امير الدراجي
&
النداء الذي اطلقه الاستاذ المفكر عبد الامير الركابي جدير بالتناول والمحاورة، الى الحد الافراط في تفحصه من دون ثنائية "شيطان- رحمان". ولعله من النافل ان يكون مدخلا معقما ووقائيا من تربص كمين خطاب الشتائم، هذا الذي لا يرتكز على قواعد معرفية مما يجعلنا ندرك ولم نستدرك ان ولاءه مثل معارضته، لان الاثنين من جذر واحد، حيث لا يؤتمن الولاء ولا المعارضة، لانه ضحية توتر عاطفي وليس تجليس عقلي متوازن وحاسم، اقصد خطاب الحرام والحلال الملائيين.
&هل نحتاج لجريدة؟ نحتاج لاكثر من منشورة، لاسيما وان شريحة محترمة بدات تبرز في المعادلات الفكرية والمعرفية والسياسية وسط العراق، كان نصيبها التهميش، وذلك بسيطرة قوى وخطاب التاريخ،&ولاء ومعارضة ، على السلطات الاعلامية، وبالتالي فان مجموعة ما تقوم به الثقافة السياسية هو من كلاسيكيات خطاب متوتر وموتور،&لا يعدو سوى تفريغ تعبوي لشحنات مجتمع ورث عقل الثكنة ومراكز الشرطة واخلاقيات الاقبية، وصحف كل رؤساء تحريرها اشبه بضباط مخابرات، وشر ما يبلي اننا في العراق قد لانعترض على مهنة احد، لكننا نعترض على جهله واميته وهي تقررمصائر المعرفة.
من الحاسم الاعتراف بوجود انتفاض ثقافي ومعرفي كبيرين ، ومن الجازم ان ملامح الوطنية الغائبة بدات تستيقظ من نومة التلال الاثرية الدافنة حدود وصورة وطنية هذه البلاد، وقد بدات بواكير هذا الانتفاض منذ اواسط السبعينات، اثر نهايات صادمة للتغريب والنوايا الطيبة، الى القرويات الدونية والتريف الحضاري الذي امكنه من خلق اهتزازات كبيرة في الوجدان الوطني. وهذا بحثه في غير موضع. الذين يبدون تشاؤما من وجود مشروع صحيفة او منشورة انما هم ينظرون لكل شيء عبر منظور عبودي، ورث مخلفات الرعب من التعدد، ذلك لان عقل العنف والحرب ينظر الى الوحدة والتوحيد بصورة الجنرال المضمّر، ذلك الذي على الدوام يحتاج الى جهل جنوده لحسابات المعركة وتوحد سريته بحيث مفهوم الوحد في الثقافة السياسية هو مفهوم سرية الجيش او وحدة القبيلة او الفرقة الدينية، وهذا ينسحب كنابض سري على مجمل التقديرا الحديثة. ناهيك عن ان موروث التعدد يقابله في الارث الديني والتربوي ما يسمى بالبدعة والفرقة، الى ما هنالك من مسميات انظمة العبودية والطغيان، فصورة الوحدة العسكرية والفقهية والمذهبية تسيطر على مجمل العقل الحداثوي المصاب بنوبة جبن طويلة من مغبة أي اختراق ومغامرة جسورة تهدم ارثه التحتي والسري، لكي يواجه التعدد دون نظرة خوف الجنرال والفقيه والشيخ ورئيس الحزب، وبالتالي الطاغية المزروع في ادق لحظات السلام والخلوة الامنة المخيّرة!& .
&لا نفترض ان لدينا نخبة مثقفة تتصرف مع المشاريع بحسن نوايا، او بتجريد مطلق، لايضع أي نظام شبحي وراء أي مشروع، فهناك عدم حياد همجي ومخزي، لقوى معرفية ما تزال بكل ما لديها من معرفة محترمة وذكية، تقع في التواريخ السرية لبدائيات الولاء، وبالتالي فانها تحرم حياد المعرفة ووهجها المجرد لكي توقع به، وباصرار متواطئ في الترجيع التآمري الايديولوجي الذي اصبح ترجيعا بافلوفيا سائدا بين القوى السياسية العراقية، فكل مشروع هو اثارة غريزية لاجراس بافلوف!& اي ثمة مؤامرة، وثمة شبح خفي، وثمة استغلاب يقوم بشحن وتنضيد عناصر الاستعداء والكراهيات المسبقة. لتكن مؤامرة، لتكن اوهام اشباح! اليس من المفروض التعرف عليها، كمدلولات لغوية او معرفية؟ اما وان كل المدنيين يتحولون بقدرة قادر الى الى رقباء في اجهزة الامن والمخابرات من دون ان يدروا، فهذا لعمري يحتاج لغسيل مطول للاغبرة التي غبشت معرفة مكانة الكلمة والراي والموقع، فثمة خلطة من الاختصاصات تثير الفكاهة، حيث تجد مقالا ما، تستقرا ان كاتبه وزير خارجية، ومدير امن، وجنرال غرفة عمليات وصحفي، وشقاوة ابن شارع، وسفير وناطق رسمي. الخ فوضى من التجليسات الخفية لقواعد الرؤية والمعالجة.
&الافكار التي يطرحها الاستاذ الركابي جديرة بارتكاب اثم الثورة على المقبولات والمرفوضات، لانه لا القبول هو سياسي ولا الاعتراض هو سياسي، أي كما يقول متسائلا الركابي: هل نحن شعب اللاسياسة؟ نعم نحن امة اللاسياسة. اذن امامنا ثورة على القيم المتوصّفة في السياسة ولدينا ثورة على اللاسياسة معا.فتوصيف السياسة باعتبارها عملا بوليسيا ولااخلاقيات مكيافلية او اموية، هو اللاسياسة بعينها، كما التوصيف الرهباني للعقائدية التي تنتهي كل مرة لفساد بابوي!& هو ايضا اللاسياسة. كذلك ليست هناك معلبات مجففة تصلح في علم الانسانيات كاستيراد نظري، فالكمائن كثيرة وكبيرة، كما ان الموروث من البؤس بحيث يصح معه القول بان اليات تكوين السلطة والمؤسسة الجمعية هي اليات التخيير الدكتاتورية وانظمة الذات العبودية السعيدة والاستندائيات البارة والعقائديات الحادة ، أي ثمة ادنوية واعلوية تمارس بين فريقين متحاربين هما السلطة والمحكوم، وحتى الازل المجزوء، ما يقدم فكرة مزعجة ينتج عنها :ان النظام الجماعي وفقا لمنهج التفكير هو من ينتخب الدكتاتورية في نظامه العقلي وثقافته السياسية!&
ثمة تغريب واجنبية واضحة في خارطة الوطنيات العراقية ، وثمة نظام جرمي يكمن في الثقافات السائدة، وهذا يتطلب ردما وتخريبا منهجيا للتاريخ التربوي السريري والمخبا خلف الشعارات والنصوص، وعليه فان العراق بحاجة لاسترجاع ذاته من تواريخ استجنابية طويلة، تماهت غربتها مع انظمة الاستعلاء العنصري لقوى الدولة الغريبة في التاريخ والدولة الوطنية في العصر الحديث، لان الدولة والسلطة هما ايضا مصابتان بالادنوية الذاتية إزاء الذات، ما يجعلها وريثا شرعيا للاستعلاء على المواطن وممارسة التحقير المقدس لكينونته، وبالتالي فثمة حاجة لمؤسسات الكرامة والامل ثمة حاجة لوزارات المصالحة مع الذات، بل ثمة حاجة لتربية الدولة في حاظنة اطفال!&
هل يستحق هذا منبر؟ انه يستحق الف منبر، ويستحق ايضا لارهاب تعددي ضد عقل الثكنة الذي يفسر الحدة من منظومة فكرية& حربية، ويفسر التعدد في ذات القياس الخطل، كتفرقة وفتنة وبدعة. انه عهد بابوي عتيق ينتقل بين ليلة وضحاها من رمل الصحراء الى اعلى التقنيات، فالرمل ما زال يترسب بالعقول اكثر ن العيون العمياء.
&في هذا السياق، امامنا خيال حق للوطنية كملامح صادقة غير اجنبية، وامامنا وقائع باطلة للتغريب، وهذا قد يكون من العصي ان ننصر الخيال على الوقائع، وان لاحظنا في الخطاب السياسي خارجية توصيف الوطنية على اساس الولاء لهذه الدولة او تلك.فجماعة اميركا من لا يؤيدهم هو خائن وتابع لصدام. وجماعة ايران ما ان تنتقد الفستق الايراني الا وستكون تهمة التعامل مع النظام واردة، بل خيانة الله اورد!& كذلك الحال بسوريا والسعودية كاديولوجيا حديثة النعمة، ناهيك عن الحزبويات النافقة، حيث قاعدة الوطنية هو الانتماء اللاهرطقي لسلطة البابا.
بالنسبة لي لا ارى بهذا الواقع المغترب عن الوطن ما يجعلني في تربص واستنفار نقدي شبه قضائي يقع بنفس التفريغ الجائر وسلب حق الوطنية& البريئة لمجتمع اقحلته انظمة الخوف والقمع، حتى فقد الامل بالمطلق. هناك حرب اهلية حقيقة بين هذه العصبويات، وقد اجلت انفجارها سلطات الردع والقمع، وحصرت المعركة بينها وبين كل القوى، ولكن مع ذلك هناك حروب واقعة وتحضيرية بين عصبيات الحداثة وجاهليات ما بعد الحداثة. الوقائع الحارة هي ما ارخته في الضمير السياسي امم همجية تصرفت مع المعرفة المتوالدة بهذه البلاد كعصبيات سياسية وليست فقهية، وعلى هذا التغريب الثقافي والاجتماعي والسياسي، لابد من الوقوف بتردد مقصود ومسبوق إزاء تقبل الغربة اورفض الوقائع.اذ ان حربا ضروس بين العراق وايران بما فيها من كلفة وذوات جريحة لم تثبت للايرانيين مثلا صعوبة ترويض النمرة العراقية، ولا السعودية تخدمها ذاكرة الجورة المزعجة لبلاد "صعبة القياديا" !& حتى سوريا لم تستذكر القوة البشرية والمعرفية الابداعية لهذه البلاد غير السائبة، وغير اليتيمة والمهمشة. اما تركيا، فمن الصعب خوض مئات الحروب المنتصرة معها كي تتاكد خطورة اكل اللحم العراقي بسبب بطئ التقاطها للرسالة، وهذا يعود لغلاضة وعدم ارهاف الحس اسياسي بمسبوقات شديدة الحضور.
كرنفال& عروبي، واخر سعودي وثالث ايراني ورابع تركي ودولي، وكل له ممثليات حزبية تكرس الولاء الخوارجي كصيغة للانتماء، وهذا يعود الى التيبيس المنهجي من قبل الانظمة
&هل نحتاج لجريدة؟ نحتاج لاكثر من منشورة، لاسيما وان شريحة محترمة بدات تبرز في المعادلات الفكرية والمعرفية والسياسية وسط العراق، كان نصيبها التهميش، وذلك بسيطرة قوى وخطاب التاريخ،&ولاء ومعارضة ، على السلطات الاعلامية، وبالتالي فان مجموعة ما تقوم به الثقافة السياسية هو من كلاسيكيات خطاب متوتر وموتور،&لا يعدو سوى تفريغ تعبوي لشحنات مجتمع ورث عقل الثكنة ومراكز الشرطة واخلاقيات الاقبية، وصحف كل رؤساء تحريرها اشبه بضباط مخابرات، وشر ما يبلي اننا في العراق قد لانعترض على مهنة احد، لكننا نعترض على جهله واميته وهي تقررمصائر المعرفة.
من الحاسم الاعتراف بوجود انتفاض ثقافي ومعرفي كبيرين ، ومن الجازم ان ملامح الوطنية الغائبة بدات تستيقظ من نومة التلال الاثرية الدافنة حدود وصورة وطنية هذه البلاد، وقد بدات بواكير هذا الانتفاض منذ اواسط السبعينات، اثر نهايات صادمة للتغريب والنوايا الطيبة، الى القرويات الدونية والتريف الحضاري الذي امكنه من خلق اهتزازات كبيرة في الوجدان الوطني. وهذا بحثه في غير موضع. الذين يبدون تشاؤما من وجود مشروع صحيفة او منشورة انما هم ينظرون لكل شيء عبر منظور عبودي، ورث مخلفات الرعب من التعدد، ذلك لان عقل العنف والحرب ينظر الى الوحدة والتوحيد بصورة الجنرال المضمّر، ذلك الذي على الدوام يحتاج الى جهل جنوده لحسابات المعركة وتوحد سريته بحيث مفهوم الوحد في الثقافة السياسية هو مفهوم سرية الجيش او وحدة القبيلة او الفرقة الدينية، وهذا ينسحب كنابض سري على مجمل التقديرا الحديثة. ناهيك عن ان موروث التعدد يقابله في الارث الديني والتربوي ما يسمى بالبدعة والفرقة، الى ما هنالك من مسميات انظمة العبودية والطغيان، فصورة الوحدة العسكرية والفقهية والمذهبية تسيطر على مجمل العقل الحداثوي المصاب بنوبة جبن طويلة من مغبة أي اختراق ومغامرة جسورة تهدم ارثه التحتي والسري، لكي يواجه التعدد دون نظرة خوف الجنرال والفقيه والشيخ ورئيس الحزب، وبالتالي الطاغية المزروع في ادق لحظات السلام والخلوة الامنة المخيّرة!& .
&لا نفترض ان لدينا نخبة مثقفة تتصرف مع المشاريع بحسن نوايا، او بتجريد مطلق، لايضع أي نظام شبحي وراء أي مشروع، فهناك عدم حياد همجي ومخزي، لقوى معرفية ما تزال بكل ما لديها من معرفة محترمة وذكية، تقع في التواريخ السرية لبدائيات الولاء، وبالتالي فانها تحرم حياد المعرفة ووهجها المجرد لكي توقع به، وباصرار متواطئ في الترجيع التآمري الايديولوجي الذي اصبح ترجيعا بافلوفيا سائدا بين القوى السياسية العراقية، فكل مشروع هو اثارة غريزية لاجراس بافلوف!& اي ثمة مؤامرة، وثمة شبح خفي، وثمة استغلاب يقوم بشحن وتنضيد عناصر الاستعداء والكراهيات المسبقة. لتكن مؤامرة، لتكن اوهام اشباح! اليس من المفروض التعرف عليها، كمدلولات لغوية او معرفية؟ اما وان كل المدنيين يتحولون بقدرة قادر الى الى رقباء في اجهزة الامن والمخابرات من دون ان يدروا، فهذا لعمري يحتاج لغسيل مطول للاغبرة التي غبشت معرفة مكانة الكلمة والراي والموقع، فثمة خلطة من الاختصاصات تثير الفكاهة، حيث تجد مقالا ما، تستقرا ان كاتبه وزير خارجية، ومدير امن، وجنرال غرفة عمليات وصحفي، وشقاوة ابن شارع، وسفير وناطق رسمي. الخ فوضى من التجليسات الخفية لقواعد الرؤية والمعالجة.
&الافكار التي يطرحها الاستاذ الركابي جديرة بارتكاب اثم الثورة على المقبولات والمرفوضات، لانه لا القبول هو سياسي ولا الاعتراض هو سياسي، أي كما يقول متسائلا الركابي: هل نحن شعب اللاسياسة؟ نعم نحن امة اللاسياسة. اذن امامنا ثورة على القيم المتوصّفة في السياسة ولدينا ثورة على اللاسياسة معا.فتوصيف السياسة باعتبارها عملا بوليسيا ولااخلاقيات مكيافلية او اموية، هو اللاسياسة بعينها، كما التوصيف الرهباني للعقائدية التي تنتهي كل مرة لفساد بابوي!& هو ايضا اللاسياسة. كذلك ليست هناك معلبات مجففة تصلح في علم الانسانيات كاستيراد نظري، فالكمائن كثيرة وكبيرة، كما ان الموروث من البؤس بحيث يصح معه القول بان اليات تكوين السلطة والمؤسسة الجمعية هي اليات التخيير الدكتاتورية وانظمة الذات العبودية السعيدة والاستندائيات البارة والعقائديات الحادة ، أي ثمة ادنوية واعلوية تمارس بين فريقين متحاربين هما السلطة والمحكوم، وحتى الازل المجزوء، ما يقدم فكرة مزعجة ينتج عنها :ان النظام الجماعي وفقا لمنهج التفكير هو من ينتخب الدكتاتورية في نظامه العقلي وثقافته السياسية!&
ثمة تغريب واجنبية واضحة في خارطة الوطنيات العراقية ، وثمة نظام جرمي يكمن في الثقافات السائدة، وهذا يتطلب ردما وتخريبا منهجيا للتاريخ التربوي السريري والمخبا خلف الشعارات والنصوص، وعليه فان العراق بحاجة لاسترجاع ذاته من تواريخ استجنابية طويلة، تماهت غربتها مع انظمة الاستعلاء العنصري لقوى الدولة الغريبة في التاريخ والدولة الوطنية في العصر الحديث، لان الدولة والسلطة هما ايضا مصابتان بالادنوية الذاتية إزاء الذات، ما يجعلها وريثا شرعيا للاستعلاء على المواطن وممارسة التحقير المقدس لكينونته، وبالتالي فثمة حاجة لمؤسسات الكرامة والامل ثمة حاجة لوزارات المصالحة مع الذات، بل ثمة حاجة لتربية الدولة في حاظنة اطفال!&
هل يستحق هذا منبر؟ انه يستحق الف منبر، ويستحق ايضا لارهاب تعددي ضد عقل الثكنة الذي يفسر الحدة من منظومة فكرية& حربية، ويفسر التعدد في ذات القياس الخطل، كتفرقة وفتنة وبدعة. انه عهد بابوي عتيق ينتقل بين ليلة وضحاها من رمل الصحراء الى اعلى التقنيات، فالرمل ما زال يترسب بالعقول اكثر ن العيون العمياء.
&في هذا السياق، امامنا خيال حق للوطنية كملامح صادقة غير اجنبية، وامامنا وقائع باطلة للتغريب، وهذا قد يكون من العصي ان ننصر الخيال على الوقائع، وان لاحظنا في الخطاب السياسي خارجية توصيف الوطنية على اساس الولاء لهذه الدولة او تلك.فجماعة اميركا من لا يؤيدهم هو خائن وتابع لصدام. وجماعة ايران ما ان تنتقد الفستق الايراني الا وستكون تهمة التعامل مع النظام واردة، بل خيانة الله اورد!& كذلك الحال بسوريا والسعودية كاديولوجيا حديثة النعمة، ناهيك عن الحزبويات النافقة، حيث قاعدة الوطنية هو الانتماء اللاهرطقي لسلطة البابا.
بالنسبة لي لا ارى بهذا الواقع المغترب عن الوطن ما يجعلني في تربص واستنفار نقدي شبه قضائي يقع بنفس التفريغ الجائر وسلب حق الوطنية& البريئة لمجتمع اقحلته انظمة الخوف والقمع، حتى فقد الامل بالمطلق. هناك حرب اهلية حقيقة بين هذه العصبويات، وقد اجلت انفجارها سلطات الردع والقمع، وحصرت المعركة بينها وبين كل القوى، ولكن مع ذلك هناك حروب واقعة وتحضيرية بين عصبيات الحداثة وجاهليات ما بعد الحداثة. الوقائع الحارة هي ما ارخته في الضمير السياسي امم همجية تصرفت مع المعرفة المتوالدة بهذه البلاد كعصبيات سياسية وليست فقهية، وعلى هذا التغريب الثقافي والاجتماعي والسياسي، لابد من الوقوف بتردد مقصود ومسبوق إزاء تقبل الغربة اورفض الوقائع.اذ ان حربا ضروس بين العراق وايران بما فيها من كلفة وذوات جريحة لم تثبت للايرانيين مثلا صعوبة ترويض النمرة العراقية، ولا السعودية تخدمها ذاكرة الجورة المزعجة لبلاد "صعبة القياديا" !& حتى سوريا لم تستذكر القوة البشرية والمعرفية الابداعية لهذه البلاد غير السائبة، وغير اليتيمة والمهمشة. اما تركيا، فمن الصعب خوض مئات الحروب المنتصرة معها كي تتاكد خطورة اكل اللحم العراقي بسبب بطئ التقاطها للرسالة، وهذا يعود لغلاضة وعدم ارهاف الحس اسياسي بمسبوقات شديدة الحضور.
كرنفال& عروبي، واخر سعودي وثالث ايراني ورابع تركي ودولي، وكل له ممثليات حزبية تكرس الولاء الخوارجي كصيغة للانتماء، وهذا يعود الى التيبيس المنهجي من قبل الانظمة
الدكتاتورية والطائفية للتربية الوطنية، التي تصرفت مع العراق بتربية الغازي وعقل الاستعمار ذاتيا الذي يؤرخ التاريخ بعقل ايديولوجي مجوف، وذلك لصياغة مشروعية سلطانه. وهنا نسجل للاخوة الاكراد الذين وصلوا بعد كرنفاليات غير سارة في حقل التغريب، باقرارهم النجيب والمحترم للانتماء الوطني وذلك للمحكومية المطلقة التي استحدثت تاريخ من عدم الثقة بالتغريب وبالتالي الانتماء للوطن كامة جامعة للقوميات، وكحضارة اشد ظلالا على الشخصية الوطنية من كل الوطنيات المجاورة! 1وهذا حكمه مدى المعانات المهينة التي:احدثت حروبا ماساوية في داخلهم، وتاليا ما عانوه من استعلاء في تحالفات الضرورة المحكومة بمنافذ الجغرافية الاضطرارية،& سواء من ايران ومن تركيا، وبالتالي فان الضمير الكردي المهان قوميا في هذه البلدان لم يجد غير العراق بكل ماعاناه من سلطاته حد ادنى للكرامة القومية اثر منجزات كريمة حققها تاريخه النضالي ناهيك عن المناخ الشعبي الممكن للتعايش.
خارطة مفزعة التعقيد وحميمة التعذير لما وقع به العراقيون الباحثون عن بنوة وابوة سياسية اجنبية، هي بحاجة ماسة للتفجير من اجل تبنيها لذاتها. ثمة ضرورة لجنون مغامر في حقل نبش الاثار الوطنية التي تحاول عبر مقهورات اعلامية ودعائية كبيرة اعادة زرع وتعشير الذات الغائبة، وهذا يستدعي عدم& الاعتراف بالانتماءات الخارجوية كصورة نهائية منبوذة، بل باعادة الامل والثقة بالذات وهذا يستدعي الحذر من خطاب نقدي يستعديها ويقدمها بشكل مجاني لاصحاب النوايا الكريهة، الامر الذي يجدر به الاعتراف بارث الخارج كواقع مؤقت يرمي ظلاله على وطن به من المناعة ما يفوق حجم الحاجة. والسؤال كيف نتعامل مع الوعي الشعبي الذي رمي ثقل اماله على الخلاص الخارجي؟ وانا على احتكاك يومي مع مواطنين انقياء السريرة وطيبي النوايا ، اعتقد ان استعداءهم هو خدمة للتغريب ذاته!& كذلك السحر الباراسيكولوجي الايراني، ثم السعودي، ناهيك عن الاذلال المنهجي والهوان المريع في الداخل الذي افرغ الانسان العراقي من محتواه المنيع، واحاله الى هدم الكرامات، وبالتالي تحضيره من قبل هذه الدكتاتورية للقبول بجمهوريات الشيطان. اعتقد ان هناك مهمة للهجوم سياسيا على الارث الجماعي، وبالتالي الانقلاب المعرفي على مشروعية قانون الاغتصاب المقدس المتماهي جمعيا في ارث ومفهوم السلطة، كسيدة بطش وتحقير وكراهية امكنها ان تمد جذورها في الضمير الجماعي، والتحول في التراكم الى الثقافة القدرية.
الحقيقة لا تنتمي الا لنصهاالمخير، النص المحاجج اذ لم تكن اية حقيقة منهولة من التلقيم الخارجي،& فليس فاضلا شتم الشيطان بل تفحص الرحمن افضل، ونقد الضيلة انبل. كل شيء تحت الشبهة المعرفية، كل اثم مسبوق قابل للبحث، وكل مقدس موروث قابل للشبهة، لان& الثورة المعرفية امامها تدمير اسوار المؤثم والمقدس، لاعادة تكيفه بالمنطق ، كي لا تستخدمه الملائيات العلمانية كما تستخمه ملالي الدين كموروث قدري لسلطانهم وليس سلطان الفضيلة!
هل يعترف العراقيون بمتاعب حروبهم؟& هذا انجاز لامع ومن هنا سيكون المنهج العرافاني بالاعلام هو من اولوية اية خطوة اعلامية تحاول بحث الساكت واللامفكر، الباطني والمضمر وفضح كمائنه وجرائمه المرتقبة، فالجريمة تنام بالخيال قبل ان تكون واقع.
اقترح هنا لاسم المجلة، توخي الحذر من الاسماء التي افرغة من فكرانيتها وتحولت لنظام الغرائز الاعلانية المعتكسة كاسماء فارغة مجوفة، هناك لغة من فلفل ينبغي التورط بها حتى الاخير، كي تقرص الحجرات النائمة في العقل.
[حراس الرافدين]، "المرجع"، - التيار- الثقافة السياسية-النجيد -معناها الشجاع الماضي فيما يعجر غيره ، الاسد الشجاع، المغموم المكروب.-رافديّنانا- وهو جناس رافدين لي ولك، وفيه رنين الالف المتانفة كذلك يمزج احد اسماء الالهة عشتار.-الهزيع- افكار- المنتظر- القادم-المخاض- الامل- الدولة - السلام المدني-المصالحة- بدائل-حوارات ساخنة، او حاسمة- البديل الاجتماعي-عراقيات-سومريانا-المدخل-الزاجل-خطوة، خطوات-فهارس-.
سنتحاور اكثر حول مجموعة مستجدات قد توقظها مداخلات ومقاربات الاخوة.
خارطة مفزعة التعقيد وحميمة التعذير لما وقع به العراقيون الباحثون عن بنوة وابوة سياسية اجنبية، هي بحاجة ماسة للتفجير من اجل تبنيها لذاتها. ثمة ضرورة لجنون مغامر في حقل نبش الاثار الوطنية التي تحاول عبر مقهورات اعلامية ودعائية كبيرة اعادة زرع وتعشير الذات الغائبة، وهذا يستدعي عدم& الاعتراف بالانتماءات الخارجوية كصورة نهائية منبوذة، بل باعادة الامل والثقة بالذات وهذا يستدعي الحذر من خطاب نقدي يستعديها ويقدمها بشكل مجاني لاصحاب النوايا الكريهة، الامر الذي يجدر به الاعتراف بارث الخارج كواقع مؤقت يرمي ظلاله على وطن به من المناعة ما يفوق حجم الحاجة. والسؤال كيف نتعامل مع الوعي الشعبي الذي رمي ثقل اماله على الخلاص الخارجي؟ وانا على احتكاك يومي مع مواطنين انقياء السريرة وطيبي النوايا ، اعتقد ان استعداءهم هو خدمة للتغريب ذاته!& كذلك السحر الباراسيكولوجي الايراني، ثم السعودي، ناهيك عن الاذلال المنهجي والهوان المريع في الداخل الذي افرغ الانسان العراقي من محتواه المنيع، واحاله الى هدم الكرامات، وبالتالي تحضيره من قبل هذه الدكتاتورية للقبول بجمهوريات الشيطان. اعتقد ان هناك مهمة للهجوم سياسيا على الارث الجماعي، وبالتالي الانقلاب المعرفي على مشروعية قانون الاغتصاب المقدس المتماهي جمعيا في ارث ومفهوم السلطة، كسيدة بطش وتحقير وكراهية امكنها ان تمد جذورها في الضمير الجماعي، والتحول في التراكم الى الثقافة القدرية.
الحقيقة لا تنتمي الا لنصهاالمخير، النص المحاجج اذ لم تكن اية حقيقة منهولة من التلقيم الخارجي،& فليس فاضلا شتم الشيطان بل تفحص الرحمن افضل، ونقد الضيلة انبل. كل شيء تحت الشبهة المعرفية، كل اثم مسبوق قابل للبحث، وكل مقدس موروث قابل للشبهة، لان& الثورة المعرفية امامها تدمير اسوار المؤثم والمقدس، لاعادة تكيفه بالمنطق ، كي لا تستخدمه الملائيات العلمانية كما تستخمه ملالي الدين كموروث قدري لسلطانهم وليس سلطان الفضيلة!
هل يعترف العراقيون بمتاعب حروبهم؟& هذا انجاز لامع ومن هنا سيكون المنهج العرافاني بالاعلام هو من اولوية اية خطوة اعلامية تحاول بحث الساكت واللامفكر، الباطني والمضمر وفضح كمائنه وجرائمه المرتقبة، فالجريمة تنام بالخيال قبل ان تكون واقع.
اقترح هنا لاسم المجلة، توخي الحذر من الاسماء التي افرغة من فكرانيتها وتحولت لنظام الغرائز الاعلانية المعتكسة كاسماء فارغة مجوفة، هناك لغة من فلفل ينبغي التورط بها حتى الاخير، كي تقرص الحجرات النائمة في العقل.
[حراس الرافدين]، "المرجع"، - التيار- الثقافة السياسية-النجيد -معناها الشجاع الماضي فيما يعجر غيره ، الاسد الشجاع، المغموم المكروب.-رافديّنانا- وهو جناس رافدين لي ولك، وفيه رنين الالف المتانفة كذلك يمزج احد اسماء الالهة عشتار.-الهزيع- افكار- المنتظر- القادم-المخاض- الامل- الدولة - السلام المدني-المصالحة- بدائل-حوارات ساخنة، او حاسمة- البديل الاجتماعي-عراقيات-سومريانا-المدخل-الزاجل-خطوة، خطوات-فهارس-.
سنتحاور اكثر حول مجموعة مستجدات قد توقظها مداخلات ومقاربات الاخوة.
