(تعالوا انظروا..&الدم في الشوارع&)*
تقول منظمة العفو الدولية إستنادا&إلى مقابلات أجرتها مع نشطاءعراقيين شهدوا مقتل المتظاهرين السلميين&أن: (قوات الأمن العراقية استخدمت الذخيرة الحية والقوة المفرطة&واستخدام القنابل الصوتية وخراطيم المياه (بالماء الساخن)&&لتفريق المتظاهرين وقتلهم,&إضافة الى الترهيب والملاحقة واعتقال الناشطين السلميين والصحفيين والمحتجين&والهجوم على المكاتب الإعلامية&في حملة قمع منظمة وصفتها&منظمة العفو الدولية بالمروعة&).&
فعلى مدى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري شهدت بغداد ومحافظات&الوسط وجنوب العراق احتجاجات شعبية واسعة ضد حيتان الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية والبطالة والغلاء الفاحش وأزمة الإسكان وسوء الأداء الحكومي في مجال الخدمات الأساسية والبنية التحتية&,رغم أن العراق &يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع النفط فقط.
ليست هذه المرة الأولى التي&يشهد&فيها&العراق احتجاجات شعبية ، لكن ما&يحدث اليوم&لا مثيل&له&, انها ثورة شعبية حقيقية تطالب&خلالها مواطنون&بإنهاء&حكم الأحزاب الفاسدة والخروج &من دوامة الطائفية&والمحاصصة&والسلطوية والتحزب والانتماء لدول الجوار وهوس جمع الثروات التي انتجت عملية سياسية مشوهة بعد سقوط الصنم في 2003.&
ان الإجراءات&الدموية&التي رافقت&الاحتجاجات المطلبية&بدءًا من مطلع الشهر الجاري لحد هذه اللحظة&تثبت&تورط&الحكومة وقواتها&الأمنية&وميليشيات الاحزاب المتنفذة والمرتبطة بدول الجوار&في عمليات القتل والاعتقالات التعسفية ودون أوامر قضائية&&بحجة ان (المتظاهرين مدعومين من اسرائيل وامريكا&من جهة و&ومدفوعين&من حزب&البعث&المحظور من جهة ثانية ), ويتناسون بان من قمع المتظاهرين أيام النظام البعثي البائد وتحديدا في عام 1991 هو نفس الشخص الذي يقف اليوم &ضد الشباب المنتفضين ويقمعهم كما فعل سابقا.&
تتناسى الحكومة العراقية بان من كان يلاحق المعارضين ويصفهم بالمخربين والعملاء والغوغائيين في&زمن البعث الفاشي هو نفس الشخص الذي يلاحق اليوم المتظاهرين السلميين بسيارات الدفع الرباعي&العسكري ويقتلهم بدم بارد.
ان اصحاب الجكسارات والقصور الفخمة&وكبارحيتان الفساد&يتناسون بان مايجري اليوم في العراق هو نتاج طبيعي لفشل الحكومات والنظام والدولة&التي وعدت بحياة كريمة لابناء الشعب العراقي بعد ان عانى لعقود طويلة من الظلم والسجون والمقابر الجماعية وانفالات البعث الفاشي.&
ويرى مراقبون بان مسؤولية حماية المتظاهرين في ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي تقع أولاً وأخيراً على عاتق الدولة والجيش والقوات الامنية , والمسؤولية تشمل حماية المتظاهرين السلميين من التعرض لأي هجوم، &والذي ازداد وتيرته في الايام الاخيرة ,وخاصة بعد ان التحقت طلاب الجامعات والمعاهد&و المدارس&بالمتظاهرين، في مشهد احتجاجي سلمي بحت , إضافة الى إعلان نائبا الحزب الشيوعي العراقي السيد رائد جاهد فهمي والسيدة هيفاء الأمين، يوم الاحد 27 اكتوبر ، استقالتهما من مجلس النواب وابديا المساندة للاحتجاجات القائمة في بلد الدم&والقتل ,&ليناضلا في صف الشعب وهما يطلقان صرختهما المدوية ( مكاننا بين الجماهير ـ مكاننا بين ناسنا وشعبنا).
اخيرا اقول :&
بما ان عادل عبد المهدي هو القائد العام للقوات المسلحة و ترتبط بمكتبه مباشرة هيئة الحشد الشعبي فهو المسؤول الاول والاخير عن مقتل المحتجين السلميين سواءً&اصدر او لم يصدرالاوامر بقتل الابرياء لمجرّد انهم يطالبون بحقوقهم المشروعة.&
ويبقى السؤال الاهم : بعد ان طفح كيل العراقيين الذين صبروا حتى&مل&الصبر من صبرهم , فاي حكومة هذه التي لاتستوعب او بالاحرى لاتريد ان تستوعب ان الشعب العراقي لايريدها وان عقارب الساعة لن تعود&إلى الوراء , وان عراق اليوم ليس&عراق الأمس؟&
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ&تعالوا انظروا ,الدم في الشوارع &: انها صرخة الشاعر التشيلي الكبير بابلو نيرودا&عندما رأى الدماء الابرياء تملأ شوارع سانتياغو بسبب&بشاعة&وقسوة&ودموية الدكتاتور بينوشيت&تجاه الشعب&...&
&
&
