الأشغال اللبناني لم يرَ مبرراً لعدم توقيع نحاس مرسوم بدل النقل

بيروت - دارين الحلوي
تمنى وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني غازي العريضي (من فريق النائب وليد جنبلاط) ألا يقدم وزير العمل شربل نحاس على اي خطوة تصعيدية بعدما وقّع مرسوم زيادة الأجور التي أقرها مجلس الوزراء ورفض توقيع مرسوم بدل النقل، معلناً انه laquo;إذا كان الوزير معترضاً على القرار فلا أجد مبرراً لتمنّعه عن التوقيع لأنه ينتمي الى فريق سياسي (فريق العماد ميشال عون) يشارك بحصة كبيرة في الحكومة الحالية وهو موافق على جزء كبير من توجهاتها وخطوط عملها العريضةraquo;، وموضحاً laquo;ان لا توجه حاسماً حتى الانraquo; في كيفية تعاطي الحكومة مع خطوة نحاس laquo;التي ستناقشهاraquo;.
ودعا العريضي في حديث الى laquo;الرايraquo; الى التأكد اولاً من صحة ما نُسب لقائد laquo;فيلق القدسraquo; الايراني العميد قاسم سليماني حول جنوب لبنان، معتبراً انه laquo;في حال تم التأكد من صحة هذه المواقف فهذا يعني انها تصريحات خاطئة وخطيرة بدليل ما استتبعته من ردود فعل في لبنان وما أثارته من مخاوفraquo;، مؤكداً laquo;أن القرار في لبنان هو ملك للبنانيين وحدهم وجنوب البلاد هو ارض لبنانيةraquo;.
وفي ما يأتي نص الحديث مع العريضي:
bull; بعد رفضه توقيع مرسوم بدل النقل، يقول الخبراء القانونيون إن امام وزير العمل اللبناني شربل نحاس ثلاثة احتمالات: اما التوقيع ملزماً، اما الاستقالة، واما الاقالة. انتم كحكومة كيف ستتعاطون مع هذا الموضوع؟
- ليس ثمة توجّه حاسم حتى الان في هذا الملف، لكنني آمل ألا يُقدم الوزير نحاس على أي خطوة تصعيدية. بالطبع الحكومة ستناقش خطوة وزير العمل، مع الاخذ في الاعتبار أن الدستور لا يحدد مدة زمنية لتوقيع المرسوم. في نهاية الامر هناك قرار صادر عن مجلس الوزراء ينبغي السير فيه، وعلى الافرقاء السياسيين بحث الموضوع بسرعة لإيجاد حل نهائي لهذا الملف الذي تأخرت الحكومة في إنهائه. أما خطوات الحكومة فتتحدد في ضوء نتائج الاتصالات السياسية التي لست مطلعاً عليها شخصياً. وإذا كان الوزير معترضاً على القرار فلا أجد مبرراً لتمنّعه عن توقيع المرسوم لأنه ينتمي الى فريق سياسي يشارك بحصة كبيرة في الحكومة الحالية وهو موافق على جزء كبير من توجهاتها وخطوط عملها العريضة.
bull; البعض يتحدث عن مخالفة من وزير الطاقة جبران باسيل في موضوع المازوت الاحمر بعدما عمدت الوزارة الى توزيع كميات كبيرة جداً من هذا المازوت المدعوم قبل ساعات قليلة من انتهاء المدة التي حددتها الحكومة لدعم هذه المادة. وقيل ان هذه المخالفة باتت في عهدة التفتيش المركزي الذي باشر التحقيق. ما تعليقكم على هذا الملف؟
- أتمنى ان يذهب التفتيش المركزي في هذه القضية الى النهاية، لأنه ينبغي وضع حد لهذه المسألة بعدما ألحقت ضرراً كبيراً بالمواطنين. فبعد انتهاء فترة الدعم، الناس لم يرتاحوا والحكومة تُشتم في الشارع. إذا لم نتمسك بمبادئ المراقبة والمحاسبة في مؤسسات الدولة فعبثاً نحاول حلّ هذه القضية. لم يعد بإمكاننا الهروب الى الامام. ينبغي محاسبة المتورطين في كل ملفات الفساد والمتلاعبين بالاسعار والمرتشين والمتسببين بسقوط مبنى، لأن الامور لم تعد خافية على المواطنين. لكن المهم في مسألة المحاسبة والمساءلة أنها يجب أن تبدأ بتفعيل مؤسسات الدولة، حتى تتوقف نهائياً المخالفات على أنواعها. كما ينبغي على كل فريق سياسي أن يرفع الغطاء عن كل مخالف، لأن تغطية المخالفين فيها ضرر بحق الفريق السياسي نفسه والحكومة اللبنانية مجتمعة. لذا فإن القرار بمكافحة الفساد في الوزارات يتحقق عند اعتبار اي خبر عن مخالفات تُرتكب بمثابة إخبار تتحرك على اثره المؤسسات المعنية والقضائية للمساءلة والمحاسبة بعيداً عن الحسابات السياسية والطائفية والمناطقية.
bull; في الوقت الذي يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى سلوك نهج الحياد الايجابي في المرحلة الراهنة، صدرت عن قائد laquo;فيلق القدسraquo; الايراني العميد قاسم سليماني تصريحات يشير فيها الى ان laquo;جنوب لبنان يخضع لارادة طهران وافكارهاraquo; وأعقبتها ردود شاجبة وصلت الى حد مطالبة المعارضة باستدعاء السفير الايراني في لبنان لاستيضاح مواقف سليماني. كيف ستتعاملون مع هذه التصريحات؟
- أولا علينا التأكد من صحة هذه التصريحات ودقتها لأنها نُشرت عبر وكالة واحدة، وهي لا تتمتع أصلاً بصدقية كبيرة. أما في حال تم التأكد من صحة هذه المواقف فهذا يعني انها تصريحات خاطئة وخطيرة بدليل ما استتبعته من ردود فعل في لبنان وما أثارته من مخاوف. ونحن نؤكد أن القرار في لبنان هو ملك للبنانيين وحدهم وجنوب البلاد هو ارض لبنانية. وإذا كان دعم ايران للمقاومة في لبنان واضحاً وصريحاً، إلا أن ما تحمله التصريحات في طياتها، إن صحت، هو أمر بالغ الخطورة والاهمية. حاليا لن نستبق الامور وعلينا التدقيق في مصدر الكلام، ليبنى على الشيء مقتضاه، بالرغم من عدم صدور اي نفي ايراني لمواقف سليماني. بالطبع قد نلجأ الى طرح الموضوع في مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، وليس ثمة ما يمنع حصول نقاش جدي حوله.
