين أن اللائحة الداخلية للمجلس قد نظمت مسبقا هذه المسائل.

ونتج عن رفع جلسة الأمس، استمرار تأجيل بنود جدول اعمال مجلس النواب، والتي مضى اكثر من شهر على تعطيها، الأمر الذي دفع الظهراني الى اقتراح تأجيل بند الاستجوابات الى آخر الجلسة، وهو الأمر الذي لم يحظ بالأغلبية اللازمة للموافقة. وتكرر سيناريو دخول نواب كتلة الوفاق مع رئاسة المجلس ورؤساء الكتل الاخرى في مناقشات مغلقة في محاولة للوصول الى توافقات بعيدا عن توتير اجواء الجلسة. وفي هذه الاثناء، اعلن النائب الاول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين رفعه للجلسة لعدم اكتمال النصاب لمدة نصف ساعة حسبما تنص عليه اللائحة الداخلية.

وكانت الجلسة بدأت في تمام العاشرة ونصف، بإعلان رئاسة المجلس البدء بالسير في جدول الاعمال، وفي تلك الاثناء رفع عضو كتلة المستقبل حسن الدوسري نقطة نظام عبر فيها عن استيائه من المحادثات الجانبية قبيل البدء بجلسات المجلس. ورد عليه الظهراني، معلنا توافقه على عدم صحة ذلك ولكنه اشار الى ان تلك المحادثات تساعد على الوصول الى حلول توافقية، متمنيا عدم تكرار تأجيل الجلسات وبدءها في موعدها المحدد.

وبعد رد الظهراني على احتجاح الدوسري، أوضح رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان انهم حاولوا التواصل مع رئيس المجلس، ولم يستطيعوا بسبب سفره وكذلك لم يحالفهم الحظ للاتصال بمستشار المجلس الدكتور احمد فرحان. وذكر سلمان انهم حصلوا على توافقات على ان الاستجوابات لا تسقط لعدم التوافق على اللجنة المختصة، وانهم بيتوا النية لإحالة الاستجواب في جلسة الثلاثاء، وهو الامر الذي لم يحدث. ولفت الى ان تلك المحادثات لمحاولة الوصول الى توافقات لكي تكون الجلسة هادئة بعيدا عن اجواء التوتر.

وفور انتهاء سلمان من مداخلته، علق الظهراني، مشيرا الى ان السبب الذي ادى الى تأخير بدء انعقاد الجلسة هو طرح الوفاق لآلية جديدة لسير الاستجوابات quot;في هذا الوقت العسيرquot; للخروج بنتيجة توافقية. وذكر ان لديه اقتراحين للخروج من هذه المسألة تتمثل في ارجاء بند الاستجوابات الى آخر الجلسة، أو أن يؤجل المجلس النظر في الاستجوابات الى الجلسة المقبل لمزيد من الدراسة حول مقترح الوفاق الجديد.

وانقسم النواب حول مقترح الظهراني الذي حاز على مباركة وتأييد الوفاق لتأجيل الاستجوابات للجلسة المقبلة، الى فريقين بالتساوي (17 مقابل 17 وامتناع 4).

ورفع رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني الجلسة والتي كانت على وشك إعادة إنتاج مسلسل التراشق الكلامي بين النواب، اذ إن عدداً واسعاً من النواب ارادوا التداخل.