كتب عن منشورات الجمل
وصلت إلينا من منشورات الجمل الكتب التالية: "الغنوصية في الإسلام" لهاينس هالم من ترجمة رائد الباش ومراجعة سالمة صالح, "امرأة الموساد" (قصة موردخاي فعنونو)&لبيتر هونام ترجمة ابراهيم محمد ابراهيم، "حرق الكتب في التراث" لناصر الحزيمي، "لُغطُ موتي" رواية يوسف المحميميد، "(الانجيل) الخامس لنيتشه" لبيتر سلوتردايك نرجمة علي مصباح و"مئويتي" الجزء الثالث من اعمال غونتر غراس ترجمة جيزلا فالور حجار.

&
&
شمس الدين عوني
التراب الذي فوقه سماء (تونس ‏2002‏‏)
يوسف رزوق
إعلان حالة الطوارئ (تونس 2002)

ايلاف - علاينة عارف: بعد ان اصدر مجموعتين شعريتين "ورد الرماد" (1994) و"أمجّد هذا الهذيان" (2001)، يواصل الشاعر التونسي شمس الدين العوني "المغامرة في أرض الكتابة".& مجموعته الجديدة هذه، "التراب الذي فوقه سماء"، تضعنا أمام التساؤلات الشعرية في لب الحياة. فالقصائد تحافظ على شفافيتها وصفاءها في استدراج الموضوع المرسوم في مخيلة الشاعر. "وهكذا ببساطة لا توصف / نرى القصيدة / نصا آخر مغايرا..." قصائد عوني المكتوبة في أماكن وعواصم متعددة، تتراوح بين الفلاش السريع وبين التمدد حتى "تكبر الزهرات على الأرض". فالكتابة هنا لها غرض أساسي هو ثقب "الذاكرة لنرى عتمة الأشياء فنضيء أرجاءها" . ولا وسيلة لهذا الغوص في المطموس والملغز سوى "اللغة أداتنا اللينة والصلبة". لا رسالة ايديولوجية، ولا بحث عن حل لقضية... فقط التأمل لصيد ما فر في مظان الذاكرة، واقتناص ما يتماوج أمام العين من خيالات وأحلام هي بالعمق عناصر أساسية لمشهد الحياة الفعلي:
&
"لا وقت للذهول
كيف ذلك؟
نحتاج عذوبة فائقة
لنقول للشعراء
صباح الخير
ونمر غير عابئين بالقصائد.
العالم أفعى وغناء خافت
ينقصه الذّبول...
مرحى للأطفال الموعودين
لالحلوى
بالدمى
بالتجوال في حدائق
الحيوانات...
لا وقت للذهول
فقط، أرقصي أيتها الأشجار
وامنحينا ساعة للنشيد". (ص 67-68)

منذ اوائل السبعينات ويوسف رزوقة يواجه الواقع العربي المليء بمآسيه مواجهة شعرية لا يترك فيها تقنية دون ان تستعملها، او رمزا أسطوريا دون ان يدخله في لعبته الشعرية.& فالعالم أمامه في تغير مجترحا طرق تواصل معقدة تحتل كل فضاءات الإنسان الصميمية. لذا عند رزوقة القصيدة "يجب ان تكتب على النحو الذي تقتضيه متغيرات المرحلة... للشاعر اليوم طريق ثالث؛ طريق المراوحة بين التراثي والحداثي في محاولة إيحائية، إبداعية لتسويغ المصطلح العلمي الذي غزا حياتنا وتفشى في بيتنا وفي بيت القصيد" . وهكذا جاء ديوانه الأخير قصيدة واحدة طويلة تنطوي على 37 قناعا، 33 تكوينا و7 برازخ ثم يليها مقتطع من شهادة " قصيدة الهنا والآن / القماش والدانتيلا"& التي يوضح فيها مفهومه للشعر في عصر العولمة:
قضية رزوقة شعرية قبل كل شيء... لكن شعريته تلج القضايا غرض اصلاح المجتمع والآمةا...فهو لا يمزج بين رموز ودلالات تراثية شعبية وبين شخصيات طالعة من تجربة الفكر الغربي كالاخ الكبير شخصية رواية جورج اوروي "1984"، الا لتحشيد أكبر عدد من من الدلالات بحيث تصبح الكلمات فعلا في حالة طوارئ يتلاشى معها الفارق بين الصوت والصورة، العبارات الحارة والتأمل الصوفي، تلاشيا شعريا لا تقصه حماسة الرؤيا من أجل القبض على منهج يخرجنا من المحنة...&إذ
&
"للأخ الكبير عينٌ
همُّها الأكبرُ
فرضُ اليد والنار
على مجتمع التمل الذي أثرى شمالاً
وعلى أمعائه الزرقِ جنوباً
ليس للهارب بالروح سريرٌ واحد بين النجوم
ليس للراهب برج واحد للاختباء
هرب الحالم بالثورة والثروة من هيكله الخاوي..
وعين العقل:
&&& أن ينتحر الآن
&&& هروباً أو جنوناً
&&&&&&&&&&&&&&&& أو
له فاتحةُ العصر
التلاشي في الأخ الأكبر
في رقصة هز الروح:
"نرفانا" الخيام. (برزخ أخير ص 143-144)
&
&
لنا عبدالرحمن
شاطئ آخر (مقالات في القصة العربية)
(وكالة الصحافة العربية - القاهرة 2002)

&
الكتاب هذا هو الأول لكاتبته، يتضمن مقالات نقدية وجدية 14 منها خصصت لـ 14 رواية عربية، و8 خصصت لـ 8 مجموعات قصصية. هم المؤلفة ان تجد الخيط الرابط بين العملية الإبداعية والواقع الاجتماعي الذي يعيشه المؤلف. "فالأعمال كلها التي اخترت دراستها تشترك في طرح هموم عربية، تمتد على مساحة خارطة الوطن العربي كله من
الحروب الخارجية والداخلية، الى القمع السياسي والأزمات الاقتصادية الى الرغبة بالتمرد على (ثالوث التابو) المحرم السلطة - الدين - الجنس، وليس هناك اكثر من الإبداع القصصي والروائي، تعبيرا عن شبكة الصراعات التي تسم أوضاع البلدان العربية على كافة المستويات". من هذا المنظور قامت المؤلفة بتشريح سوسيولوجي مدروس لأعمال مؤلفين عرب&من المشرق والمغرب: عبدالستار ناصر، عبدالرحمن الربيعي، طاهر وطار، موسى ولدابنو، سالم حميش، خالد غازي، صنع الله ابراهيم، طاهر بنجلون، رشاد ابو شاور، مرورا بالكاتبات ميرال طحاوي، عالية ممدوح، هيفاء بيطار، حنان الشيخ، رشيدة الشارني وزينب حنفي...الخ
"شاطئ آخر"&يكشف عن قراءة مدققة للاعمال المدروسة وتتبع كتابها وعن تمكن من ادوات النقد لابراز تأثيرات الواقع المرير على سير هذه الأعمال وتطلعاتها. وفي الوقت ذاته&تحافظ الناقدة على&تبيان حقيقة هي أن هذه "الكتابات"، (رغم كل التأثيرات السلبية على التعبير الابداعي)،&تصر على ممارسة&"استقلالها الذاتي، لتكون كتابة ضد الكتابة".
شاطئ آخر كتاب ممتع ومفيد لفهم حقبة اجتماعية سياسية كما تجسدت في خيالات الروائيين والقصاصين العرب.
&

&
كتب حول السينما بمناسبة الدورة 19
لأيام قرطاج السينمائية 2002
&
تونس "إيلاف" من حكمت الحاج: شهدت الدورة 19 لأيام قرطاج السينمائية صدور مجموعة هامة من الكتب والدراسات حول السينما والقضايا المرتبطة بها إبداعا وإنتاجا وتوزيعا. فقد صدر في هذا السياق كتاب جديد باللغة الفرنسية للناقد والأستاذ الجامعي الهادي خليل بعنوان " المسار والأثر : شهادات ووثائق عن السينما التونسية" عن دار ميديا كوم بصلامبو سنة 2002 .
ويتضمن هذا الكتاب محاورات مع نخبة من رواد السينما التونسية المعاصرة هم عمار الخليفي وعبد اللطيف بن عمار وفاضل الجعايبي والنوري بوزيد وفريد بوغدير ومفيدة التلاتلي إضافة الى عدد من الممثلين والممثلات البارزين منى نورالدين واحمد السنوسي وجليلة بكار وهيلن كاتزراس وهشام رستم وهند صبري.
كما حاور المؤلف كل من احمد بهاء الدين عطية وحسن دلدول وهما من ابرز منتجي السينما في تونس وكذلك ممثلين عن جمعيتي النقد السينمائي ونوادي سينما الهواة. وتقدم هذه المحاورات شهادات على العصر فيما يتعلق بمسيرة السينما في تونس وما حف بها من تطورات وتفاعلات على صعيدي الشكل والمضمون وكذلك في مستوى الإنتاج والقوانين المنظمة لها من الستينات الى الآن.
من جهة أخرى اصدر الأستاذ الطاهر شريعة بالمناسبة كتابا بالعربية بعنوان "ونصيبي من الرفض" عن دار البستان ضمن سلسلة أبعاد وقد كرمته الدورة 19 لأيام قرطاج السينمائية باعتباره من رواد السينما التونسية ومؤسس تظاهرة أيام قرطاج السينمائية التي انطلقت دورتها الأولى سنة 1966 .
كما اصدر الناقد والإعلامي اللبناني المعروف وليد شميط من ناحيته كتابا باللغة العربية خصصه للحديث عن تجربة المخرج المصري الشهير يوسف شاهين علما بان وليد شميط من أو فياء تظاهرة أيام قرطاج السينمائية التي يتابع فعالياتها منذ اكثر من عشرين سنة وهو ما يفسر تقديمه لكتابه الجديد في تونس. على صعيد آخر خصصت المجلة التي تصدرها الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي عددها الجديد للسينما الإيرانية من خلال مجموعة من المقالات حول حياة وأعمال المخرج الإيراني الكبير عباس كياروستامي صاحب " عبر الزياتين" و "الحياة مستمرة".&
&
&
أركون، سروش، الأمين، شايغان، وجون هيك
يتحدثون عن التعددية الدينية والثقافية

&
سرمد الطائي: خصصت المجلة العراقية الصادرة في بيروت (قضايا اسلامية معاصرة) عددها الاخير المزدوج (20-21) للقسم الاول من ملفها (التعددية والاختلاف: تجليات التعايش بين الاديان والثقافات) بعد ان انهمكت في الاعداد السابقة بإشكاليات القراءة والتأويل.
ورغم ان حاجة هذا الموضوع الى معالجات مكثفة ليست بالأمر الطارئ او الجديد، بيد ان ثمة اعتبارات متعددة تكسب الأمر مزيداً من الاهمية، اعني بذلك التحولات المتسارعة في عصر المعلوماتية وما تمليه على المجتمعات البشرية من إرساء تقاليد جديدة للعيش المشترك ترتفع الى مستوى الوضع الجديد في قرية كونية، اضافة الى ظهور ازمة العنف الاصولي وتدويلها بعد 11 أيلول وانفتاح العالم أجمع على احتمالات مجهولة، ناهيك عما يستشعره الجميع من ضرورة ملحة للفهم المتبادل كقاعدة للتعايش بدلاً عن منطق القوة، وعلى حد تعبير الفيلسوف الألماني الراحل جورج غادامير فإن عالم اليوم لم يحقق تقدماً في سبيل الحوار، لكن الحقيقة القاسية للمستقبل تجبرنا على الحوار الحقيقي الذي يتيح التعرف على الآخر.
يحشد عبد الجبار الرفاعي رئيس تحرير المجلة في عدده هذا نخبة لامعة من المفكرين طارحاً عليهم اسئلة بالغة الجدية لا يزال معظمها ينتمي الى نطاق (اللامفكر فيه) في الفكر الاسلامي المعاصر، على حد تعبير محمد اركون الذي اجرى معه الباحث المغربي د. سعيد شبار حواراً مثيراً (كعادة المجالات التي يخوضها اركون) حمل عنوان (التسامح ومنابع سوء الفهم) وهو حوار لم يقتصر على ما يشي به عنوانه من هموم، بل تضمن هامشاً عريضاً من اسئلة تصلح لوصفها بأنها محاكمة نظرية لمشروع اركون الضخم والمثير والرصين في آنٍ واحد.
اما الباحث الايراني مصطفى ملكيان فهو يفتتح العدد باثني عشر سمة يحدد من خلالها مواصفات الإيمان العقلاني كنموذج يصلح للحركة في اطار التعايش والحوار الثقافي. ويبادر محمد حسين فضل الله، عبر اجابته على اسئلة المجلة، الى حث الأمة الاسلامية على عزل وإقصاء الزعامات الدينية ذات الثقافة الفقهية الضيقة التي لم تنفتح على موسوعية الثقافة الاسلامية ولا تزال تحمل إرث عصور الظلام المغلق وسماته الإطلاقية، وتعمل على استهداف محاولات الحوار وحرية الفكر واتجاهات الاجتهاد التجديدي النقدي. ويؤكد مواطنه محمد حسن الأمين وهو من الاسماء الاسلامية الاكثر جرأة ووضوحاً في التعبير عن قناعاته، على المجال الحيوي لفقه التعدد والاختلاف، منطلقاً عن إيمان شديد بنسبية المعرفة وتاريخية الفكر وعدم وجود وصفات اطلاقية جاهزة، الامر الذي ينتهي منطقياً الى ضرورة التعايش الموضوعي بين حالات التنوع الحضاري والثقافي.
وفي العدد ترجمة للمقال الرئيسي الذي صاغ فيه عبد الكريم سروش رؤيته للتعددية الدينية مؤطراً إياها بعنوان ينطوي على قدر من الجرأة يوازي حجم دلالته الدرامية (السراطات المستقيمة) في تنويه بأننا لا نمتلك حقيقة سراط مستقيم واحد! ويحتوي العدد على نموذج من الردود الكثيرة التي اثارتها نظرية سروش في البيئة الايرانية المحافظة، مما يعكس ان جهد عبد الكريم سروش وحماسه يتناسبان طردياً مع ما تثيره ابحاثه من جدل وسخط واسعين (لم يكد الجدل يهدء حول القبض والبسط في الشريعة حتى ظهرت السراطات المستقيمة، وقبل ان يستفيق الايرانيون من صدمة الاخيرة طلع عليهم سروش بفكرة "بسط التجربة النبوية" التي تؤكد تاريخية النبوة ذاتها بعد ان تركزت الافكار السابقة على تاريخية الفكر الديني).
يتضمن العدد ندوة موسعة حول التعايش والحوار بين الاديان والثقافات تحدث فيها محمد مجتهد شبستري وآخرون، ودراسة للمفكر الايراني داريوش شايغان تحت عنوان (هوية بأربعين بعداً) هي جزء من كتابه الصادر حديثاً باللغة الفرنسية تحت العنوان ذاته وهو يحاكي شخصية المهرج arlecchino الشهيرة في المسرح الايطالي والذي يرتدي ملابس تتكون من اربعين قطعة بألوان غير متناسقة. والحقيقة ان شايغان يعمل جاهداً بفضل خبرته الموسوعية في أديان العالم، على إعادة رسم المشهد الفكري العالمي وتحديد موقع الإيمان بالغيب من ذلك النسيج المعقد، متسائلاً بتهكم غير خفي وميول صوفية وجودية لا تستسلم للتأطير الأرثوذكسي، حول الهوية التي باتت مبرراً لترسيخ العديد من تقاليد الآيديولوجيا الميتة.
يتضمن العدد مقالاً للرئيس الايراني محمد خاتمي حول العقلانية وحوار الاديان، ودراسة للمفكر المغربي طه عبد الرحمن (تعددية القيم)، ومساهمة للباحث الامريكي المسلم محمد لغنهاوزن جاءت تحت عنوان (المتكلمون واللاهوت الحديث).
ترجمت المجلة فصلاً من كتاب dialogues in the philosophy of religion الصادر حديثاً للمفكر الامريكي جون هيك وهو ابرز من طرح فكرة التعددية الدينية خلال السنوات الاخيرة في العالم المسيحي، وعالج هيك في هذه المقالة مجموعة من الاسئلة الإشكالية تركزت في عنوان مقاله (هل المسيحية هي الديانة الوحيدة الصحيحة؟).
وكتب الباحث العراقي المقيم في السويد غالب حسن الشابندر مراجعة نقدية للعدد السابق من المجلة تناول فيها عدداً من اشكاليات التأويل والتعامل مع النص مسجلاً ملاحظات عدة على التصور الذي قدمه محمد حسين فضل الله لمنهج التأويل والألسنيات الحديثة.
ما يمكن ان اسجله هنا على عجالة هو ان اهتمام طيف من الاسلاميين بفكرة التعددية يعبر عن محاولة لتمثل المعطيات الحديثة في العلوم الانسانية في سياق العمل على تقديم قراءة جديدة او قراءات تعتمد تأويل النص الديني وتفسير المفاهيم والمقولات الدينية للخروج من المأزق الراهن في الخطاب الاسلامي، وزحزحة اشكالياته التي تنتمي الى قراءات عتيقة لا زالت تعمم خارج نطاقها التاريخي الخاص.
&
&
عدد خاص من مجلة إسبانية:
أطلالات ميزوبوتاميا (الشعرية العراقية اليوم)

&
مدريد- ايلاف: في خطوة تعد الأولى من نوعها في التقليد الثقافي الإسباني، خصصت مجلة لافومارولا ( La Fumarola& ) الإسبانية التي تصدر في العاصمة مدريد، ويدير تحريرها الشاعر الإسباني بنيتو غوميث، ملحقها لهذا الشهر (أكتوبر) ضمن عددها الجديد رقم 11 عن الأدب العراقي المعاصر،
وبالأخص الشعرية العراقية اليوم ،وقد اختارت له عنواناً رئيسياً هو (العراق: شعرية المنفى)، مع عنوان آخر تابع هو (من أطلالات ميزوبوتاميا/ مختارات أدبية). وضم العدد المخصص الذي جاء بأربعين صفحة، نماذج من أدب العراق بدءاً بالجواهري وانتهاءً بأصوات من آخر أجيال الشعر العراقي المعاصر.
&& وجاء العدد الذي حرره وترجم بعض مواده إلى الأسبانية الكاتب العراقي عبدالهادي سعدون، ليلقي الضوء على أدب العراق اليوم مبتدءاً بمقدمة قصيرة تذكيرية بعنوان (أصابع للإشارة)،معبراً إلى أن العراق اليوم ليس فقط ما يرد ذكره عبر صفحات الصحف الأوربية، مذكراً بذلك الإرث الطويل من التشكيل الحضاري والإنساني عبر تاريخ البلد بدءاً بحضارات وادي الرافدين مروراً ببغداد ألف ليلة وليلة، بل وحتى آخر أزمنة التمويت اليومي للروح العراقية التي ما تزال مستمرة بأبشع صورها، حتى في هذا فإن العراق يبني إرثه من داخل الجحيم ليمنح صورة واضحة عما يشتغل عليه المثقف العراقي اليوم في منافيه العديدة، و لينهي التقديم بمقطع من ملحمة كلكامش الرافدينية، المقاطع المؤثرة تلك من حديث صاحبة الحانة مع كلكامش.
&& أما عن مواد العدد الخاص فقد جاء فيه نصوص مختلفة لأصوات وأجيال متفرقة وأسماء مرت في تكوينها الإبداعي عبر سني القرن العشرين وهم: محمد مهدي الجواهري(نامي جياع الشعب)، عبدالوهاب البياتي (موت في أرض بعيدة)، سعدي يوسف (قصيدتان)، عيسى الياسري (أطفال بلادي)، عبدالرزاق الربيعي (المنفى، كوكتيل لوداع القرن)، صلاح حسن (الهرب من العائلة، بغداد)، محسن الرملي (هدية القرن القادم)، طالب عبدالعزيز (الجنوب)، عدنان الصائغ (نهاية، حرية)، محمد مظلوم (قصيدة)، عبدالهادي سعدون (المحطات)، جمال الحلاق (لا)، مهدي محمد علي (صوت)، جمال مصطفى ( قصيدتان)، فرج الحطاب ( مجانين)، خالد كاكي ( هامش المغامر)، مؤيد حنون (قصيدتان)، رعد زامل (غيوم). أما لوحة الغلاف والتخطيطات الداخلية فقد كانت من أعمال الفنانين العراقيين عبدالكريم السعدون و باسم الرسام. كما أن العدد قد ضم كلمة مؤثرة عن العراق من خلال عيون مدير تحرير المجلة أهداها إلى شعب العراق. ومما يذكر أن المجلة ستخصص عدداً خاصاً في العام المقبل ليغطي جوانب أخرى من أدب وفنون العراق يجري التجهيز له،
&
&
&
تادئوش روزيفيتش: ماذا يحدث للنجوم (284 صفحة)
جيسواف ميوش: مديح الطائر (144 صفحة)
فيسوافا شيمبورسكا: النهاية والبداية (260 صفحة)
ترجمة عن البولندية هاتف الجنابي
(دار المدى ‏2002)‏

&
ايلاف - علاينة عارف: قيمة هذه الكتب الثلاث ليست انها تضم مختارات لأكبر شعراء بولندة في القرن العشرين فحسب، وإنما لأنها تكاد تكون من بين الكتب القلائل التي اجتمعت فيها دقة الترجمة ورصانة النقل. فالمشهد الثقافي العربي اليوم ضحل بصغار المترجمين واللصوص من كل شاكلة.& وسنتناول في الأسابيع المقبلة مجموعة من الترجمات السائدة لتنبيه القارئ وتعريفه إلى ما يجري من إهانة له ولذائقته على يد صغار.
هاتف جنابي شاعر عراقي يعيش في بولندة منذ سنوات وسنوات طويلة (انظر انطولوجيا ايلاف الشعرية). له معرفة جيدة بالمشهد الشعري البولندي وله علاقة مع شعرائها بالأخص مع تادئوش روزيفيتش. انطوت اختياراته على ما يمكن نقله الى العربية دون ان يفقد جماليته. ففي "ماذا يحدث للنجوم" لروزيفتش، نتعرف الى تجربة شعرية همها الرئيسي مصير الشعر والشاعر عينه. والانهمام هذا، المتجلي صورا بسيطة مجردة ومبتعدة عن أي بلاغية وصورية صادمة، "ليس تفلسفا وانما كشف، ليس مناصرة للشعر وانما مكابدة ومواجهة ومنازلة في أحيان كثيرة". ولشاعر مجرد كائن "أعزل، يمكن بسهولة أنْ تَفجأَه/ أن تَسخَر منه وأن ترعبه". المختار في هذا الكتاب يغطي تجربة الشاعر المتمثلة بـ 21 مجموعة شعرية، أي من المجموعة الأولى "القلق (1947) وحتى "دائما مقطع" (1996).& وحتى تكتمل صورة الشاعر في ذهن القارئ العربي، كتب هاتف جنابي مقدمة طويلية تتناول الشاعر سيرة وتجربة، وأكملها بترجمة ثلاث مقالات حول الشعر تكاد تكون مفاتيح أساسية لفك بعض ألغاز هذه الشعرية الفذة.
كتاب "مديح الطائر" لجيسواف ميوش أصغر بكثير من "ماذا يحدث للنجوم". ذلك ان تجربة ميووش أقل تشعبا من تجربة روزيفتش. فميووش قضى وقتا طويلا في النقد والتحليل للوضع الساسي والتاريخي لبلاده... على أن الشعر همه الرئيس وبالأخص الشعر الواضح الخالي من المحسنات اللفظية ومن التقعير وإن هناك عددا كبيرا من قصائد ذهنية وتفلسفية.& وكما يشخص هاتف في مقدمته الذكية : "حاول ميوش تكثيف النسيج الشعري بالاستناد الى ايقاعية داخلية مصحوبة لتنوع وتلون التنغيمات. ساهم ميوش في اعادة ترتيب البيت الشعري البولندي بوضعه حدا للتهويمات الرومانسية والحماسة الجياشة مع تحييد الإثارة الشعرية قدر الإمكان، والتخلص من المبالغة الطنانة". وبما أن "مديح الطائر" جاء في سلسلة مكتبة نوبل، اختتمه المترجم بنقله النص الكامل للمحاضرة التي ألقاها ميووش في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 1980 في الأكاديمية السويدية في ستوكهولم بمناسبة استلامه جائزة نوبل في الأدب.
"النهاية والبداية" الشاعرة البولندية فيسوافا شيمبورسكا، عالم شعري مختلف كليا. فهنا لا مكان ليجاد الفاصل الرهيف بين القصيدة والشعر كما عند روزوفيتش، ولا البناء المحكم لما يتجلى أمام العين متخيلا كما عند ميووش...& هنا "الكلمة وسيلة وليس غاية" الشعر لعبة لإعادة خلق الأشياء. فهي توظف قراءلتها من أجل تركيب جديد لوقائم معطاة. وتعتمد كليا على البساطة& النابعة من فهم عميق.& تتلاعب بالمفاهيم مثلما تقلّب مظان الصورة للعثور على تماسك مفاجئ يشد بخناق القراءة من البيت الأول حتى الأخير. قصائدها استنباط شعري غير عادي للأشياء العادية : "كلنا نستخدم عبارات من قبيل حياة عادية، عالم عادي، دورة الأشياء عادية... لكن في لغة الشعر حيث لكل كلمة وزنها، لاشيء عادي وطبيعي. لا حجر عادي ولا السحابة اتلتي فوقه بعادية.. لا يوم عادي ولا الليل الذي يليه عادي. وأهم من كل هذا لا حياة عادية لأيٍّ كان في هذا العالم... يبدو ان الشعراء سيكون دائما لديهم الكثير لعمله"... هكذا ختمت شيمبورسكا محاضرتها التي القتها في السابع& من كانون الأول (ديسمبر) 1996 بمناسبة استلامها جائزة نوبل في الأدب للعام 1996
نأمل ان يكمل هاتف جنابي بمختاراته من الشعر البولندي، بانطولوجيا من اشعار الشاعر البولندي الكبير زبيغنيف هربرت.
&
رسول محمد رسول
محنة الهوية: مسارات البناء وتحولات الرؤية

المؤسسة العربية للدراسات والنشر& (121 صفحة، الأردن 2002)
&
رسول محمد رسول&باحث من مواليد العراق. سبق له ان اصدر عددا من الكتب المعرفية كـ" الغرب والإسلام/ قراءات في رؤى ما بعد الاستشراق" و"المعرفة النقدية/ مدخل إلى نظرية المعرفة". في كتابه الجديد هذا يأخذنا في جولة شيقة في غابة الهُوية. ينقسم الكتاب الى فصلين: في الأول نتعرف الى أصول المصطلح وسياقات تداوله في تاريخ الفكر الفلسفي عبر مراحله المتعاقبة، أما الثاني فنتواجه و"اشكالية الهوية في ثقافتنا المعاصرة" أي تنظير الهوية في في الخطاب الفكري العربي المعاصر. والفصل يتناول ثلاث محاولات نقدية لدى ثلاث مفكرين عرب معاصرين وهم عبدالسلام بنعبد العالي الذي ارسى، وفقا للمؤلف، الاختلاف في الهوية متابعا في ذلك مثالية هيجل، الثاني هو علي حرب الذي جاء لنسف الهوية معتبرا إياها وهما من أوهام العقل العربي، معيدا تأسيسها في ضوء رؤية وضعية. اما الثالث فهو الروائي امين معلوف بصفته متحسسا عنف الهوية وهي تتجلى في حياة الإنسان اليومية عاصفة بشؤونه.
مساءلة نقدية جادة للخطاب الفكري العربي المطشّر بين هُويات نظرية مشتتة مصطلحا وفكرا. استطاع رسول محمد رسول ان يلقي بنا في لج قضية الهوية كما هي تتلاطم في بحر الفكر العربي المضطرب اضطراب الوضع الاجتماعي الذي ينتجه. وقد اعتمد رسول العبارة السلسة النابعة من وضوح معرفي لحركية "الهوية" نفسها ومصطلحاتها الآخذة بالتغير. وفصول الكتاب جاءت مقسمة الى عناوين فرعية وكأنها شظايا مرآة كبيرة، تتكشف من خلالها الأفكار المرادة.& جولة فكرية مشرقة في دهاليز الخطاب العربي السائد.
&
حسبن حبش
غرق في الورد (96 صفحة)
(دار أزمنة 2002)

&
حسين حبش الطالع من قرية "شيخ الحديد الكردية (سوريا)، لم يمنحه المكان هوية محددة سوى أن يصبح مترحلا هنا وهناك حتى استقر في بون (المانيا)، لا ينتمي الا الى سلالة اللغة، حاله حال كل من خلب الشعرُ لبه كأحد"ملوك الرهانات الخاسرة والألم الباهر، الرؤيا والاشراق". في عالم مدجج بالأكاذيب. محموعته الشعرية الأولى: "غرقٌ في الورد" لا تخفي مشروع الشاعر" لفتح في سجون اللغة كوّات الأمل والرجاء، واضعا الديناميت بين سقوفها وأساساتها علها تتفجر منهمرة برائحة الدهشة ودفء الانهدام":
نمتدح القمر كي لا يباغتنا
ونحن عرايا الظل
نخطف سيرته قليلا
أو طيفا منه
ونتكئ على سراديب الغفوة
مسرجين للحلم أيكته الرهوانة
قصائد حبش أشبه بـ"طفولة تتباهى بالتمرد على الابوة ووشم الإله/ كهرطقة بالغة الجمال". سليم بركات على حق في كلمته التقيميية المنشورة على الغلاف الأخير من الكتاب: أزمة الحنين الى المكان واختها الخيبة، هما استدراج الشاعر حسين حبش لذاته الى ان يكون متسامحا/ الى هذا الحد، مع ألفاظه، وإنشائه للعلاق صورا وتراكيب، في بيان ركيزته التعارض الجامع، بتدبير غير ملجوم، بين الأسطورية، والسوريالية الساخرة، والخفة الغريزية مطلقة على عاهنها، في اقتناص الشعري من الركام. هو شاعر علينا - ربما - أن نتسامح مثله."
&
&
العدد الجديد من "نزوى" الثقافية
نصوص ودراسات في الفكر والادب
&
صدر في العاصمة العمانية "مسقط " العدد الثاني والثلاثون من الفصلية الثقافية "نزوى" وكعادتها في إثراء الساحة الثقافة العربية بما تحتويه من مواد متميزة ذات تعددية في المحتوى والمضمون .
افتتاحية العدد للشاعر سيف الرحبي رئيس التحرير بعنوان : خمسون عاما على ثورة يوليو (عام جنازة الزعيم .. أو البدايات)، استحضر فيها الزمن المنعطف الذي تغلي عناصره وحيواته في مرجل الثورة
الكبير وذلك الارتطام المأساوي بشروط التاريخ ووقائعه الغامضة. جاءت مقدمة الدراسات ( اليمن السعيد .. أناشيد المياه ، أناشيد الحجر): لعز الدين باش شاوس نقلها إلى العربية خالد النجار، ثم قدمت دراسة عن (الفكر التنويري والعقلاني . ديكارت ، باشلار): هاشم صالح،&بعدها دراسة (تناقضات التأسيس الارسطي لمفهوم الإستبداد الأسيوي): حسين الهنداوي، ثم بعد ذلك (ابن عربي .. الصورة والآخر): فريد الزاهي، كما جاءت دراسة سيلان هايدغر (اللقاء الملتبس بين الشاعر والفيلسوف): بنعيسى بوحمالة، كما قدمت عفاف البطاينة دراسة (الجنس والنوع في الرواية العربية .. احسان عبدالقدوس نموذجا ، وقدم عبدالكريم كاصد دراسة (البحث عن قاعدة التمثال "المعري كما يراه الجواهري") ثم جاءت دراسة (الغذامي .. تهافت النقد وقراءة التنميط والقسر): حسن المصطفى ، جاءت آخر الدراسات (في رحيل علي بن عاشور): الطيب ولد العروسي, حسين قبيسي، قادر بابكري.
في زاوية اللقاءات كان هناك لقائين ضم الأول حوار مع عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو ترجمه وقدمه: حسن الشامي وكان الحوار الثاني مع الروائي حنا مينه حاوره بلال كمال.
اشتمل التشكيل على مادتين الأولى: (معرض ماتيس- بيكاسو في لندن.. نصف قرن من العلاقة الشائكة والخلاّقة: يوسف الناصر والمادة الأخرى (الابداع وجنون الحرية):&صخر فرزات.
أما قسم المسرح فقد كان لنا حوارا مع المسرحي التونسي عز الدين المدني: حاوره فاضل سوداني.
بينما تضمن باب السينما مادة (رولان بارت والسينما) ترجمة: امين صالح.
تناول الشعر (الربع الخالي.. في الأدب الانجليزي) ترجمة: هلال الحجري ثم (الطواف بالمقاهي الثلاثة): سعدي يوسف، (المعتقات): كمال أبوديب، (عبدك لبيك): شوقي ابي شقرا، (قصائد فانية): عبداللطيف اللعبي. ترجمة: عبدالقادر هجمام, (قصيدة مع الماء): صلاح ستيتيه ترجمة: وليد القوتلي، (دادية الوضوح.. ارتباك الرماد): المتوكل طه، (قصائد حب الى اميليا): باسم المرعبي، (زرقة الأشهل المتوسط): علي الشرقاوي، (ثلاث قصائد قصيرة): حلمي سالم، (قصائد): عبدالله السمطي، (مهن): مبارك وساط، (أسأل عن وجهك.. يافا): محمد الماجد، (قصائد): فاطمة الشيدي، (يحشو في فراغاتها بالجمرات): نشمي مهنا، (جنازة من هناك): السماح عبدالله، (تقاطعات): يحيى الناعبي.
كما تناولت النصوص من الأدب التايلاندي رواية (سُم) ترجمة: محمد المزديوي وكذلك من الأدب الفلسطيني.. زعمطوط: زكريا محمد، (نيتشه) ترجمة: علي مصباح، (التجربة): محمود الريماوي، (أصداء): كايوكوهايشي ترجمة كامل يوسف حسين، (أبواب وطرقات حائرة): فهد العتيق، (قال الأمس): ميسلون هادي، (قصتان): أحمد بن محمد، (المروحة البشرية): يحيى سلام المنذري، (ثلاث قصص قصيرة): محمود الرحبي، (جنازة الشاعر): خالد العزري، (فاسكو في بلاص بتري): طالب المعمري.
جاءت المتابعات في مقدمتها عن (الاشتغال الثقافي العماني الى أين؟!): طالب المعمري، (دراسة الأدب العربي في جامعات غربية): محمد المحروقي، (الشاعر متجولا.. خبط الاجنحة تحت أكثر من سماء لأمجد ناصر): رؤوف مسعد، (عيسى مخلوف في كتابه "عين السراب"): صالح دياب، (عبدالله زريقة في سلالم الميتافيزيقا): ص.د، (محمود أمين العالم في تقديمه لخليل النعيمي)، (زكريا تامر.. حطاب غابة هرمت أشجارها): مفيد نجم، (الوجه الثالث للحب.. نهى طبارة): صباح زوين، (مراجعة نقدية لرواية سعود المظفر (عاطفة محبوسة): غالية آل سعيد، (سيرة الذات والمكان.. قراءة في كتاب (مذاق الصبر) لـ محمد عيد العريمي): ناصر صالح الغيلاني.
&ارسلوا كتبكم إلى هذا العنوان
El Janabi, 83 rue Nollet, 75017 Paris - France
ليكتب عنها في إيلاف