ثمة علامات استفهام عديدة حول خديجة جنكيز التي تصرخ اليوم "أين خطيبي جمال خاشقجي؟". فهل هي خطيبته فعلًا؟
إيلاف من دبي: تلازمت قضية إختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي مع اسم التركية خديجة جنكيز، التي ادعت منذ اختفائه أنها خطيبته، وأنها رافقته إلى القنصلية السعودية في اسطنبول التي دخلها، مخلفًا معها هاتفه، ليحصل على أوراق خاصة بزواجهما. فمن هي التي كانت أول من أبلغ عن اختفائه؟
خديجة جنكيز باحثة تركية متخصصة في الشأن العماني، كما عرّف عنها خاشقجي نفسه في إحدى التغريدات التي ربطها بصورة جماعية له مع بعض الأشخاص. وبالتالي، لم يعرف عنها أبدًا بصفتها خطيبته.&
لا نعرفها
ذكر معتصم، ابن عم خاشقجي المختفي: "خديجة التي ادعت أنها خطيبته، لم نعرفها، ولا يعرفها أحد من أفراد الأسرة كذلك، بل قد تكون مُسيَّسة لأجندة خارجية لا نعلم عنها".
وقال صلاح، نجل خاشقجي: "لا أعرف هذه السيدة، ولم أسمع عنها يومًا إلا من خلال وسائل الاعلام في هذه الأيام".
تزعم جنكيز تركيز بحوثها حول الشأن العُماني، وعلى التعايش المذهبي في عُمان، وهو موضوع إطروحتها التي نالت بها درجة الماجستير في معهد السلطان قابوس في مسقط، في عام 2012، لذا تجيد جنكيز العربية بطلاقة، علمًا أن مجال اختصاصها كان العلاقات الفارسية – العثمانية، لكنها غيرته في عام 2010، واختارت التخصص في الجزيرة العربية.
ثمة من يقول إنها خريجة إحدى مدارس فتح الله غولن، فاعتقلت، وخيروها بين العمل لصالح حزب العدالة والتنمية أو السجن، فاختارت التعاون. عيّنت في إدارة الأزمات الخارجية في جهاز الاستخبارات التركي.&
خطيبي "الأستاذ جمال"
نقل موقع "عاجل" عن مصادر إعلامية عربية مقيمة في إسطنبول قوله إن جنكيز عبرت لمقربين منها عن دهشتها من موقف أسرة خاشقجي، مصرة على وجود علاقة تربطها بخاشقجي، مستشهدة بعدد من &أصدقائهما المشتركين، كمدير القناة التركية توران قشلاقجي والبروفسور محمد تشيلك، مضيفة أن الإعلان الرسمي عن هذه العلاقة كان مقررًا في الأيام المقبلة.
لكن هذه المصادر شككت في هذه الرواية، وأكدت أن خاشقجي لم يبلغ أيًا من أصدقائه المقيمين في تركيا بهذه العلاقة، كما لم يقدم جنكيز في أي من المحافل التي جمعتهما بصفتها صديقة مقربة منه، بينما أظهرت معلومات أخرى أن العلاقة بين الباحثة التركية والصحافي السعودي المعروف بدأت عادية في مايو، خلال منتدى فكري استضافته إسطنبول برعاية جهات عليا تركية، موضوعه "بناء ترتيبات أمنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
تؤكد أولى تغريدات جنكيز في المنتدى أنها لم تكن تعرف خاشقجي، فوصفته بأنه "أحد المشاركين"، مشيرة إليه باللقب المعتاد "أستاذ جمال"، وهذا ما كررته بعد يومين عندما أشارت في تغريدة جديدة إلى أنها حاورت "الأستاذ جمال" فعبر لها عن حبه لسلطنة عمان.

