"إيلاف"&من لندن: في غمرة أنباء تحدثت عن أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، أوشك على الاستقالة من منصبه، الشهر الماضي، بادر رئيس الحكومة البريطانية العمالية الذي يعاني مشاكل كثيرة على الساحة السياسية ربما تطيح به وبالحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية في الربيع المقبل، الى وضع نفسه ومعه التاج البريطاني في ورطة سياسية جديد حيث رفض استقبال نظيرا له هو رئيس وزراء جزر موريشوس في المحيط الهندي وهي عضو فاعل في منظمة دول الكومنولث.
وندد دون ماكينون، السكرتير العام لمنظومة الكومنولث التي تضم خمسين دولة تخضع جميعا اسمياً للتاج البريطاني من المستعمرات السابقة، في بيان صحافي رفض استقبال بلير وهو رئيس وزراء الدولة الحامية للكومنولث لنظيره بول بيرينجر الذي يزور بريطانيا رسميا في الوقت الراهن.
وخاطب ماكينون، رئيس الوزراء البريطاني في بيان حمل أقسى التعبيرات بالقول "لا يمكنك يا سيد بلير أن توجه ضربة قاسية على راس أحد وصل على بوابات حكومتك، وخصوصا أن ضيفك هو رئيس وزراء لبلد مستقل مثلك".
وما علمته "إيلاف" هو أنه ردا على موقف بلير الذي أثار اشمئزازا سياسيا كبيرا لدى منظمة الكومنولث وفي الشارع البريطاني أيضا، فإن رئيس وزراء موريشوس بدأ اتصالات مع أركان حكومته من أجل قرار بالتخلي عن عضوية الكومنولث التي تتزعمها بريطانيا، في رد على موقف من رفض بلير لاستقباله.
وفي مساعيه خلال زيارته البريطانية الراهنة، فإن رئيس وزراء موريشوس يهدف مطالبة بريطانيا، ومنظمة الكومنولث معا بضرورة إعادة سيادة بلاده على أرخبيل جزر تشاغوس الصغير المحاذي لجزيرة دييغو غارسيا التي أخلي سكانها منها في ستينيات القرن الماضي، حيث صارت دييغو غارسيا قادة جوية أميركية متقدمة بمباركة بريطانية.
يذكر أن المحكمة البريطانية العليا، كما قالت صحيفة (التايمز) البريطانية اليوم كانت أمرت قبل أربع سنوات في قرار قضائي لها بضرورة عودة سكان أرخبيل تشاغوس الـثلاثة آلاف بالعودة على موطنهم تحت حكم موريشوس، من بعد أن طردوا من المنطقة في قبل اكثر من ثلاثين عاما من جانب السلطات الانتدابية البريطانية لصالح القوات الأميركية قبل استقلال موريشوس.
وأخيرا، فإن رفض استقبال توني بلير لنظيره الزائر رئيس وزراء جزر موريشوس، يدفع بزعماء آخرين من منظمة الكومنولث بالتخلي عن عضوية هذه المنظمة، وخصوصا أن لندن كانت أساءت من قبل لدول مثل باكستان وزيمبابوي ونيجيريا وأوغندا، في علاقاتها مع المنظمة الخاضعة لقرار من التاج البريطاني.
