"آه ياصديقي فريدريك، لو كانوا يعلمون أن قيمة ما نكتبه ليست في أنه جديد، فهو متناثر عبر التاريخ في كل مكان... إن قيمته الحقيقية، تكمن في تماسكنا"! (كارلس ماركس من رسالة إلى فريدريك انجلز)
يقيني أن عددا كبيرا من القراء والكتاب لا يعرف أن "إيلاف" مؤسسة معترف بها رسميا، وخاضعة لكل القوانين المتعلقة بقضايا النشر: أيّة مادة تُنشر فيها حقوقُها محفوظةٌ: يكفي أن ينزل القارئ بفأره إلى أسفل الصفحة الأولى ليقرأ عبارة التحذير التالية: "جميع الحقوق محفوظة / إيلاف للنشر: هذه المادة غير قابلة لإعادة النشر والتوزيع والصياغة". ومؤدى هذا أنها قادرة على ملاحقة قانونية ضد كل من لا يحترم شروط النشر فيها. فمثلا: لا يمكن إعادة نشر أية مادة من دون ذكر المصدر "إيلاف".
من حق القارئ أن يسال عن سبب هذا التذكير بمسألة حقوق الطبع. إن السبب يعود إلى حادث هو، في نظري، خطير على المستوى الأخلاقي... هاكم مفصّـله:
بعث إلي الدكتور شاكر النابلسي، يوم الأحد المصادف 4 أيلول،خبرا عن كتاب آخر له سيصدر خلال هذه الأيام عن "دار الجمل" في ألمانيا تحت عنوان "الليبراليون الجُدُد: جدل فكري". ولكن ما إن قرأت الخبر لتجهيزه للنشر، حتى انتابني شك من أن شيئا لا يريح الضمير في كتابه هذا. فلم أتأخر عن كتابة الرسالة التالية إليه على أمل أن يبدد كل شكوكي:
"عزيزي الدكتور شاكر
صباح الخير
قرأت خَبركَ مع فرحتي ان يكون لك كتابٌ جديد، لكن لا أعرف لماذا شعرت بهمّ وأود أن تبدده كليا، فربما الهمُّ جاءني لأن الناشر شخص لا ثقة لي بهِ على الاطلاق....
إتضح لي، من خلال قراءة خَبرِكَ، ان عدداً كبيرا من المقالات التي نشرتها "إيلاف"، وهذا يعني أن يكون ذكر المصدر من أبسط حقوق موقعِ لولاه لما كان هناك ما يسمى بليبراليين عرب، وأعتقد انك تعترف بهذا.
ثانيا نحن لم نتلقَ ايّ طلب إذنٍ بإعادة نشرها في كتاب وهذا أيضا من أدنى الأخلاق، كما يقول أدورنو، نحو مجتمع حر.
الرجاء توضيح هذه النقاط
وآمل أن أكون على خطأ
اتمنى لك نهارا جميلا
وبانتظار جواب منك
عبدالقادر الجنابي"
بعد ساعات، وصلني جواب من الدكتور شاكر النابلسي، ها هو نصه:
"عزيزي الأستاذ عبد القادر
تحية طيبة
الهموم التي تحملها في مكانها. لقد عانينا الكثير في حفظ هذه المقالات وتجميعها وتحريرها وايجاد ناشر لها في ظل أزمة النشر المستحكمة هذه الأيام وفي ظل الظروف الاقتصادية السيئة السائدة. ولم نجد من يستجيب بعد عناء غير دار الجمل. وكان من الصواب أن أطلب منكم الإذن في نشر بعض المقالات التي سبق ونشرت في إيلاف. وقد فاتني ذلك واعتبرت نفسي من إيلاف وجزءاً منها. ولكن هذا غير كاف بالطبع. آمل عفوكم وسعة صدركم.
مع خالص تحياتي
شاكر النابلسي"
عندما انتهيت من قراءة جواب النابلسي، لم أصدق نفسي أن النابلسي هذا المفكر الذي أتوقّع منه الصراحة، يجيبني بهذ الطريقة العربية المعروفة بـ "الطبطبة على الظهر"! لم استطع السيطرة على نفسي، فكتبت إليه الرسالة التالية بنبرة، أعترف بأنها لاتخلو من حدّة سببها جوابه:
"عزيزي الدكتور شاكر، إني أشعر، فعلا، بصدمة من جوابك هذا الذي يستسهل حيثيات غير منفصلة عن الفكر. وكأن الأمر مسألة عادية تافهة لا تؤشر عن نقطة ضعف جوهرية.
ذلك أنه، مهما عانيتَ، ومهما استحكمت أزمةُ النشر، وفي أي ظرف اقتصادي سيء، (وكل هذا مبالغ فيه) لايمكن التنازل عما يتطلبه أيُ مشروع فكري من مسؤولية أخلاقية هي عصبُ هذا المشروع.
هناك نقطتان لايمكن نسيانهما مهما كانت الأعذار:
الأولى: من أوليات الناشر نفسه وليس الكاتب هو ان يتقدم بطلب من الموقع الذي اخذ منه مواد كتابٍ يصدر عن داره، على الأقل تفاديا لأي مشاكل مع قوانين النشر، خصوصا أن بعض المواد أخذ كتابُها مكافآت عنها وهذا يعني أنها أصبحت من ملكية "إيلاف". وأنا متأكد أن المواد المأخوذة من أماكن غير "إيلاف" كلها مذكورة باستثناء "إيلاف" الذي تم حجبها كليا من الكتاب!
الثانية: أن لكل جدلٍ فكري جدي له مكانه وله تاريخه ولا يمكن فصله عنهما وإلا يصبح كما يقول المثل المصري "كله صابون"، أي مجرد جعجعة عربية أخرى.
كيف تريد أن يسجل المؤرخ صراعات حقبة ونقاشات فكرية وأصحاب هذه النقاشات يحجبون هم أنفسهم اسمَ المكان الذي دارت فيه هذه النقاشات وبالتالي تواريخ اليوم التي دارت فيه.
لا أعرف ماذا يفهم القارئ عندما تقول في مقدمتك (حسبما جاء في الخبر) "ثار جدل فكري كبير في عامي 2004، و 2005 حول مجموعة من المثقفين والمفكرين العَلمانيين والحداثيين الذين أُطلق عليهم "الليبراليون الجُدد". أين دار (هذا الجدل)؟ في السماء، على الأرض؟ أين؟ وأليس من حق القارئ أن يعرف هذا.
كمالو أن "إيلاف" لم تكن هي المحرضة على هذا الجدل الفكري بل الذي لولاها لما كان لكل هذا الجدل معنى.. لكن الآن بعد أن فقد أسّه الأخلاقي، يبدو أنه فعلا لم يعد له معنى.
وأتمنى لك حظا سعيدا."
***
لم يصلني أي جواب آخر منه، مما جعلني أعتبر حدسي بأن كل " المواد المأخوذة من أماكن غير "إيلاف" كلها مذكورة باستثناء إيلاف الذي تم حجبها كليا من الكتاب!"، صحيح. وبما أنه لم يبدد، إلى الآن، هذا الحدس، فإني أعتبر كتاب النابلسي هذا يتضمن اعتداءا متعمدا واضحا على "إيلاف"، وبالتالي أحتاج إلى إيضاح مكتوب من كمال غبريال، د. سيار الجميل، هاني نسيرة، خالد شوكات والبقية،الذينأخذ النابلسيمقالاتهممن "إيلاف"؛ إيضاح أخلاقي يؤكد عن عدم رضاهم وادانة تصرف من هذا النوع. أما من الناحية القانونية فإن محامي "إيلاف" هو الذي سيتكفل الأمر بعد التأكد منه عندما يتوصل بنسخة من الكتاب.
هل يمكن الحديث عن الوجودية الفرنسية دون ذكر مجلة "الأزمنة الحديثة"
هل يمكن الحديث عن السوريالية دون ذكر مجلة "الثورة السوريالية"
هل يمكن الحديث عن أية حركة جديدة اجتماعية، ثقافية، طبية، فكرية.. الخ، دون الحديث عن المنبر الذي احتضن، حد أن أصبح لسان حال، هذه الحركة متحملا كل أنواع التهم.
هل كان لليبراليين العرب الجدد حضور وتأثير لولا "إيلاف"؟ ألم يكتب النابلسي نفسه وبلغة اطرائية بلاغية، في الذكرى الثالثة لتأسيس "إيلاف" بأنها "هي التي أطلقت المثقف العربي الكوني..."! وفي نفس المقال ألم يؤكد بأن "إيلاف" قد "فتحت صفحاتها لكافة الكتّاب الليبراليين الجدد lt;المغضوب عليهم ولا الضالينgt; من قبل الصحافة الرسمية وشبه الرسمية العربية. ولعبت (إيلاف) دور lt;دار الايتامgt; التي احتضنت كل كاتب أو مفكر أو فكر مشرّد غير مُعترف بأبوته الشرعية في العالم العربي. وكانت lt;دار الايتامgt; هذه تضم من تطلق عليهم الصحافة العربية الرسمية وشبه الرسمية lt;اللقطاءgt; أو lt;أولاد الحرامgt; أو lt;أولاد الزناgt; أو lt;المثقفين غير الشرعيينgt;.. الخ"
يا تُرى، هل كتب الدكتور شاكر النابلسي مقاله هذا تملقا وليس عن إيمان، كما أخبرنا أحد الأصدقاء؟ كلا! أنا لست من هذا الرأي. لكنني أتساءل فقط:أي شبحدفع النابلسي إلى أن يحجب، عن مؤرخي الأفكار، جزءا من فكره... وفي هذه الحال، كيف سنستبعد أن لايعتقد المغرضون بأن "فكر" الليبراليين العرب الجدد مجرد تهاويل لفظية قابلة للتغيير حسب كل من يدعينا على فنجان قهوة!
اليكم نص مقالة الدكتور شاكر النابلسي، التي ربما أعاد كتابتها في كتابه مع حذف الجوهر كلمة "إيلاف".. وانتظر بفارغ الصبر أن أكون مخطئا في حدسي:
د. شاكر النابلسي
إيلاف وتيار الليبراليين الجُدد
إيلاف: الأحد 23 مايو 2004 06:05
-1-
تحتفل "إيلاف" في هذه الأيام بعيدها الثالث، ودخولها العام الرابع في ثورة المعلومات من أوسع الأبواب، وما يُعرف بالصحافة الاليكترونية. وقد استطاعت "إيلاف" ان تتحرر من بعض القيود، وليس من كل قيود الصحافة العربية. فـ "إيلاف" ما زالت محجوبة عن المتلقي العربي في عدد من البلدان العربية الديكتاتورية لتبنيها أفكاراً سياسية ليبرالية جديدة، لم تجرؤ الصحافة التقليدية العربية على تبنيها ونشرها على النحو الذي يتم في "إيلاف".
وهذا لا يعني أن لا خطوط حمراء في "إيلاف". هناك خطوط حمراء في كل صحافة العالم المتحضر، ولكن درجة الاحمرار من وسيلة إلى أخرى تختلف، كما أن عرض الخط الأحمر من وسيلة إعلامية إلى أخرى يختلف.
-2-
في "إيلاف" هناك خطوط حمراء لا شك في ذلك، فيما لو وضعنا في الاعتبار بأن همَّ "إيلاف" الأول أن تصل إلى أكبر عدد من القراء العرب. ففي الاحصاء الأخير تبين أن أكثر من مليونين ونصف نقرة في اليوم، وهو ما لم تحققه أية وسيلة إعلامية مقروءة في تاريخ الصحافة العربية على الاطلاق. ومن أجل ذلك تبقى خطوط "إيلاف" الحمراء خطوطاً باهتة الاحمرار ورفيعة، إلى الحد الذي معه لا يموت الراعي ولا يفني الغنم. وتطالب "إيلاف" كتابها بأن يكون أذكياء في الكيفية التي يكتبون بها، فيضمروا أكثر مما يُعلنوا لكي يمر الخيط من خرم الإبرة وتتم الخياطة، ولا يطلبون من الفيل أن يعبر من خرم الأبرة.
ورغم كل ذلك، كان في "إيلاف" مساحة كبيرة من الحرية لا مثيل لها في الصحافة العربية المقروءة. ولعل هذا العدد من الكتّاب الليبرليين الجدد الذين ظهروا في "إيلاف" وهذا الاقبال المنقطع النظير على قراءة "إيلاف" من قبل العامة والخاصة، ومن قبل صنّاع القرار في العالم العربي، هو الذي يشير إلى مساحة الحرية الكبيرة في التعبير التي تتميز بها "إيلاف".
-3-
"إيلاف" هي التي أطلقت المثقف العربي الكوني. بمعنى أن رسالة المثقف التي تنشرها "إيلاف" تصل إلى كل بقعة في الأرض. فكثير من مقالات كبار الكتّاب في "إيلاف" تتناقلها الصحافة العالمية وتترجمها إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والالمانية العبرية، وتتم اعادة نشرها بهذه اللغات في أكثر الصحف العالمية شهرة. ومن هنا اتاحت "إيلاف" لكتابها الكبار الاختراق الكوني، وأوصلت أصواتهم إلى كل بقاع الأرض. والدليل على ذلك هذا السيل من الرسائل اليومية الذي يتلقاه كتّاب "إيلاف" من شتى بقاع المعمورة، القليل منه مادح، والكثير منه ساخط وشاتم.
-4-
لقد فتحت "إيلاف" صفحاتها لكافة الكتّاب الليبراليين الجدد "المغضوب عليهم ولا الضالين" من قبل الصحافة الرسمية وشبه الرسمية العربية. ولعبت "إيلاف" دور "دار الايتام" التي احتضنت كل كاتب أو مفكر أو فكر مشرّد غير مُعترف بأبوته الشرعية في العالم العربي. وكانت "دار الايتام" هذه تضم من تطلق عليهم الصحافة العربية الرسمية وشبه الرسمية "اللقطاء" أو "أولاد الحرام" أو "أولاد الزنا" أو "المثقفين غير الشرعيين" .. الخ. وهؤلاء اثبتوا من خلال المواقف السياسية العسيرة والمعقدة في فلسطين والعراق ومصر والخليج، بأنهم أكثر شرعية من المثقفين الشرعيين الرسميين الذي لا يكتبون إلا بمرسوم، ولا ينطقون إلا بوحي من الأبواب العالية.
-5-
لـ "إيلاف" مزايا كثيرة قلَّ أن يوجد مثيل لها في الصحافة العربية المقروءة منها موقفها من الديمقرطية العربية، وموقفها من الديكتاتورية العربية، وموقفها من الفكر الغربي والسياسة الغربية. ولعل الوسيلة الوحيدة المقروءة المطبوعة التي تشارك "إيلاف" هذا التوجه هي جريدة "السياسة" الكويتية المتميزة، وجريدة "الأحداث المغربية" الأكثر تميزاً، بحيث خلقت هذه الوسائل الثلاث تياراً ليبرالياً جديداً في العالم العربي كان له وجهة نظر مختلفة ومتميزة تماماً عن التيار الليبرالي العربي التقليدي في العالم العربي. وهذا التيار هو الذي نطلق عنه تيار الليبراليين الجُدد.
فما هي مظاهر هذا التيار وبماذا يؤمن وينادي؟
-6-
إن هذا التيار يؤمن وينادي بالمباديء الرئيسية التالية:
1- أن الحرية العربية والديمقراطية العربية مطلبان حيويان لاستمرار الوجود العربي. وأن تحقيق الحرية العربية والديمقراطية العربية غير موقوف على الداخل أو على العنصر العربي. فالتدخل الخارجي عند تقاطع المصالح شرعي ومطلوب ومرغوب. فاهلاً بالحرية وأهلاً بالديمقراطية سواء جاءت على ظهر جمل عربي، أو على ظهر دبابة أجنبية. ولعل العراق هو النموذج الواضح الآن.
2- أن هدف الحرية والديمقراطية العربية لن يتحقق إلا بسلام شامل ودائم في الشرق الأوسط. وأن المفاوضات والحلول السلمية السياسية هي الطريق الأوحد إلى هذا السلام في ظل عدم توازن القوى العسكرية في المنطقة بين العرب وبين اعدائهم. وأن الكفاح المسلح والمقاومة المسلحة لن تزيد الاوضاع في منطقة الشرق الأوسط الا تعقيداً وتفجراً ومزيداً من الدماء، ولن توصلنا إلى أية نتيجة ايجابية.
3- أن اصلاح التعليم الديني الظلامي من أهم الوسائل للقضاء على الارهاب الدموي الدائر في العالم العربي.
4- أن المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في التعليم وفرص العمل والأحوال الشخصية والميراث والشهادة وخلاف ذلك هي الوسيلة الأخرى للوصول إلى مجتمع عربي متحرر ومدني ومتحضر تحضراً فعلياً. وأن القوامة لم تعد للرجال فقط على النساء، بل أصبحت النساء أيضاً في كثير من الحالات في العصر الحديث هُنَّ القوّامات على الرجال.
5- لقد فتحت "إيلاف" صفحاتها لحديث طويل وممتد عن الحداثة العربية. ولعل من النادر أن نرى هذا العدد الكبير من الكتّاب الحداثيين في وسيلة إعلامية واحده كما نراه في "إيلاف" الآن. كما أن الحديث عن الحداثة والتحديث في "ايلاف" لكافة وجوه الحياة العربية، أصبح حديث الصباح والمساء، إلى درجة الضجر في بعض الأحيان.
6- لقد تبنى كتّاب "إيلاف" الليبراليون الجدد دعم المجتمع المدني ومؤسساته ودعاته. وتبنى هؤلاء الكتّاب الدفاع عن المجتمع المدني، ووقفوا ضد الدكيتاتورية والاستبداد. فلم تتحمس أية فئة من المفكرين والكتّاب العرب لسقوط صدام حسين - مثالاً لا حصراً - كما تحمّس كتّاب ومفكرو "إيلاف". ووقف هؤلاء إلى جانب دعوات الاصلاح في العالم العربي وساندوها، وحللوا خطاباتها، وبشروا بمستقبلها الآتي.
8-وقف نفر كبير من تيار اليبراليين الجدد موقفاً صلباً وعلمياً وفكرياً وتاريخياً صارماً من الأصولية الدينية والقومية، المدنية منها والمسلحة. واعتبروا أن هذه الأصولية هي دبش العثرة المقدس الكبير في وجه تقدم الحداثة والتحديث في العالم العربي.
-7-
إن هامش الحرية الكبير الذي يتمتع بها كتاب "إيلاف" اليوم سوف يدفعهم غداً إلى مزيد من العطاء التنويري في ظلام العالم العربي الدامس الآن. وهناك طائفة صغيرة من القراء تطلب المزيد من هذا العطاء التنويري. وهناك طوائف كبيرة أخرى تتهم حملة مشاعل التنوير من تيار الليبراليين الجدد بالكفر والمروق وزيادة الشقوق. فالغاضبون من "إيلاف" أكثر من الراضين عنها،والمختلفون معها أكثر من المتفقين عليها، والشاتمون لها أكثر من المداحين، وذلك غير مستغرب على عالم كالعالم العربي حكمته الديكتاتورية الخلافوية والعسكرية والعشائرية والحزبية المختلفة أكثر من 1500 سنة وحتى هذه اللحظة.
وذلك هو سر نجاح "إيلاف" المضطرد يوماً بعد يوم!
