&صحف العراق: القيادة الشيعية مسؤولة عن ضياع الشيعة… فشل الدولة الرسمية واحتجاج ضد سبي غير المسلمات

&

مصطفى العبيدي

& تنوعت المواضيع في الصحف العراقية التي تناولت القيادة الشيعية وإخفاقها في قيادة الشيعة وهيبة الدولة المفقودة وضياع قيمة الوقت في الدولة العراقية وخيبة أمل اللاجئين إلى أوروبا.&

شيعة العراق والهاوية

&وتحت عنوان «شيعة العراق على حافة الهاوية.. من المسؤول ؟ « نشرت صحيفة «المدى» المستقلة مقالا للكاتب غالب حسن الشابندر قال فيه : «الشيعة أكبر مكون عراقي، وفي البرلمان يملكون نحو مئة وثمانين مقعدا، علاقتهم بالأكراد كانت وربما ما زالت جيدة، مناطقهم نفطية، النجف وكربلاء والكاظمية هي رمز الروحية الشيعية العالمية، السياحة الدينية الشيعية ربما ليس لها نظير من حيث الشكل والمضمون والزخم والحيوية، مرجعيتهم الدينية هي الأكبر في العالم الشيعي، فما الذي جرى حيث يعانون من تردي الخدمات، وتدني التعليم، وتهاوي المستوى المعيشي تقريبا، والأمن يكاد يكون مفقودا في كثير من مناطقهم ؟

&إنه السؤال الذي يفرض نفسه حقا

&هل النقص في الخبرة السياسية والفكرية ؟

نعم، هذا أحد الأسباب المهمة، وذلك بيّن واضح من خلال الخطاب السياسي لقياداتهم ورموزهم، ولكن الأهم هو غير ذلك بطبيعة الحال، إنه افتقاد القرار السيادي، وهذا ليس سرا.

والطموح الشخصي غير الطبيعي، رغم معوقات هذا الطموح، وعدم واقعيته، مثل هذا الطموح يدمر الشخصية، ويدمر البلد فيما إذا كان مرضا يُصاب به القادة السياسيون.

المفارقة هنا، أن هؤلاء القادة يعرفون جيدا، ويدركون بملء عقولهم ومشاعرهم وأحاسيسهم وتجاربهم، أن مثل هذه السياسات من شأنها تحطيم المكون الشيعي بكل ما يملك من بشر وجغرافية وتاريخ وأمل وطموح.

ومهما كان السبب القريب أو البعيد، النتيجة هي انهيار كل ممكنات القوة الشيعية في العراق… وقيمة مئة وثمانين مقعدا برلمانيا تتحول إلى عبء على الشيعة أكثر مما هي نصرة ودعم وتعضيد، وتتحول كل خيرات الجغرافية الشيعية إلى بلاء على الشيعة، وتتحول المرجعية الشيعية العليا إلى عجز دائم، وتتحول الرمزية الشيعية إلى خرقة بالية، وتتحول الكثافة الشيعية إلى غثاء أحوى…

ان قادة الشيعة السياسيين الآن يمثلون أكبر كارثة إنسانية ليس في حق الشيعة كبشر، بل في حق التشيع ذاته الذي يدعون الانتساب اليه عقديا وتاريخيا بل ومصيريا، رغم ان اهتمامي الاول بالشيعة كبشر أكثر من اهتمامي بالتشيع هذا !

المالكي.. مقتدى الصدر.. إلى اين يقودون هذه الجماعات ( القطيعية ) ؟.. الجعفري.. الحكيم حتما إلى جهنم».

&كيف نخرج من الفوضى؟&

ونشرت صحيفة «الزمان» المستقلة مقالا لغسان الكاتب تحدث فيه ان « الحديث عن الدولة وهيبة الدولة هي الشغل الشاغل للمسؤولين والإعلام بعد اقتحام البرلمان، وكأن هذه الهيبة كانت محفوظة إلى ان جاء المتظاهرون واقتحموا جدار الخضراء، بل وكأن البناية والقاعة الدستورية والمنطقة الخضراء هي ذاتها الهيبة المزعومة وليست السيادة التي انتهكت والمحافظات التي سقطت والقانون الذي ضرب تنفيذه عرض الحائط والفساد المستشري والمسؤول الذي لا يحترم أيا من قيم المجتمع في سبيل مصالحه والأحزاب التي قدمت الخاص على العام ومعظم النواب المنفلتين قولا وفعلا دون رادع.. والقائمة تطول.

إن الحديث عن هيبة الدولة أصبح غير منطقي مع العزوف عن الالتزام بالقانون والانتقائية في تطبيقه، بل هناك من يتحدث عن دولة موازية داخل الدولة الرسمية ذاتها.. وهذا ما سمعته من مسؤولين ومن مستشار مقرب جدا من رئيس مجلس الوزراء في مداخلة له الشهر الماضي بإحدى جلسات (مجلس الخبراء لتدعيم صنع القرار) الذي يعقد شهريا في مؤسسة الهدى العامة حينما قال: اننا نعاني وجود دولة ودولة موازية قامت على فشل الدولة الرسمية وبالشكل التالي ـ سلاح دولة وسلاح مواز خارج اطار الدولة؛ قانون دولة وقانون عشائري مواز وأقوى؛ إعلام وإعلام منفلت وسوق رسمي ليبرالي وسوق آخر يعمل بشكل مغاير للسوق الرسمي، وكلما تحركت الدولة الرسمية للاصلاح؛ والحديث للسيد المسؤول؛ تحركت الدولة الموازية ضد ذلك. وهذا نتاج طبيعي لفشل الإدارة الداخلية والخارجية والسياسة العامة وإدارة الموارد وتقسيم الثروات.

اتقوا الله فينا أيها البرلمانيون فأنتم لم تشاهدوا في يوم الثلاثين من نيسان/ابريل إلا غضبة جماهيرية منضبطة وعينة بسيطة جدا مما يشاهده المواطن يوميا من أهوال منذ ثلاثة عشر عاما قتلا وتفجيرا وتهجيرا. اتقوا الله بالعراق أيها السياسيون وأوقفوا نزاعاتكم وخلافاتكم التي لا تنتهي ولا تحل واجتمعوا من جديد تحت قبة البرلمان، وفكروا للحظة واحدة بلا تبعية إلى كتلة او مذهب او قومية «.

&الدولة العراقية والوقت&

ونشرت وكالة «براثا» الإخبارية المقربة من المجلس الأعلى الإسلامي، مقالا ذكر كاتبه فيه «أثبت العلم أن ثمة علاقة وثيقة بين الزمن والكتلة والطاقة، هذه العلاقة تعطي للزمن قيمة ثابتة، ولكن المشتغلين بالحقل السياسي العراقي، تصرفوا بشكل يخالف هذه القاعدة المنطقية، فالوقت عندهم ممطوط، حتى بات يقترب من اللانهاية، فيما العمل المنجز ينكمش وينكمش، حتى بات يقترب من الصفر!

عملية بناء الدولة العراقية تسير ببطء شديد، ومعظم المناصب المهمة تدار بالوكالة، وبعض»الموكلين» الذين يفترض أن يكون توكيلهم مؤقتا، ولفترة محدودة جدا، تمددوا بالمناصب وبالزمن، إلى ما يشاؤون، وتحول الشهر لديهم ولدى من أستوكلهم، إلى عشر سنوات في حالات عديدة، وبعض من أنيطت بهم مناصب خطيرة ومهمة، تم تعيينهم من قبل الحاكم الأمريكي بريمر ولا يزالون، مثل قيادة الجسم القضائي العراقي».

الحقيقة أن واجبات الدولة العراقية، بمؤسساتها التنفيذية والتشريعة والقضائية، والتي حددها الدستور ورسم خارطة تنفيذها، تحولت إلى آمال وطموحات، بدلا من أن تكون وقائع على الأرض، وهذا وحده كان كافيا لحدوث الانفجار الذي حصل في 30/ نيسان/ 2016، وهو انفجار لا يمكن أن توقف تداعياته، حراكات الساسة الذين تسببوا به!

كلام قبل السلام: ثمة تعريف جديد لمفهوم اللعبة السياسية، وهو أن كل طرف سياسي يقوم بإلقاء اللائمة على الطرف الآخر، ويكيل إليه الاتهام بالتقصير، والإخلال بالقيام بما هو مطلوب منه، في المؤسسات التي أنيط به أمر إدارة شؤونها».

&استنكار فتوى سبي غير المسلمات&

ونشرت صحيفة «التآخي» المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني مقالا للنائبة الإيزيدية فيان دخيل جاء فيه «باستغراب بالغ تابعت تصريحات الدكتورة سعاد صالح العميد الأسبق لكلية البنات في جامعة الأزهر، بشأن أحقية المسلمين أثناء الحروب بسبي غير المسلمات والتمتع بهن جنسيا، وأنا هنا اسأل الدكتورة سعاد، هل جيش المسلمين الذي ذهب لمحاربة الآخرين للدفاع عن دين المسلمين أم للتمتع جنسيا؟ وأي قانون استندت عليه لتحللي معاملة الأسيرات بهذا الشكل لكي يصبحوا ملك يمين؟

أما هذا الذي تطلقين عليه مصطلح (تمتع جنسي) يا دكتورة، فهو تجميل لكلمة (اغتصاب) وهو أيضا هتك للأعراض، وهو جريمة تعاقب عليها القوانين المدنية والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان في الدول المتحضرة وغير المتحضرة حتى أنا لا أعرف أي أفكار تمتلكها هكذا فئات في المجتمع الذي يبيح اغتصاب وهتك أعراض الآخرين تحت ذريعة إذلال العدو كما جاء على لسان سعاد صالح، التي تريد ان تشرعن الاغتصاب وخطف بنات غير المسلمين، بغطاء ديني لتسويغ هذه الجرائم، على وفق منظورنا ومنظور كل إنسان منصف ومتحضر.

إذا كانت هذه أفكار تنظيم «الدولة» (داعش) الإرهابي، فداعش الإرهابي إلى زوال لا محال في يوم ما، أما إذا كانت هذه أفكار المسلمين فالمسلمون باقون، وعندها لا بد ان تجد الديانات الأخرى لنفسها حلا

فالبقاء في هذه البقعة من الأرض مع من ينظرون لنساء غير المسلمين كسلعة ممكن التمتع بهنّ متى شاءوا، فهذا خطر كبير وربما يكون الحل بترك هذه البلدان والهجرة بلا عودة، والهجرة ستكون إلى «بلاد الكفار» كما يسميهم الآخرون من أمثال الدكتورة المحترمة، لكن هذه البلاد الكافرة تنظر بعين الإنسانية لكل البشر أيا كان دينه او معتقده او مذهبه، لا فرق عندها بين مسلم ومسيحي برغم انهم بلاد مسيحية».

&

خيبة أمل اللاجئين

&ونشرت صحيفة «الصباح الجديد» المقربة من الحكومة خبرا بعنوان «عراقيون يعربون عن خيبة أملهم بعد وصولهم أوروبا» جاء فيه أن عراقيين قدموا إلى ألمانيا طلبات للجوء، خلال عام 2016، أعربوا عن خيبه أملهم ورغبتهم بالعودة إلى أرض الوطن، عازين السبب إلى صعوبة أوضاعهم في الدول الأوروبية.

وذكرت تقارير إعلامية ألمانية أن عشرات العراقيين، الذين دخلوا ألمانيا في الأشهر السابقة طلباً للجوء يشعرون بخيبة الأمل، بعد أن وصلوا عن طريق التهريب، موضحة أن الحياة في أوروبا ليست خالية من المنغصات، وليست الجنة الموعودة لطالبي اللجوء.

وفي هذا السياق كشفت أجهزة الهجرة في فنلندا، عن رغبة 70 في المئة في الأقل من طالبي اللجوء العراقيين في العودة إلى بلادهم، بسبب عوامل عدة، أبرزها المناخ. وتشير إحصائيات الأجهزة إلى أنه من أصل 3700 ملف لجوء عراقي درس في 2015، تم حفظ أكثر من 2600 منها، بعد أن سحب أصحابها طلب اللجوء أو أنهم اختفوا. واللافت أن هذه المعلومات تأتي بعد أيام قليلة على إعلان وزارة الخارجية الألمانية أن أكثر من ألف مهاجر عراقي في ألمانيا يريدون العودة إلى العراق. وقالت الوزارة في كانون الثاني / يناير 2016، إن السفارة العراقية في برلين أصدرت 1400 جواز سفر لمهاجرين عراقيين يرغبون بالعودة إلى بلادهم.

&الحمار القاتل&

وكتب طه جزاع في صحيفة «المشرق» المستقلة مقالا جاء فيه « قرأت كثيرا عن الحمير وعالم الحمير وسلوك الحمير، لكني لم أجد حمارا واحدا مجرما، أو متهما بارتكاب جريمة قتل، لذلك فإني أعد الحادث الذي وقع قبل أيام في ولاية نهر النيل في السودان، حادثا استثنائيا، وتحولا سلوكيا خطيرا، قد ينبئ بأن الحمار قد تعلم من الإنسان جريمة من النادر ان نجدها في تاريخه الطويل، هي جريمة قتل نفس بشرية.

وتتلخص حادثة ولاية نهر النيل، في عثور الأهالي على الشاب راشد أحمد مقتولا في إحدى الحدائق، وقد عجزت الشرطة في الوصول إلى أي دليل يقود إلى الفاعل وتم في النهاية حفظ القضية ضد مجهول، غير ان رجلا دخل مع حماره إلى قسم الشرطة موضحا للضابط ان حماره هو القاتل، وقدم أدلته على ذلك، وبعد حيرة الشرطة ودهشتها قامت بسلسلة من التحريات للتأكد من صحة الادعاء، وبالفعل توصلت إلى أن الحمار هو القاتل الحقيقي للشاب، فقامت باحتجازه داخل القسم بانتظار البت في قضيته! غير ان الأخبار لم تذكر ما الأدلة والبراهين والقرائن والأدوات الجرمية التي استخدمها الحمار القاتل في جريمته، واعتمدتها الشرطة في توجيه الاتهام إليه، وما دوافع صاحب الحمار الذي تبرع بتقديم حماره للعدالة بتهمة القتل المتعمد؟

جريمة القتل التي ارتكبها الحمار في السودان، ترافقت مع خبر نشرته صحافتنا المحلية بقيام تاجر لحوم في مدينة كربلاء بذبح الحمير وبيع لحومها للمواطنين، وهي ليست المرة الأولى التي تشهد فيها بلادنا مثل هذا العمل الشنيع، فقد حدث مثل ذلك سابقا في أحياء شعبية بالعاصمة بغداد، وعلى الرغم من حملات التفتيش والمراقبة الصحية وقيام القوات الأمنية بـإلقاء القبض على مثل هؤلاء، إلا أن الأمر يتكرر باستمرار في ظل غياب ضمير بعض أصحاب النفوس الضعيفة من المتاجرين بغذاء الناس وصحتهم وسلامتهم.

وإذا تكررت مثل هذه المجازر بحق الحمير، فإننا لا نلومها إن تعلمت من الإنسان كيف يقتل ويذبح ويعذب ويقطع الرؤوس، ولو صرحت شرطة وادي النيل السودانية بالدوافع الحقيقية التي دفعت الحمار إلى قتل الشاب السوداني، فلربما التمسنا للحمار القاتل أعذارا».

&