&
بيروت ـ من ليندا عازار: "لن نكون جزءاً من لعبة الاتهامات الاسرائيلية المكشوفة والفاشلة التي تبرز احباطاً وارباكاً واضحين (,,,) وعجزاً في مواجهة الانتفاضة (,,,)، وقرارنا عدم التجاوب بالرد على كل اتهام يساق من الاسرائيليين الذين تعوّدنا ان يتهمونا بكثير من الاعمال التي تجري داخل فلسطين", هكذا ردّ نائب الامين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على الكلام الاسرائيلي على تسلّل منفذي عملية شلومي من لبنان، لافتاً الى ان زج اسم لبنان يهدف الى ايحاء "ان الهجمة على اسرائيل من كل حدب وصوب"، ومعلناً "ان الاسرائيليين يشعرون برعب من فتح جبهة الجنوب، لان في يدهم فتحها لكن ليس في يدهم قفلها ولن يتمكنوا من ضبط التطورات التي قد تجرّ الى نتائج غير محسوبة بالنسبة اليهم (,,,) والمقاومة لن تتفرج على اي عدوان وهي على جهوزية تامة لرد قاس".
واذ اعتبر في حديث الى "الرأي العام"، ان "حصول عملية (شلومي) في منطقة قريبة من الحدود مع لبنان يدل على طول يد المقاومة الفلسطينية، وانه لا توجد منطقة اسرائيلية آمنة حتى لو كانت "صافية" من حيث الوجود الاسرائيلي"، وصف هذه العملية بأنها "حدث كبير جداً وتشكل منعطفاًَ في حياة الانتفاضة".
وفي موضوع كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الحزب حاول تزويد الانتفاضة صواريخ "كاتيوشا"، اعتبر "ان واجبنا دعم الانتفاضة، ومن واجب كل العرب والمسلمين، واقولها بالفم الملآن ان يدعموها ليس بالمال فقط بل ايضاً بالسلاح وبكل الامكانات المتاحة، فهي تحتاج الى عنصر الردع"، لافتاً الى "ان هذا عمل مشرّف ولسنا خائفين منه (,,,) وعندما تحدث سماحة الامين العام عن هذا الشكل من الدعم انما كان يترجم ويذكر عملياً ما سبق ان اعلناه مراراً من ان واجبنا ان ندعم وعندما نتمكن من القيام بأي عمل فلن نتوانى عن فعله (,,,) واننا مستعدون للدعم مالياً وعسكرياً وبكل الوسائل", وعن حدود الدعم الذي سيقدمه "حزب الله" للانتفاضة يقول: "نفضل ان تحل الافعال محل الاقوال (,,,) اما كيف ومتى؟ فلنترك كل شيء في وقته ليكون من اسباب الاثارة".
ووصف قرار مجلس الامن 1397 الذي صدر اخيراً وينص على قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية ويدعو الى وقف النار، بانه "تخديري ويذكّر بقرار تقسيم فلسطين العام 1947 (,,,) وكلامه على الدولة الفلسطينية لا قيمة له (,,,) ونؤمن بضرورة تحرير الارض الفلسطينية بكاملها".
وعن خلفيات تحفّظ "حزب الله" عن مبادرة الامير عبد الله، لفت الى "اننا لم نناقش المبادرة لنعلّق عليها، فهي عبارة عن افكار اطلقت (,,,) لكننا نؤمن بوجوب تحرير كامل الارض الفلسطينية (,,,) ونفضل ان نطلب من قمة بيروت دعم المقاومة والانتفاضة وعدم منح اسرائيل اي فرصة لتأخذ مكسباً"، واضعاً مساعي التهدئة داخل فلسطين "في اطار تنفيس القمة العربية"، ومعتبراً "ان الجميع وخصوصاً الاميركيين والاسرائيليين سيحرصون على حضور ياسر عرفات القمة ليخففوا من مستوى ما يمكن ان تعطيه", ورداً على المخاوف من ان "تنعي" قمة بيروت المقاومة قال: "لا أحد يجرؤ على نعي المقاومة، فهي حال ميدانية فرضت نفسها وحال دفاعية".
واوضح "ان لا قرار سياسياً بعدم القيام بعمليات في جنوب لبنان"، مؤكداً "ان لا التزام امام احد بالتهدئة، وهناك قرار باستمرار العمل المقاوم لكن بالطريقة المناسبة التي ترتأيها قيادة المقاومة".
وفي معرض الكلام على تحميل رئيس الحكومة رفيق الحريري المسيحيين مسؤولية التبشير بانهيار اقتصادي وما رافقه من تجاذبات وردود، اعلن "ان التجاذب الاعلامي الذي حصل لا يخدم الواقع اللبناني، وربما هناك تعابير فُسّرت في شكل خاطئ"، معتبراً "انه لا يمكن ابداً الفصل بين السياسة والاقتصاد، لكن على السياسيين مراعاة ان البلد لا يتحمّل مناورات سياسية لاهداف غير اقتصادية".
ولفت الى ان للحزب ملاحظات على الاجراءات الاقتصادية "فنحن لم نوافق على الضريبة على القيمة المضافة ونعتبر ان فرض الضرائب المتتالية يرهق الشعب اللبناني ويخالف البيان الوزاري الذي اعلن عندما نالت الحكومة الحالية للرئيس الحريري الثقة".
واذ لم يخفِ "ان الامور تخيف بحسب العجز الموجود في الميزان التجاري وخدمة الدين الذي بلغ مستوى عاليا جداً"، اكد انه من الافضل "مناقشة الامور على قاعدة المشاريع المقترحة وليس على قاعدة الهواجس"، داعياً الى "معالجات اقتصادية جدية ووقف الهدر (,,,)"، ولافتاً الى ان ثمة محاولات من الحكومة لوضع البلاد على هذه السكة "لكن لا استطيع التحدث باطمئنان عن النتائج".
وفي ما يأتي نص الحديث:
?& ما موقف "حزب الله" من الاتهامات الاسرائيلية حول عملية شلومي؟ هل يحاول شارون جرّ "حزب الله" الى مواجهة؟
ــ تعودنا ان تتهمنا اسرائيل بكثير من الاعمال والنشاطات التي تجري داخل فلسطين, ولا ننفي الروحية التي زرعها "حزب الله" في نفوس الشعب الفلسطيني بعد الانتصار الكبير الذي حصل في لبنان، ولا ننفي اثر تجربة "حزب الله" التي شكلت استلهاماً كبيراً في المقاومة، لكن هذا لا يعني القاء المسؤولية جزافاً كلما برز العجز الاسرائيلي في مواجهة الانتفاضة, ونحن نقرأ هذه الاتهامات كطريقة تبريرية تسوقها الحكومة والجيش الاسرائيلي امام الاسئلة المكثفة حول تطور الاوضاع وعجزهم عن قمع الانتفاضة وعدم قدرتهم على استشراف الاعمال الجهادية المحتملة.
وقرارنا عدم التجاوب بالرد على كل اتهام يساق من الاسرائيليين، وعليهم ان يتحملوا المسؤولية الكاملة لعدوانهم وغصبهم للارض, والشعب الفلسطيني شعب مجاهد مقدام يقوم بواجبه ولن نتوانى عن ان نكون بجانبه وان ندعمه بما يتيسر لنا ويخدم قضية التحرير، لكننا لن نكون جزءاً من لعبة الاتهامات الاسرائيلية المشكوفة والفاشلة التي تبرز احباطاً وارباكاً واضحين في مناخات الجو الاسرائيلي, وبالتالي لسنا معنيين باعطاء اجوبة سلبية او ايجابية على التخمينات او الاتهامات الاسرائيلية.
اما في ما خصّ لبنان، فقلنا مراراً ان الاحتلال الاسرائيلي هرب من لبنان، لكنه لا يزال يحتل مزارع شبعا وطيرانه يخرق الاجواء اللبنانية، ولا يزال الاسرى في المعتقلات الاسرائيلية, وبالتالي نعتبر ان الخطر الاسرائيلي على لبنان والمنطقة لم يتوقف, وقلنا مراراً ان وجودنا واستعدادنا الميداني والعسكري له علاقة بالدفاع عن ارضنا وكرامتنا وبحماية منطقتنا من العدوان المحتمل, ففي كل لحظة يمكن ان نتوقّع عدواناً اسرائيلياً، ويجب ان يتوقع الاسرائيليون في كل لحظة يجري فيها هذا العدوان ان يكون الرد قاسياً، وان نكون على جهوزية تامة, وسبق ان اعلنا مرات عدة اننا لن نتفرّج على عدوان اسرائيلي بل سنتصرف بما يمليه علينا واجبنا ودفاعنا عن حقّنا وارضنا وكرامتنا وشعبنا.
لذلك، لا داعي للتفكير طويلاً اذا كانت المنطقة في وضع صعب ام لا، فمع وجود هذه العقلية الاسرائيلية العدوانية، يمكن ان يحصل في كل فترة تطوّر ما, وصحيح ان الرؤية السياسية تقول في شكل مرجح ان اسرائيل تخشى فتح جبهة ثانية على الحدود مع لبنان لتتفرّغ لقتل الفلسطينيين وايذائهم في شكل مباشر، لكن هذا الاحتمال لا يمنع حصول تطوّر دراماتيكي في احدى اللحظات.
?& انطلاقاً من هذا المنطق، هل "حزب الله" في وارد فتح جبهة الجنوب لاراحة الواقع الفلسطيني والداخل الاسرائيلي؟
ــ المقاومة تعمل دائماً في طريقة دفاعية ولا تحدد الاسلوب الذي تمارسه، فهذا امر يرتبط بالتطورات والوقائع الميدانية, فنحن معنيون بكل ما يجري في فلسطين وجنوب لبنان، لان الترابط كبير جداً، حيث ان العدو واحد ويده تمتد الى كل الاماكن, اما كيف نتعاطى ونتصرّف، وهل نرد على امر معين او لا نرد، فنحن لا نخوض عادة في مثل هذه النقاشات العسكرية, ومن الخطأ القول ان "حزب الله" يحاول جرّ اسرائيل، لان الحقيقة ان العدوان هو الذي يسبّب دائماً التطورات العسكرية، واذا قامت المقاومة بردة فعل او عمل معين في اي ظرف ولأي سبب، فهي في حال الدفاع المشروع.
?& كيف تقرأ مغازي انتقال "كرة النار" الاسرائيلية الى الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية عبر العملية الاخيرة في شلومي؟
ــ هذا التطور المتمثل في حصول العملية في منطقة قريبة من الحدود اللبنانية يدل على امرين, الاول طول يد المقاومة الفلسطينية والقدرة على الوصول الى العمق الاسرائيلي، ما يعني انه لا توجد منطقة آمنة اسرائيلية حتى ولو كانت "صافية" من حيث الوجود الاسرائيلي, وبالتالي، على الاسرائيليين ان يفهموا تماماً ان اراضي 1967، كاراضي 1948، وكالقدس الشريف، كلها في معرض المقاومة للدفاع عن النفس، ولا توجد اي بقعة جغرافية في كل فلسطين المحتلة آمنة بالنسبة اليهم, اما الدلالة الثانية، فهي ان الاجراءات الاسرائيلية المزعومة، مهما كانت كبيرة، ومهما توسّعت وحشدت لها امكانات، فهي عاجزة عن تحصين نفسها في مواجهة المقاومة, وقد حصل ذلك في القدس الشريف وعلى بعد امتار من منزل شارون، كما حدث في المنطقة الشمالية التي كانت بعيدة تماما عن مسرح عمليات المقاومة, وهذا يدل على عجز الجيش الاسرائيلي عن اتخاذ الاجراءات التي تمنع حصول عمليات او استشراف احتمال وجود مثل هذه العمليات.
من هنا نستنتج ان الاستمرار بالطريقة العدوانية الاسرائيلية لن يؤدي الى امن الاسرائيليين، بل الى مزيد من العمليات, واذا قارنا وضع اسرائيل اليوم بما كان عليه قبل عشرة اعوام او اكثر، نجد ان الاخيرة عادت الى الوراء اكثر من 50 سنة، وانها في مرحلة مناقشة وجودها وقدرتها على الاستمرار وليست في مرحلة الحديث عن امن او تسوية معينة.
?& ولماذا زج لبنان في عملية شلومي؟
ــ اسرائيل تعجز عن مواجهة بعض القضايا، فتحاول ان تعطي تفسيرات وتبريرات تبيّن امام الشعب الاسرائيلي والرأي العام العالمي ان الهجمة عليها من كل حدب وصوب من داخل فلسطين وخارجها، ومن كل الدول والمسألة ليست داخلية, وكنا دائماً نسمع الحديث عن دور "حزب الله" والخطر الموجود من الجبهة الشمالية وامور كثيرة من هذا النوع، تصب في الخانة التبريرية نفسها, علماً ان العملية الاخيرة (شلومي) حدث كبير جداً، وتشكل منعطفاً مهماً في حياة الانتفاضة، وبالتالي يحاولون الصاق التهم هنا وهناك ليخففوا عن انفسهم ويبرروا عجزهم.
"الكاتيوشا" للانتفاضة
?& هل يعكس هذا الكلام نية عدوانية تجاه لبنان، وخصوصاً انه جاء بعد ايام من اعلان السيد حسن نصر الله للمرة الاولى ان "حزب الله" حاول تزويد الانتفاضة صواريخ "كاتيوشا"؟
ــ في رأينا ان اسرائيل لا تحتاج الى مبررات لتعتدي على لبنان, واذا وجدت ان مصلحتها تكمن في ان تشن مثل هذا العدوان، فستجد المبرر، وقد يكون حجراً يرمى على اسرائيلي عند الشريط الحدودي, لكن الاسرائيليين يشعرون اليوم بخوف ورعب من فتح هذه الجبهة، لان في يدهم ان يفتحوها، لكن ليس في يدهم قفلها، كما انهم لن يتمكنوا من ضبط الايقاع الذي سيحصل والتطورات التي قد تجرّ الى نتائج ليست محسوبة بالنسبة اليهم, ونحن واضحون في الاعلان دائماً اننا على جهوزية كاملة ومستعدون للدفاع ولا نقبل بان يحصل اعتداء اسرائيلي.
اما بالنسبة الى الانتفاضة، فمن واجبنا دعمها، ومن واجب كل العرب والمسلمين ان يدعموها ليس بالمال فقط، وبالفم الملآن اقول، بل ان يدعموها ايضاً بالسلاح، وبكل الامكانات المتاحة, فالمقاومة داخل فلسطين ليست بحاجة الى مساعدات اجتماعية فقط، لكن الى عنصر الردع والى القوة التي تستطيع ان تقف معها في مواجهة اسرائيل, فكيف يحق للاسرائيليين ان يحصلوا على طائرات "ا ف 16" وعلى كل الامكانات العسكرية الاميركية التي يقتلون فيها الناس، ولا يحق للفلسطينيين ان يملكوا ما يدافعون به عن انفسهم؟ من هنا نعتبر ان المطلوب من الدول العربية والاسلامية البحث عن كل الوسائل المناسبة لدعم الانتفاضة مالياً وسياسياً وعسكرياً, ولا نتحدث عن استخدام السلاح العربي او الاسلامي في مواجهة اسرائيل في حروب نظامية، لعلّهم لا يتمكنون من هذا الامر في المرحلة الراهنة لاعتبارات كثيرة، لكن على الاقل ان تكون هناك تسهيلات في هذا الاتجاه, وهذا امر مشرّف وغير مخجل، ولسنا خائفين منه, وعندما عبّر سماحة الامين العام عن هذا الشكل من الدعم، انما كان يترجم ويذكر عملياً ما سبق ان اعلن مراراً وتكراراً ان واجبنا يقضي بان ندعم، وعندما نتمكن من القيام باي عمل، فسنفعله ولن نتوانى عن ذلك.
?& لكن لماذا الجهر بهذا الامر في هذه اللحظة بالذات؟
ــ هذه المرة، جاهر "حزب الله" بتفصيل له علاقة بالدعم، وهو ذكر صواريخ الكاتيوشا, لكن في مرات سابقة، وفي تصاريح كثيرة، كان يقال اننا ندعم ومستعدون للدعم مالياً وعسكرياً وبكل الوسائل الممكنة, اي انه كان يجري الحديث عن هذه التفاصيل لكن لم يبرز اسم الكاتيوشا الا هذه المرة في شكل واضح, اما لماذا تمّ الاعلان الان؟ فقد وجدنا ان هذه الفترة مناسبة لهذا الشكل من الاعلان، وهذا جزء من المعركة السياسية والعسكرية ضد اسرائيل.
?& الى اي مدى "حزب الله" مستعد للانخراط في دعم الانتفاضة وما حدود هذا الدعم؟
ــ نفضّل ان تحل الافعال محل الاقوال, وقلنا في شكل مباشر اننا ندعم وسنستمر في الدعم, اما كيف، وما التفاصيل؟ فلنترك كل شيء لوقته، على الاقل ليكون سبباً من اسباب الاثارة والعمل الاعلامي.
?& اي انكم تحضّرون مفاجآت جديدة في الداخل الاسرائيلي؟
ــ لا اتحدث عن مفاجآت, يوجد عمل طبيعي وواجب بالنسبة الينا، وسنقوم به بحسب ما تقتضيه الظروف والمصلحة, اما، ما حجمه وشكله وكيف يكمن ان يتم ومتى؟ فهذه امور ميدانياً تبرز تباعاً ولا حاجة الى تفصيلها.
?& قيل ان ثمة "مقايضة" بين التهدئة السائدة في الجنوب منذ فترة، واطلاق يد "حزب الله" في دعم الانتفاضة في الداخل؟
ــ لم اسمع بهذه المعادلة قبل الان, ولا اعتقد ان ثمة تهدئة بمعنى المقايضة, وقد قلنا ان مزارع شبعا محتلة والعمليات مستمرة فيها, ويبقى التوقيت والاثر المناسب، وهذا تختاره المقاومة وفق قواعد مرسومة من قيادة الحزب في شكل مباشر, ولا علاقة لهذا الامر باي شأن اخر.
اما اطلاق يد "حزب الله"، فهذا الامر لم يأت نتيجة مساومة او مقايضة، بل بفعل اقتناع الاطراف الفاعلين والمؤثرين وفي مقدمهم السلطة اللبنانية، وكذلك التعاون اللبناني ـ السوري، وكل القوى اللبنانية عموماً، وايمانهم بان لبنان يجب ان يكون قوياً في مواجهة التحديات الاسرائيلية, وقد اصبح "حزب الله" رمزاً لهذه القوة اللبنانية التي تساعد في حماية لبنان وردع اسرائيل، وبالتالي نحن في موقع القوة للبنان وليس موقع المكتسَب الذي يقايض بآخر.
?& من قرّر ان يعلن "حزب الله" محاولته تزويد الانتفاضة "كاتيوشا"؟ واين تقف سورية من هذا الاعلان؟
ــ "حزب الله" يعلن دائماً قضاياه، ولا يأخذ اذناً من احد، ولا يختار توقيت اعلاناته بناء على تطورات سياسية معينة مرتبطة بدول او جهات, والكل يعلم ان حركة مقاومة الحزب لها هامش واسع من التحرك والاستقلال واتخاذ القرار وسرعة الاجراء, وهذا لا يتعارض مع التنسيق والتعاون مع سورية التي تعتبر داعمة لقضايا لبنان وفلسطين, وعندما تكون سورية داعمة، فهذا لا يعني انها تتدخل في الشؤون الخاصة او الداخلية، كما اننا كحركة مقاومة نعمل وفق القيادة الموجودة عندنا في شكل مباشر وبكل القرارات التفصيلية التي نخوضها.
وساطة الحريري ورفض الاردن
?& تم الحديث عن وساطة اضطلع بهاالحريري لاطلاق عناصر "حزب الله" الثلاثة الموقوفين في الاردن, ما حقيقة هذه الوساطة؟
ــ حصلت محاولات عدة من اكثر من طرف بينهم الرئيس الحريري لانقاذ اللبنانيين الثلاثة الموجودين في الاردن، وهذا اجراء طبيعي، فهو رئيس حكومة لبنان، وهؤلاء لبنانيون، وما قاموا به عمل مشرّف يقتضي التكريم وليس الاحتجاز، لكن هذه الوساطة فشلت.
?& لماذا، وعند اي حدود توقفت؟
ــ لم يرضَ الطرف الاخر.
?& ما صحة ما قيل عن ادخال عناصر الحزب في معادلة الاسرى الاسرائيليين لدى "حزب الله"، اي انهم باتوا جزءاً من ملف الاسرى؟
ــ المعلومات المتوافرة لدينا، ان هذه الوساطة فشلت بسبب رفض الاردن, اما التطورات التي يمكن ان تحصل لاحقاً، فهذا امر متروك للمستقبل.
?& هل تعني ان الحريري لم يعد يعمل على هذا الخط؟
ــ لا اعلم اذا كان سيجري محاولة اخرى ام لا, لكن هذا امر جار وموجود ويحتاج الى حلّ, وهذا يعني انه سيبقى في دائرة المتابعة.
?& لوحظ ان سورية لم تدخل على هذا الخطـ؟
ــ لا يستطيع احد ان يجزم من دخل على هذا الخط ومن لم يدخل, ما اعلن هو الوساطة التي حصلت من الرئيس الحريري, لكن كل الطيبين، ان شاء الله، يساهمون بالطريقة المناسبة.
?& هل طلب "حزب الله" وساطة سورية؟
ــ اكتفي بما ذكرت، فهو يعبّر عن المطلوب.
?& اوحى البعض ان "حزب الله" يتحفظ عن مشاركة الاردن في قمة بيروت بسبب هذه القضية؟
ــ نفصل بين الامرين, فالقمة العربية شأن مقرّر سابقاً وله علاقة بالدولة الرسمية وعلاقاتها مع الاردن والجامعة العربية، وهذا امر يفترض ان يتم في شكل طبيعي, وهناك قضية اخرى عالقة بيننا وبين الاردن، يجب ان تجد لها حلاً، لكن لم نربط بين الامرين.
?& تلقف السفير الاميركي في بيروت ما اعلنه السيد نصر الله عن "الكاتيوشا"، واعتبر انه يعزز موقف واشنطن من ان "حزب الله" له دور ارهابي انطلاقاً من "ذراعه الخارجية"؟
ــ مسكين هذا السفير الاميركي، لانه لا يعرف كيف يحلل ولا يلتقط في شكل مقنع, فما اعلنه سماحة الامين العام كان واضحاً, انها اسلحة موجهة لتصل الى الانتفاضة الفلسطينية، وهذا جزء لا يتجزأ من ايماننا بالصراع العربي ـ الاسرائيلي, وقد قلنا هذا الامر مراراً, وبالتالي لم يكتشف شيئاً جديداً, اما ان يقول ان هذا العمل يدلّ على وجود جناح خارجي لحزب الله، فهذا محل سخرية، لان العمل هو جزء لا يتجزأ من دعم مقاومة الاحتلال, وهو يختلف تماماً عما يقصده عن الامن الخارجي الذي نفاه الحزب مراراً وتكراراًَ, واذا كان هناك فهم لكلام السفير الاميركي في شكل واضح، فهو ان اميركا في الخانة الاسرائيلية بالكامل ولا تستطيع الخروج من دائرة تأمين الحماية الكاملة للعدوان والمجازر الاسرائيلية, وهم يعتبرون ان دعم المقاومة والانتفاضة عمل ارهابي لانه يؤدي الى الحدّ من المشروع الاسرائيلي وقدرته على التوسع والاستقرار, وبالتالي تصريح باتل (فنسنت) يشكل ادانة جديدة لاميركا بانها متحيزة لاسرائيل بالكامل، ولا تستطيع ان ترى في المنطقة الا البطش والقتل والعدوان الاسرائيلي بغطاء اميركي, وللاسف اعتقد ان باتل ساهم مجدداً في اسقاط سمعة اميركا ومعنوياتها وفي فضحها امام الشرفاء.
?& يبدو ان الوضع في الجنوب محكوم بقرار لبناني ـ سوري بالتهدئة، وبما قيل عن اتفاق بين رئيس الحكومة و"حزب الله" على التهدئة مراعاة للوضع الاقتصادي المتردي, هل عطلت المعطيات الميدانية عملياً الدور العسكري للحزب جنوباً؟
ــ اذا كان المقصود بالتهدئة وجود قرار سياسي بعدم القيام بعمليات في الجنوب، فهذا امر غير موجود, واذا كان المقصود الرغبة في رؤية عمليات مكثفة تحصل في المنطقة، فقرارنا ان تكون العمليات في محلها الطبيعي وفي وقتها المناسب, وبالتالي، بالنسبة الينا، لا يوجد شيء اسمه تهدئة سياسية، بل يوجد عمل مقاوم لا يباشَر في شكل مكثف نظراً الى اعتبارات لها علاقة بطبيعة المنطقة وقرارات المقاومة في هذا الشأن، حتى تحقق الهدف, من هنا، لا يوجد اتفاق مع احد على تهدئة، ولا التزام امام احد بالتهدئة، بل هناك قرار باستمرار العمل المقاوم لكن بالطريقة المناسبة التي ترتأيها قيادة المقاومة.
القرار "التخديري"
?& كيف تقوّم قرار مجلس الامن الاخير الذي اقرّ بقيام دولتين فلسطينية واسرائيلية متجاورتين ترجمةً لما سبق ان اعلنه الرئيس جورج بوش في هذا المجال، ولماذا في هذا التوقيت؟
ــ يذكّرني قرار مجلس الامن بالقرار الذي صدر العام 1947 بتقسيم فلسطين، وبعدها بالقرارات المتتالية التي تحدثت عن حق الفلسطينيين, وفي كل مرة يتركون هامشاً من الوقت حتى تجري اسرائيل كل التعديلات التي تريدها على الارض وترتكب كل المجازر والاعتداءات المطلوبة، قبل ان تأتي نصائح مجلس الامن التي لا قيمة لها ولا فائدة منها، وهي محاولة لاعطاء صك براءة لاسرائيل، لان المطلوب الاعمال وليس الاقوال, وهنا نسأل: ما نفع قرار يصدر عن مجلس الامن ويتحدث عن ضرورة وقف اطلاق النار وتكون هناك قرارات اسرائيلية ـ اميركية مدروسة لتُرتكب هذه المجازر، ثم يؤخر زيني (انتوني) زيارته لاسرائيل بناء على اتفاق اميركي ـ اسرائيلي ليأخذ شارون فرصة 48 ساعة لدخول بقية المدن والمخيمات كي يأتي (زيني) للمناقشة انطلاقاً من الواقع الجديد الذي حصل بعد احتلال هذه الاراضي التي سبق ان تحررت واخلاها الاسرائيليون.
?& وماذا عن اشارة القرار الى الدولة الفلسطينية؟
ــ هذا كلام مكرر ولا قيمة له.
?& لكنه جاء هذه المرة ضمن قرار صادر عن مجلس الامن؟
ــ القرار في مجلس الامن موجود منذ 1947. وفي الحقيقة قرارات مجلس الامن لها صيغتان, فاذا كان القرار مع دولة مستكبرة او مع اسرائيل، يكون للتنفيذ, واذا كان يتعلق بدولة مستضعَفة او بجماعة تعمل من اجل ارضها وحقها فيكون للتخدير, وبالتالي، نحن امام قرارات تخديرية وليس تنفيذية, يعطون كلاماً معسولاً, لكنهم يطلقون اليد لاسرائيل, ومجلس الامن يتحمّل مسؤولية كاملة عن تغطية الجرائم الاميركية ـ الاسرائيلية بحق الفلسطينيين, ونحن نؤمن بضرورة تحرير كامل الارض الفلسطينية.
?& الى اي مدى يعطي هذا القرار زخماً لمبادرة الامير عبد الله، وهل تعتقد انه لملاقاة هذه المبادرة؟
ــ اعلنت اسرائيل رفضها لمبادرة الامير عبد الله, وبالتالي، لا اعتقد ان هذا القرار مرتبط في شكل مباشر بها, وفي كل الاحوال، كل الخطوات الميدانية التي تحصل حالياً تمهّد لاجراء تهدئة معينة في الداخل الفلسطيني، تمهيداً لعقد القمة العربية في اجواء تكون فيها الساحة الفلسطينية هادئة كي لا تخرج (القمة) بقرارات مناسبة, من هنا، لا يمكننا وضع المساعي الحاصلة الان للتهدئة في خانة الحل للقضية الفلسطينية، بل في اطار تتنفيس القمة العربية.
?& اذا كانت اسرائيل كما تقول رفضت مبادرة الامير عبد الله، كيف تفسّر اذاً تحفّظ "حزب الله" عن هذه المبادرة ايضاً؟ واليس هذا تلاقياً بطريقة ما بينكما؟
ــ لم نناقش المبادرة لنعطي تعليقاً مباشراً عليها، لانها عبارة عن افكار اطلقت، بل عبّرنا عن وجهة نظرنا في ما خص الموضوع الفلسطيني, فنحن نؤمن بضرورة تحرير كامل الارض الفلسطينية من دون استثناء، وبوجوب عدم اعطاء اي مكسب لاسرائيل، وخصوصاً انها تقوم بكل الاعمال التي تأخذ فيها ما تريد ثم تطلب المزيد من العرب والفلسطينيين, فالمفترض بحسب وجهة نظرنا، الا نعطي اي فرصة لاسرائيل (للحصول) لمزيد من التنازل، بل يجب ان نتجه دائماً لدعم الانتفاضة ومشروع التحرير, هذا اقتناعنا، ولا علاقة له بما يفكّر فيه الاسرائيليون بالمبادرات المختلفة، ولا نلتقي معهم ولا نناقش الامور من هذه الزاوية، فاسرائيل لها مشروعها، ولنا اقتناعاتنا بضرورة عودة الارض الى اصحابها.
?& لكن يبدو ان مبادرة الامير عبد الله باتت سقفاً سياسياً للقمة العربية، وهل نفهم من كلامك ان "حزب الله" يعتبرها تنازلية؟
ــ نفضّل ان نطلب من القمة العربية ان تتجه لدعم الانتفاضة والمقاومة وحق الشعب الفلسطيني في التحرير وعدم اعطاء اي فرصة لاسرائيل لتأخذ مكسباً من هذه القمة, اما، كيف يُترجم هذا الامر وبأي عنوان، فهذه مسؤولية القادة العرب، والناس يراقبون.
?& هل تعني ان هذه المبادرة قد تعطي مكسباً لاسرائيل؟
ــ ذكرت العناوين التي اؤمن بانها مناسبة ويفترض ان تكون حاضرة, اما الصياغة والتفاصيل، فهذه مسؤولية القمة.
?& وكيف تقرأ المخاوف التي كان قد ابداها رئيس البرلمان نبيه بري من ان تكون القمة لنعي المقاومة؟
ــ لا اعتقد ان احداً يجرؤ على نعي المقاومة، لانها حالة ميدانية فرضت نفسها، وحالة دفاعية طبيعية امام هذا العدوان المستمر, فهناك شعب يُذبح وهو يدافع عن نفسه, ومن يستطيع ان يقول امام هذا الشعب لا تدافع عن نفسك؟ اعتقد انه ينعي نفسه عندما يتصرّف بهذه الطريقة.
?& هل تتوقع حضور ياسر عرفات القمة؟ وماذا سيعني حضوره؟
ــ سيحرص الجميع على حضور عرفات وخصوصاً الاميركيين والاسرائيليين بهدف اعطاء طابع ان الامور في فلسطين هادئة نسبياً، ويمكن للرئيس (السلطة الوطنية) ان يتنقّل، كي يخففوا من مستوى ما يمكن ان تعطيه القمة.
السياسة والاقتصاد والتجاذب
?& بالانتقال الى الموضوع الداخلي، فغالباً ما كان الحريري يحمّل المقاومة مسؤولية عرقلة مشروعه الاقتصادي، وسبق ان تحدث عن "عملية التوقيت الخاطئ", لكن يبدو في الايام الاخيرة انه هرب في اتجاه المسيحيين, كيف تقرأ تحميل رئيس الحكومة المسيحيين مسؤولية التبشير بالانهيار الاقتصادي؟
ــ لا احد يحمّل المقاومة عملياً مسؤولية التردّي الاقتصادي، وربما اشار (الحريري) اشارات معينة، لكنها عادت وسُحبت من التداول واصبح الجميع يتحدثون عن الشأن الاقتصادي كموضوع اقتصادي وسياسي في آن، له علاقة بالاطراف السياسيين في البلد وكيفية التعاطي بينهم، وبالبرامج الاقتصادية المعتمَدة, ولم تكن المقاومة سبباً لاي تراجع اقتصادي، بل على العكس سبّبت هذه المقاومة تحريراً فتح المجال مجدداً للافادة من الاراضي التي كنا محرومين منها، ومن فرص امن واستقرار كان لبنان يعاني غيابها بفعل الاحتلال.
اما التجاذب الاعلامي الذي حصل، فاعتقد انه لا يخدم الواقع اللبناني ولا يشكل معالجة, وفي اي حال، سُحب هذا الامر من التداول كما فهمت، وربما كان هناك تعابير فُسرت في شكل خاطئ, ويفترض ان تكون الاجراءات الاقتصادية هي الحَكَم, فإما ان نناقش الاجراء الاقتصادي ونقول انه خاطئ او جيد، واما ان نرفضه على اساس صوابه او خطئه، كي لا تكون المواقف السياسية سبباً في مزيد من الانهيار الاقتصادي.
?& هل تعتقد ان رئيس الحكومة اخطأ في ما قاله؟
ــ لا ارغب في الدخول في امر جزئي في هذا الامر، وبالتالي اعتبر ان ما حصل انتهى، ويفترض ان الجميع في وارد البحث عن الحلول الحقيقية.
?& عكس التجاذب الذي حصل تحت عناوين اقتصادية ان ثمة واقعاً سياسياًَ مأزوماً, هل تعتقد انه يمكن الفصل بين السياسة والاقتصاد؟
ــ لا يمكن الفصل ابداًَ بين السياسة والاقتصاد, والتقدم او التراجع الاقتصاديان يرتبطان بالبنية السياسية, وقلنا مراراً ان مصيبة النظام الطائفي في لبنان انه يساهم في اضعاف الوضع الاقتصادي، لانه يعمل بقاعدة المحاصصة، ويكون التصرّف على اساس ارضاء مختلف الاطراف، حتى ان بعض المشاريع تكون احياناً على حساب الاولويات, وهذه كلها مشاكل موضوعية وميدانية, فلا يمكن الفصل بين السياسة والاقتصاد, لكن نقول ان على السياسيين ان يأخذوا في الاعتبار ان البلد لا يتحمّل مناورات سياسية لاهداف غير اقتصادية فيتضرر الاقتصاد, ولندخل مباشرة النقاش الاقتصادي ولتكن المعاملة على هذا الاساس.
?& يلاحظ ان "حزب الله" يقف في الوسط بين الحريري والمعارضة, هل تعتبرون رئيس الوزراء هو في الوقت نفسه، المشكلة والحل؟
ـ نبدي وجهة نظرنا في المسائل الاقتصادية والسياسية الموجودة في البلد، لكن لا نوصل الامر الى المأزق والى حال الصدام, وبكل صراحة يحكمنا في هذا الامر المعادلة السياسية المرتبطة بالواقع الاسرائيلي، لاننا نعتبر ان هذه الاولوية تتطلب الا تكون قضايانا الداخلية هي التي تُبرّز على حساب هذه القضية الكبرى، والا سقطنا جميعاً في الفخ, لكن هذا لا يعني ان الاجراءات التي تحصل سليمة في كل مجرياتها, ولم نوافق مثلاً على (الضريبة على) القيمة المضافة، ونعتبر ان فرض الضرائب المتتالية يرهق الشعب اللبناني ويخالف حتى البيان الوزاري الذي اعلن عندما نالت الحكومة الحالية للرئيس الحريري الثقة, اذاً، عندنا ملاحظات نذكرها ونبيّنها، لكن كما قلت، عندما نواجه الاولوية، نمارس الامور في طريقة لا تؤدي الى اضاعة هذه الاولوية.
"الامور تخيف"!
?& الحريري يبني دائماً مواقفه السياسية على اساس الواقع الاقتصادي، كأن السياسة رهن للاقتصاد، ولبنان يتجه، حسب الكثيرين الى انهيار، وثمة مخاوف من اثمان سياسية قد يدفعها نتيجة هذه المعادلة,,.
ـ آمل في ان تكون هناك معالجات لا توصل البلد الى هذا المستوى، ولو كانت الامور تخيف حسب العجز الموجود في الميزان التجاري وخدمة الدين الذي بلغ مستوى عاليا جداً, لكن افضّل ان تناقَش الامور على قاعدة المشاريع المقترحة وليس على قاعدة الهواجس, واذا اردنا التحدث عن هواجس، فالامور مخيفة، اما اذا اردنا الكلام على وقائع، فيجب ان ندعو دائماً الى معالجات اقتصادية جدية ووقف الهدر واستثمار الامور التي لا نزال لا نفيد منها كالاملاك البحرية، حتى تقدَّم معالجات موضوعية ومنطقية.
?& وهل تعتقد ان الحكومة الحالية وضعت البلاد على هذه السكة؟
ـ توجد محاولات، لكن لا استطيع التحدث باطمئنان عن النتائج.
?& الاسد زار بيروت، ومجلس المطارنة الموارنة اعتبر ان الزيارة لا تكفي لاستعادة السيادة والقرار الحر، وجدد المطالبة بتطبيق اتفاق الطائف لجهة اعادة انتشار الجيش السوري, كيف تقرأ هذا البيان؟
ـ في رأينا ان زيارة الرئيس الاسد كانت ممتازة، وعززت التضامن اللبناني ـ السوري، وقدمت سورية فيها بعض النشاطات الاقتصادية التي تساهم في دعم الواقع اللبناني, ونحن نحتاج الى هذا التماسك اللبناني ـ السوري في هذه المرحلة, والا، اذا ضعف لبنان بخروج سورية منه، فهذا يعني ان يؤكل بالكامل من اسرائيل وتتضرر المنطقة باسرها, من هنا دعوتنا الى مزيد من التعاون بين لبنان وسورية وفلسطين والمنطقة, فعوض ان نعزّز التعاون ندعو الى الافتراق والانفصال؟ اعتقد ان لبنان لا يزال بحاجة الى هذا الشكل من التعاون والدعم، وبالتالي المصلحة هي لبنانية ـ سورية مشتركة.
?& التعاون على اي قاعدة؟
ـ على قاعدة مواجهة التحديات الاقليمية المتعلقة باسرائيل, فلبنان ضعيف, ومعلوم دائماً عبر التاريخ، انه إما ان يكون مع فرنسا، واما مع مصر، واما مع احدى الدول, فالافضل ان يكون مع الجارة سورية من ان يكون مع العدو المحتل.
?& وضمن اي اطار سيكون مع الجارة؟
ـ ضمن مصالح لبنان في شكل اساسي، ولا يفترض ان تكون هذه العلاقة على حساب مصالح لبنان، وفي اقتناعنا انها مرتبطة بهذه المصالح, اما بعض التفاصيل التي تحتاج الى مناقشة، فتبحَث في الجلسات وتعالج باتفاقات.
?& الاسد تحدث عن شوائب في العلاقات يتحمّل مسؤوليتها الطرفان؟
ـ هذه الشوائب تناقَش في محلّها، لكن لا تكون نتيجتها دعوات تؤدي الى خسارة لبنان قوّته في هذه المرحلة(الرأي العام الكويتية)