تمثل المرأة اليوم نحو 70% من فقراء العالم البالغ عددهم 1.2 بليون نسمة، وتمثل عدم المساواة فيما يتعلق بتمتعها بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية حقيقة مركزية في حياة النساء في كل منطقة من مناطق العالم؛ وهي حقيقة نتجت عن التمييز ضد المرأة ووضعها الأدنى في المجتمعات الذكورية.

تساهم المرأة، في جميع أنحاء العالم، مساهمة كبيرة في الاقتصاد وسوق العمل من خلال عملها المأجور وغير المأجور، في المحيطين العام والخاص، بيد أن عدم المساواة المستمر في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يساهم في إدامة تبعية المرأة وجعلها أكثر عرضة للعنف، على وجه الخصوص، وكذلك الاستغلال، وغيرهما من أشكال الانتهاكات، فإن الوفاء بحقوق المرأة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، يجب أن يمثل استراتيجية ذات أولوية في التعامل مع، ومعالجة، عدم المساواة الاجتماعية التي تعانيها المرأة.

استحوذت حقوق المرأة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية على اهتمام المجتمع الدولي خلال العقد الماضي بشكل متزايد، وذلك أن زيادة الاعتراف بالمساهمة الرئيسية التي تقدمها المرأة في الاقتصاد العالمي من خلال جهودها الإنتاجية والإنجابية، وكذلك الاعتراف باستمرار تهميشها على المستوى الاجتماعي، من خلال التوجهات الجديدة في الحياة الاجتماعية والثقافية، والتي تسعى إلى تحديد نفاذ المرأة إلى الحياة العامة، أدت جميعاً إلى وضع حقوق المرأة في بؤرة الاهتمام، فبعد أن كان يُنظر إلى تلك الموضوعات على أنها مسائل هامشية في محيط اهتمامات حقوق الإنسان أصبح حضور كل حقوق المرأة (المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية) أكثر وضوحاً.

ما من شك في أن المناصرين من جميع أنحاء العالم أصبح لديهم إدراك متزايد بوجود ارتباط أساسي وجوهري بين عددٍ من القضايا من قبيل: العنف ضد المرأة، وحرمان المرأة من حقوقها المتساوية في الملكية والميراث، والتمييز ضد المرأة في مجالات الصحة والتعليم والتوظيف والمشاركة السياسية، وحرمان المرأة من حقوقها الإنجابية والجنسية، وتجارب المرأة مع الإخلاء القسري، وتأثير وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب الإيدز على حقوق المرأة والفتاة، والتمييز في حصولها على المياه والطعام بشكل آمن، تلك الحقوق لا غنى عنها في حياة المرأة اليومية، ولانتهاكها تأثير سلبي على أنحاء متعلقة بالنوع الاجتماعي، وهو ما يؤكد وضع المرأة غير المتساوي داخل أسرتها، وجماعتها، ومجتمعها.

حقوق المرأة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في معايير حقوق الإنسان الدولية

معايير حقوق الإنسان الدولية التي تظل وتحمي حق المرأة في المساواة، وكذلك حقوقها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية الفعلية، أرستها اتفاقيات حقوق الإنسان ،ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، هذا فضلا عن أن تقارير مختلف المقررين الخاصين لمجلس حقوق الإنسان، مثل المقرر الخاص المعني بتحقيق الحق في المسكن اللائق، والمقرر الخاص للصحة، تساعد جميعاً في إرساء معايير جديدة في هذا الميدان. ولكن تظل الهيئتان الرائدات في عملية إرساء المعايير في مجال حقوق المرأة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية هما: لجنة الأمم المتحدة المعنية بإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ترى اللجنتان أن المساواة الحقيقية بين الجنسين تستتبع تفسير الحقوق وإنفاذها على نحو يضمن ممارسة المرأة لحقوقها وتمتعها بها على نحوٍ متساوٍ، و أن تمتع المرأة الحقيقي بحقوق متساوية لا يمكن أن يتحقق بمجرد تمرير القوانين أو إعلان سياسات محايدة تجاه النوع الاجتماعي، وذلك أن القوانين والسياسات المحايدة قد تؤبد عدم المساواة بين الجنسين لأنها لا تأخذ في اعتبارها التمييز التاريخي الذي أفضى إلى الجور على المرأة، وبالتالي فجل ما قد تؤدي إليه تلك السياسات والقوانين ربما يكون مجرد الحفاظ على الوضع القائم. فالمساواة في القانون لا توفر، في حد ذاتها، مساواةً على أرض الواقع. المساواة على أرض الواقع، أو المساواة الحقيقية، تتطلب أن تُترجم الحقوق، و أن يتم تصميم السياسات والبرامج تأخذ في اعتبارها الجور، المُبتَنى اجتماعياً، الواقع على المرأة. ويجب أن يتم تقييم مدى ملاءمة التوجه المُتخذ في إنفاذ الحقوق بمقارنته بالظروف الراهنة للمرأة، وأن يتم تقييمه أيضاً في ضوء تأثير السياسات، والقوانين، والممارسات.

المعايير وفقاً لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)

تُذَكِّر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) بأن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية...quot; تتعامل الاتفاقية بشكل شمولي مع الحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وتعترف بأن التمتع بكل حق من هذه الحقوق مرتبط بالتمتع بالحقوق الأخرى على نحوٍ لا انفصام له.

وترى الاتفاقية أن التمييز في ميدان من ميادين الحياة ضد المرأة يمكن أن يؤدي إلى، ويؤبد، التمييز في مجالات أخرى. فالمادة 5 من الاتفاقية تنص على ضرورة القضاء على العادات العرفية المتعلقة بأدوار الجنسين لضمان نفاذ المرأة لكل حقوقها وتمتعها بها، وتقوم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) على مبدأ أن الدولة ملزَمة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة دون إبطاء وبأن تتخذ كل التدابير المناسبة في هذا الصدد، وتنص أيضاً على معايير محددة فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين في مجالات التعليم، والتوظيف، والرعاية الصحية، ومجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.

وقد حققت اللجنة المعنية بالاتفاقية، من خلال ملاحظاتها الختامية وتوصياتها العامة، قفزات مهمة في مجال توفير الاسترشاد العملي والربط بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جانب وحق المرأة في المساواة من جانب آخر. ففقد دأبت اللجنة في ملاحظاتها الختامية، على سبيل المثال، على إصدار توصيات للدولة المعنية متعلقة بالتزاماتها، وذلك للتأكد من تعديل المواقف والسلوكيات والمعتقدات التمييزية على المستويين الاجتماعي والثقافي، وذلك اعترافاً من اللجنة بالدور الذي تلعبه في إدامة التمييز ضد المرأة وعدم المساواة بين الرجال والنساء في كل مناحي الحياة، فاللجنة تعترف، على سبيل المثال، بالعلاقة بين التمييز الذي تواجهه المرأة في الفضاء الخاص (بما في ذلك الزواج المبكر أو القسري، والأدوار التقليدية للرجل والمرأة) وانخفاض مستويات التعليم بين الفتيات، وكذلك تأثير هذا الوضع على فرص المرأة الاقتصادية في حياتها فيما بعد، كذلك توصي اللجنة بأن تعالج الدول الأطراف الأعراف والعادات الثقافية والاجتماعية المتعلقة بالأدوار التقليدية للرجل والمرأة، والتي تعوق قدرة المرأة على الاختيار الحر لوظيفتها أو أن تعمل متحررةً من التمييز، كذلك تنص صراحةً على الاعتراف بالأمومة بوصفها مسؤولية اجتماعية ينبغي الاعتراف بها وبقيمتها.

كذلك تشير التوصيات العامة للجنة بتحليلها للعلاقات المتبادلة بين التمييز ضد المرأة وتمتعها بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفيما يتعلق بالحق في العمل ناصرت اللجنة quot;مبدأ تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمةquot;.

وفيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، أشارت اللجنة إلى أن quot;العنف القائم على أساس نوع الجنس هو شكل من أشكال التمييز يكبح قدرة المرأة على التمتع بحقوقها وحرياتها على أساس المساواة مع الرجلquot;، كما أشارت تحديداً إلى تضرر حقوق المرأة في الحصول على أعلى المعايير الممكنة من الصحة الجسدية والعقلية والظروف العادلة والمناسبة في العمل، كذلك لاحظت اللجنة وجود ارتباط بين العنف ضد المرأة وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث أن quot;الفقر والبطالة يزيدان من فرص الإتجار بالمرأةquot; وان quot;الفقر والبطالة يرغمان كثيراً من النساء، ومنهن الفتيات الصغيرات، على البغاءquot; وأنه quot;يمكن أن تحدث إساءة بالغة تمس المساواة في العمل عندما تتعرض المرأة للعنف لكونها امرأة، مثل المضايقة الجنسية في مكان العملquot;.

كذلك تعترف اللجنة بالعلاقة الوثيقة بين تحقق حقوق المرأة ومساواتها في الزواج وفي العلاقات الأسرية، فقد أشارت الاتفاقية إلى أن quot;المادة 15 من الإتفاقية تضمن أن تساوي الدول الأطراف بين المرأة والرجل أمام القانون، وأن حق المرأة في حيازة الممتلكات وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها هو المحور الذي يدور حوله حق المرأة في التمتع بالاستقلال المالي، وفي كثير من البلدان سيكون لهذا الحق أهمية حاسمة فيما يتعلق بقدرة المرأة على كسب عيشها وعلى توفير سكن ملائم وتغذية كافية لنفسها ولأسرتهاquot;، وفيما يتعلق بالممتلكات الزوجية لاحظت اللجنة أنه quot;في كثير من البلدان لا يعامل القانون الممتلكات التي تراكمت أثناء المعاشرة بحكم الواقع نفس معاملة الممتلكات المكتسبة أثناء الزواج، ففي جميع الحالات تكون الحصة التي تحصل عليها المرأة عند انقطاع تلك العلاقة أقل بكثير من حصة شريكها، ولذا ينبغي إبطال ونبذ قوانين وأعراف الملكية التي تميز على هذا النحو ضد المرأة المتزوجة أو غير المتزوجة، التي لديها أو ليس لديها أطفالquot;، ويرتبط هذا الاعتراف بشكل مباشر بتحقق حق المرأة في المسكن اللائق، من بين حقوق أخرى.

كذلك أشارت اللجنة إلى أن quot;مسؤوليات المرأة المتعلقة بالحمل وتربية الأطفال تؤثر على حقها في الحصول على التعليم والعمل وغير ذلك من الأنشطة المتصلة بنموها الشخصي، كما أن تلك المسؤوليات تلقى على عاتق المرأة أعباء عمل مجحفة، ولعدد الأطفال والفترة بين إنجاب طفل وآخر أثر مماثل على حياة المرأة كما أنهما يؤثران على صحتها البدنية والعقلية، وكذلك على صحة أطفالهاquot;.

وفيما يتعلق بالحياة السياسية والحياة العامة، أشارت اللجنة إلى أنه quot;من شأن إعفاء المرأة من بعض أعباء العمل المنزلي أن يمكنها من المشاركة على نحو أكبر في حياة مجتمعها، وتبعية المرأة الاقتصادية للرجل غالباً ما تمنعها من اتخاذ القرارات السياسية الهامة ومن المشاركة على نحو فعال في الحياة العامة، وعبء المرأة المزدوج المتمثل في العمل وتبعيتها الاقتصادية، إلى جانب طول ساعات العمل أو عدم مرونتها في المجال العام، كل ذلك يمنعها من أداء دور أكثر فعاليةquot;.

كذلك اعترفت اللجنة صراحةً بأنه quot;مع أن الأنظمة الديمقراطية حسنت الفرص المتاحة للمرأة للمشاركة في الحياة السياسية، فإن العديد من الحواجز الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ما زالت تواجهها تقيد مشاركتها على نحو خطيرquot; ودعت الدول الأطراف إلى quot;كفالة تذليل العقبات التي تقف في طريق المساواة، بما فيها العقبات الناشئة عن الأمية، واللغة، والفقر، والعقبات التي تعيق حرية تحرك المرأةquot;.

وفيما يتعلق بالمرأة وصحتها، أشارت اللجنة إلى أن quot;علاقات القوة غير المتكافئة بين المرأة والرجل في المنزل وفي مكان العمل يمكن أن تؤثر على تغذية المرأة وصحتها تأثيراً سلبياً، ويمكن للمرأة أيضاً أن تتعرض إلى أشكال العنف المختلفة التي يمكن أن تؤثر في صحتها، وكثيراً ما تكون الطفلات والمراهقات معرضات للإيذاء الجنسي من الرجال وأفراد الأسرة الأكبر سناً، مما يجعلهن معرضات لمخاطر الأذى البدني والنفسي وللحمل غير المرغوب فيه والمبكر، كما أن بعض الممارسات الثقافية والتقليدية التي من قبيل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث تحمل في طياتها قدراً كبيراً من خطر الوفاة والإعاقةquot;.

كذلك تعترف المادة 16 من الاتفاقية بحق المرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها الإنجابية، بما في ذلك تقريرها لعدد مرات الإنجاب والفترة بين كل حمل وآخر، وأشارت اللجنة إلى الأطر الفريدة للحق في الرعاية الصحية من وجهة نظر المرأة، وشجعت الدول الأطراف على إيلاء أهمية قصوى لكفالة حصول المرأة على الرعاية الصحية على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، وإزالة جميع الحواجز التي تعوق حصول المرأة على الخدمات الصحية، وضمان حصولها في الوقت المناسب على الخدمات المرتبطة بتخطيط الأسرة، على وجه الخصوص، وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية بوجه عام.

كما دعت اللجنة الدول الأطراف إلى quot;القضاء على ممارسة ختان الإناث وغيرها من الممارسات التقليدية المضرة بصحة المرأةquot;، كما أوصت بأن quot;تولي البرامج الموضوعة لمكافحة متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) اهتماماً خاصاً لحقوق وحاجات النساء والأطفال، وللعوامل المتصلة بالدور الإنجابي للمرأة وبمركزها الأدنى مرتبة في بعض المجتمعات، مما يجعلها عرضة بشكل خاص للإصابة بفيروس نقص المناعة البشريةquot;، كذلك ذكَّرت اللجنة الدول الأطراف بالتزاماتها [بموجب الاتفاقية] بأن تتخذ quot;جميع التدابير المناسبة التي تكفل للمرأة التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولاسيما ما يتعلق بالإسكان، والإمداد بالماء والكهرباء، والنقل، والاتصالات، وكلها أمور بالغة الأهمية للوقاية من الأمراض ونشر الرعاية الصحية الجيدة.

معايير المعهد الدولي للحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية

حدد quot;المعهد الدوليquot; الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الفعلية، بما فيها الحق في مستوى معيشة مناسب، والحق في المسكن، والحق في العمل، والحق في الغذاء، والحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، والحق في الرعاية الاجتماعية، والحق في الأمان في حالة البطالة، والحق في التعليم، واعترف quot;بالحقوق المتساوية للرجل والمرأة في التمتع بكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةquot;، كذلك حظر المعهد أي تمييز قائم على النوع الاجتماعي.

وقد وضعت اللجنة معايير مهمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وربطتها صراحةً بتجارب النساء، فيما يتعلق بالحق في المسكن المناسب ومنع الإخلاء القسري، على سبيل المثال، قالت اللجنة: quot;إن النساء والأطفال والشباب والمسنين والشعوب الأصلية والأقليات الإثنية وغيرها، وسائر الضعفاء من أفراد وجماعات، يعانون جميعا بشكل غير متكافئ من ممارسة الإخلاء بالإكراه، والنساء في الفئات كافة ضعيفات بوجه خاص نظراً لمدى التمييز القانوني وغيره من أشكال التمييز التي كثيراً ما تمارَس ضدهن فيما يتعلق بحقوق الملكية أو حقوق حيازة الممتلكات أو المأوى، ونظراً لتعرضهن بوجه خاص لأفعال العنف والإساءة الجنسية عندما يصبحن بلا مأوىquot;، هذا بالإضافة إلى أنه في وقت الأزمات والقيود الاقتصادية الحادة، كتلك التي نعانيها الآن مع الأزمة الاقتصادية العالمية، ينبغي على الدول أن تحرص على الوفاء بواجبها في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعات الأكثر ضعفاً، بما فيها النساء.

وفيما يتعلق بالحق في الغذاء المناسب، شجعت اللجنة الدول الأطراف على تطوير وتطبيق استراتيجيات وطنية تهدف إلى تحقيق الحق في الغذاء، وقالت إنه في هذا الصدد ينبغي على الدول أن :quot;تولي عناية خاصة لضرورة منع التمييز في مجال الحصول على الغذاء أو الموارد الغذائية، وينبغي أن يشمل هذا ما يلي: ضمانات الوصول الكامل والمتكافئ إلى الموارد الاقتصادية، ولاسيما لصالح النساء، بما في ذلك الحق في الإرث وملكية الأرض وغير ذلك من الممتلكات، والائتمان، والموارد الطبيعية والتكنولوجيا المناسبة؛ وتدابير احترام وحماية العمالة الذاتية والعمل الذي يتيح أجراً يضمن للأجير وأسرته عيشاً كريماًquot;، وفيما يتعلق بالحق في التعليم أشارت اللجنة إلى أن quot;للتعليم دور حيوي في تمكين المرأة، وحماية الأطفال من العمل الاستغلالي الذي ينطوي على مخاطر، وكذلك من الاستغلال الجنسي، وفي تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية، وحماية البيئة، والحد من نمو السكانquot;، وأضافت اللجنة أن على الدول الأطراف أن تلتزم quot; بإزالة مسألة الجنس وغيرها من أشكال القولبة التي تعوق نفاذ الفتيات والنساء والمجموعات المتضررة الأخرى إلى التعليمquot;.

وفيما يتعلق بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، أعادت اللجنة ترديد العديد من المسائل التي أشارت إليها لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) حول المرأة والصحة، فقد قالت اللجنة، على سبيل المثال، إن القضاء على التمييز ضد المرأة يتطلب quot; وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز حق المرأة في الصحة طوال فترة حياتها، وينبغي أن تشمل هذه الاستراتيجية تدخلات ترمي إلى وقاية المرأة ومعالجتها من الأمراض التي تصيبها، فضلاً عن سياسات من أجل إتاحة إمكانية الحصول على طائفة كاملة من خدمات الرعاية الصحية الراقية التي تتحمل المرأة تكاليفها، بما فيها الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية، وينبغي أن يكون ضمن الأهداف الرئيسية تقليل المخاطر الصحية التي تواجهها المرأة، ولاسيما تخفيض معدلات وفيات الأمومة وحماية المرأة من العنف المنزلي، ويتطلب إعمال حق المرأة في الصحة إزالة جميع الحواجز التي تعترض سبيلها للوصول إلى الخدمات والتعليم والمعلومات في مجال الصحة، بما في ذلك في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، ومن الضروري أيضاً اتخاذ إجراءات وقائية، وتشجيعية، وعلاجية من أجل حماية المرأة من آثار الممارسات والقواعد الثقافية المتوارثة الضارة التي تحرمها من حقوقها الإنجابيةquot;.

وفيما يتعلق بالحق في الماء أشار اللجنة إلى أنه على الرغم من أن quot;الحق في الماء ينطبق على الجميع، يتعين على الدول الأطراف أن تولي اهتماماً خاصاً لفئات الأفراد والمجموعات التي تواجه، بصورة تقليدية، صعوبات في ممارسة هذا الحق، بمن فيها النساء...ويتعين على الدول الأطراف أن تتخذ على وجه الخصوص الخطوات لضمان... عدم استبعاد المرأة من عمليات صنع القرار المتعلقة بموارد الماء أو الحقوق المتعلقة به. وينبغي تخفيف العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة عند جمع الماءquot;.

وفيما يتعلق بالحق في العمل، أكدت اللجنة على quot;ضرورة وضع نظام حماية شامل لمكافحة التمييز الجنسي وضمان تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة من حيث الحق في العمل، وذلك بضمان مكافأة متساوية مقابل العمل المتساوي، وبصفة خاصة، يجب ألا يشكل الحمل عائقاً أمام التوظيف كما يجب ألا يشكل تبريراً لفقدان العمل، وأخيراً، ينبغي التشديد على الصلة الموجودة بين تناقص فرص حصول المرأة على التعليم عن تلك المتاحة للرجل، وبعض الثقافات التقليدية التي تقلل فرص العمل المتاحة للمرأة وإمكانيات النهوض بهاquot;.

وفيما يتعلق بالضمان الاجتماعي، شددت اللجنة على وجوب منح إجازة أمومة مدفوعة الأجر لجميع النساء، وكذلك وجوب تقديم الاستحقاقات لفترة كافية.

كذلك أشارت اللجنة إلى أنه quot;ولئن كان كل شخص يتمتع بالحق في الضمان الاجتماعي، فإن على الدول الأطراف أن تولي اهتماماً خاصاً للأفراد والفئات التي عادةً ما تواجه صعوبات في ممارسة هذا الحق، وبخاصة النساءquot;، وقد دعا العهد، على وجه التحديد، الدول الأطراف إلى quot;توفير المساواة بين الرجل والمرأة في سن التقاعد الإلزامي، وضمان حصول المرأة على استحقاقات متكافئة في مخططات التقاعد العامة والخاصة؛ وضمان إجازة أمومة كافية للمرأة وإجازة أبوة كافية للرجل وإجازة كافية للأبوين لكل من الرجل والمرأةquot;، هذا بالإضافة إلى أنه quot;في مخططات الضمان الاجتماعي التي تربط الاستحقاقات بالاشتراكات، ينبغي للدول الأطراف أن تتخذ خطوات لمعالجة العوامل التي تحول دون دفع المرأة اشتراكات متكافئة في هذه المخططات (من قبيل المشاركة المتقطعة في القوة العاملة من جراء المسؤوليات الأسرية والأجور غير المتكافئة) أو أن تضمن مراعاة هذه المخططات لهذه العوامل في إعداد معادلات الاستحقاق (عن طريق مراعاة فترات تنشئة الطفل أو فترات رعاية البالغين المعالين في حساب استحقاقات المعاش التقاعدي مثلاً)، كما أن الاختلافات في متوسط العمر المتوقع للرجل والمرأة يمكن أن تؤدي بدورها إلى تمييز مباشر أو غير مباشر في توفير الاستحقاق (خاصة في حالة المعاشات التقاعدية) وبالتالي يتعين أخذها في الاعتبار لدى إعداد المخططات، كما يتعين على المخططات غير القائمة على الاشتراكات أن تراعي بدورها أن المرأة معرضة للفقر أكثر من الرجل وأن مسؤولية رعاية الأطفال تقع على عاتقها وحدها في كثير من الأحيانquot;.

توفرت العديد من التعليقات العامة للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ضمان استمتاع الجماعات المهمشة، بما فيها المرأة، بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في حالة الأشخاص المعاقين أشارت اللجنة إلى التحديات الخاصة التي تواجه المرأة المعاقة، حيث نصن على أنه quot;في بعض الأحيان يعامل المعوقون على أنهم كائنات بشرية لا جنس لها، والنتيجة هي أن النساء المعوقات يعانين من تمييز مزدوج ولكنه كثيراً ما يكون موضع إهمال ... ولهذا، فإن اللجنة تحث الدول الأطراف على مواجهة أوضاع النساء المعوقات، وإيلاء أولوية عالية في المستقبل لتنفيذ برامج تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية quot;، كذلك فيما يتعلق بحقوق المسنين قالت اللجنة quot;إنه ينبغي للدول الأطراف أن تولي اهتماما خاصاً للمسنات اللاتي غالباً ما يصبحن في أحوال خطيرة بسبب قضاء كل حياتهن أو جزءاً منها في رعاية أسرهن بدون ممارسة نشاط مأجور يخولهن الحق في الحصول على معاش الشيخوخة، واللاتي لا يحق لهن أيضاً الحصول على معاش كأراملquot;،

وفيما يتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قالت اللجنة صراحةً إن المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بحقوق الإنسان يجب أن تُفهم من جميع جوانبها، والضمانات المتعلقة بعدم التمييز والمساواة الواردة في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تنص على المساواة قانوناً وفعلاً على السواء، كذلك أشارت اللجنة إلى نقطة محورية عندما ذكرت أن quot;الافتراضات والتوقعات القائمة على نوع الجنس تضع المرأة في مركز ضعيف فيما يتعلق بالتمتع الجوهري بالحقوق، نحو حريتها في التصرف وفي الاعتراف بأنها شخص مستقل وراشد وقادر تماماً على المشاركة التامة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي اتخاذ القرارات التي تخص أحوالها وظروفها، إن الافتراضات القائمة على أساس نوع الجنس فيما يتعلق بالأدوار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تستبعد تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة في جميع المجالات، وهو تقاسم ضروري لتحقيق المساواةquot;.

وفيما يخص مسائل العنف ضد المرأة ربطت اللجنة بين قدرة النساء على محاولة الحصول على أمان من العنف الأسري وبين قدرتهن على التمتع بحقوقهن في المسكن، وقالت اللجنة إن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يطالب الدول الأطراف بأن quot;توفر لضحايا العنف المنزلي، وغالبيتهن من الإناث، الوصول إلى المسكن الآمنquot;.

ومؤخراً، تناولت اللجنة أيضاً عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرة بوضوح إلى أن quot;مجرد التعامل مع التمييز الرسمي لن يضمن المساواة الفعلية...لذلك فعلى الدول الأعضاء أن تتخذ على الفور التدابير اللازمة لمنع، وتقليص، وإلغاء الظروف والسلوكيات التي تتسبب في إدامة التمييز الفعليquot;، وهنا أشارت اللجنة إلى أن quot;التمييز القائم على أساس الجنس لا يؤثر فقط في تمتع المرأة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل إن العكس صحيح أيضاً: التمتع بتلك الحقوق من شانه أن يغير أنماط التمييز الاجتماعي. فقد أشارت اللجنة، على سبيل المثال، إلى أن :quot;كفالة نفاذ كل الأفراد بشكلٍ متساوٍ إلى المسكن اللائق والمياه سوف تساعد على التغلب على التمييز ضد النساء والطفلات والأفراد الذين يعيشون في مستوطنات غير رسمية أو في مناطق ريفيةquot;.

تعزيز الربط بين حق المرأة في المساواة وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

تمثل المعايير التي سقناها آنفاً خطوات مهمة للأمام في سبيل فهم حقوق المرأة ومساواتها، خاصةً التقاطع بين التمييز ضد المرأة والمعوقات التي تحول دون تمتعها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على أن الواقع يشي بأنه على الرغم من تلك الخطوات وغيرها من خطوات مهمة، لا تزال حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعاني التهميش في كثير من الأحيان، والانتهاك، خاصةً في سياقات الفقر والعولمة، واتفاقيات التجارة غير العادلة، والنزاعات المسلحة. لذلك، لا تزال هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد في دراسة العلاقة بين حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقها في المساواة الحقيقية، وتوضيح هذه العلاقة بشكل أفضل. كذلك لا يزال البون شاسعاً بين معايير حقوق الإنسان المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطبيق تلك المعايير على المرأة.

وربما يكون من المساهمات المهمة التي يمكن أن تقوم بها لجنة إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك آلية المراجعة الدورية [التابعة لمجلس حقوق الإنسان] وتقارير الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، أن تدرس العناصر الأساسية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ثم تربط كلاً من هذه العناصر برؤية تتناول بالتفصيل تأثيرها على المرأة. من هذا المنطلق تتزايد جهود مناصري حقوق المرأة الرامية إلى تسليط الضوء على معنى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من زاوية مساواة المرأة وتمتعها الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكيف يمكن أن يتم تطبيقها بشكل فعال، كما يسعون، أيضاً، إلى إطلاع الهيئات الدولية المنوط بها وضع المعايير على هذه المعلومات لتسهيل تضمين تلك النقاط المتعلقة بحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة في عملهم. سوف تكون تلك مرحلة تالية مهمة في النشاط من أجل الحماية المستمرة لتلك الحقوق.

quot;التقاطعquot; مفهوم مهم ينبغي أخذه في الاعتبار عند تطوير معايير متعلقة بحقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فهذا المفهوم يُقر بمواجهة الناس لأشكال متمايزة من التمييز بسبب تقاطع الجنس/ النوع الاجتماعي مع عوامل من قبيل: العرق/ الإثنية، أو اللغة، أو السن، أو التوجه الجنسي، أو هوية النوع الاجتماعي، أو الثقافة، أو الدين، أو الإعاقة، أو الطبقة الاجتماعية - الاقتصادية. فالسكان الأصليون، على سبيل المثال، والمهاجرون، والمهجَّرون، والأجانب، واللاجئون، يعانون من أشكال متمايزة من التمييز بسبب تقاطع نوعهم الاجتماعي مع العرق/ الإثنية، أو تقاطعه مع الوضع من المواطنة. كذلك قد تواجه المرأة شكلاً خاصاً من التمييز بسبب سنها أو وظيفتها، أو وضعها العائلي، أي لو كانت أُمَّاً عزباء أو أرملة، أو بسبب وضعها الصحي، كأن تكون مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب / الإيدز، أو بسبب توجهها الجنسي كأن تكون سحاقية، أو امتهانها مهنة جنسية.

وحتى نضمن تمتع كل النساء بفوائد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ينبغي اتخاذ تدابير محددة تهدف إلى التعامل مع مختلف الأشكال التي تضر بتمتع المرأة بحقوقها نتيجة تقاطع التمييز القائم على النوع الاجتماعي مع التمييز القائم على خصائص أخرى.

وبالمثل، فحتى نُحدث أهم وأعمق اختراق في إدامة التمييز ضد المرأة، من الأساسي للغاية الاستمرار في تسليط الضوء على سِمَتين أساسيتين في حقوق المرأة وهما: التقاطع وعدم القابلية للتقسيم، فالمؤكد أن انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة نادراً ما تحدث بمعزل عن بعضها البعض، وانتهاكات الحقوق تعكس وتؤبد، في آن واحد، أنماط عدم المساواة، وكما أشرنا في السابق، هناك علاقة دائرية قوية بين تحقق quot;حقوق المرأة الفعليةquot; ومساواة المرأة. وهو ما ينطبق، بكل تأكيد على كل ميادين الحقوق المدنية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، ومن أجل دفع الهدف الأوسع، والمتمثل في المساواة بين الجنسين، فمن الأساسي، إذن، أن نفهم، ونسلط الضوء على، ونتدبر العلاقة القائمة بين مختلف الحقوق كما تعيشها المرأة في الواقع في جميع أنحاء العالم.

تعزيز الاعتراف بحقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها عند وضع المعايير الدولية: توصيات للهيئات المعنية بالاتفاقيات

1.الاستمرار في صياغة الواضحة والشاملة لمحتوى المساواة الفعلية في علاقتها بتمتع المرأة الكامل بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك في كل quot;التعليقات العامة والتوصيات العامة والملاحظات الختاميةquot;، بعبارة أخرى، توفير تحليل حساس تجاه النوع الاجتماعي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلاقتها بتمتع المرأة بحقها في المساواة.

2.التأكيد على محورية تحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة عند تناول التمييز القائم على النوع الاجتماعي وتحقيق المساواة بين الجنسين في quot;التعليقات العامة والتوصيات العامة والملاحظات الختاميةquot;، وكذلك في الأسئلة الموجهة إلى الدول الأطراف أثناء عملية المراجعة. ويشمل ذلك تحديد معنى كل حق بالنسبة للمرأة من حيث احترام وحماية وتحقق الحقوق، وكذلك تحديد التدابير التي يتعين على الدول اتخاذها لتطبيق هذا الحق للمرأة بما في ذلك ما تواجهه من تمييز متقاطع.

3.الاستمرار في الاعتماد على، والإشارة إلى، quot;الملاحظات الختاميةquot; للهيئات المعنية بالاتفاقيات الأخرى ذات الصلة (وكذلك وثيقة النتائج التي تصدرها آلية المراجعة وتقارير الإجراءات الخاصة) حول أداء الدول الأطراف في كفالة حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعامل مع التمييز القائم على النوع الاجتماعي وعدم المساواة.

4.الاستمرار في الاعتماد على، والإشارة إلى، quot;التعليقات العامة والتوصيات العامةquot; ذات الصلة والتي تصدرها كل الهيئات المعنية بالاتفاقيات التي تشارك فيها الدولة المعنية، وذلك عند تحليل مدى التزام الدول الأطراف بكفالة تمتع المرأة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقضاء على التمييز القائم على النوع الاجتماعي وعدم المساواة.

تعزيز الاعتراف بحقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها عند وضع المعايير الدولية: توصيات للمنظمات غير الحكومية

1.تقديم معلومات شاملة إلى مختلف الهيئات المعنية بالاتفاقيات - ومنها اللجنة المعنية باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حول وضع حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية - تستطيع تلك الهيئات أن تعتمد عليها لإصدار توصيات قوية للدولة من أجل ضمان توفير الحماية المتساوية لحقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها بشكل متساوٍ.

2.إثبات وتوضيح العلاقة بين انتهاك حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعوقات التي تعوق تمتعها بحقوقها الأخرى.

3.البناء على التوصيات الصادرة من الهيئات المعنية بالاتفاقيات الأخرى، وآلية المراجعة، والإجراءات الخاصة، حول حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من أجل تعزيز التوصيات التي أصدرتها كل هيئة والتزام الدولة بتطبيق التوصيات.