علي الزعبي
عندما كتب بعض الكتاب العرب ضد تهور حماس وما أدى إلى تدمير غزة وقتل شعبها الأعزل.. كانت الردود ضدهم عنيفة جدا.. بدأت بتهمة laquo;التصهينraquo;.. وانتهت بعبارة laquo;الخونةraquo;.. وما بين تهمتي laquo;التصهينraquo; و laquo;التخوينraquo;.. كانت هناك كلمات laquo;متوحشةraquo; قيلت بحقهم مثل laquo;المتخاذلونraquo;، laquo;الجبناءraquo;، laquo;الشرذمةraquo;، laquo;الأذنابraquo;.. وغيرها من الكلمات التي يتعفف عن ذكرها اللسان!
لقد كانت الردود عنيفة جدا وغير منطقية وlaquo;قليلة أدبraquo; للدرجة التي اكتشفت بها غياب laquo;العقلraquo; في مقابل سيادة laquo;الهبل والسفهraquo;.. ونهاية لغة الاحترام والأدب في مقابل سيادة laquo;اللهجة الشوارعيةraquo; جدا جدا!! وهو أمر غير مستغرب عند أناس كان شعارهم laquo;رفع الحذاءraquo; وحذفه إلى الأعلى فوق الرؤوس.. أناس laquo;تلذذواraquo; في ترمل المرأة العربية الفلسطينية التي خسرت فلذات كبدها من أجل laquo;زعيقraquo; خالد مشعل القابع في قصره بدمشق مع زوجاته واطفاله هو ورفاق السلاح!!
في المقابل قرأت ردود الإسرائيليين على بعض كتابهم الذين وقفوا ضد laquo;حرب غزةraquo; والذين دافع بعضهم عن laquo;دماء أطفال غزةraquo;.. والتي أعتبروها، على رغم اختلاف بعضهم معها، laquo;حرية رأيraquo; من حق كاتبها أن يقولها وأن ينشرها.. ولم أقرأ ردا واحدا يتهم هؤلاء الكتاب بـ laquo;الأسلمةraquo; أو laquo;العربنةraquo;!! لم أقرأ كلمة تخوين أو تخاذل أو شتيمة ما بحق أي كاتب يهودي وقف ضد استخدام الجيش الاسرائيلي للعنف ضد العزل من أهل غزة.. أبدا لم أقرأ مثل تلك الكلمات التي استخدمها بعض أبناء laquo;لغة الضادraquo;!!
أقول.. لمن شتموا ولعنوا وصنفوا.. إنكم مساكين وضعفاء.. لأنكم أولا لا تدركون ما تقرأون.. وثانيا لا تعرفون كيف تحللون.. وثالثا ليس لديكم بصيرة في طبيعة الواقع.. ورابعا لا تكونوا أشبه بالخراف التي تقودها شلة حماس أو وكلاؤهم في العالم العربي.. بل كونوا أحرارا في تفكيركم وتحليلكم وقراءتكم!!
أتمنى لأصحاب الشتائم الشفاء العاجل من كل قلبي.. لعلنا بعد ذلك نستطيع أن نشكل أمة قادرة على مواجهة اسرائيل مواجهة صحيحة وحاسمة.. لأنني أعرف أن حروبنا الصغيرة والمتناثرة هنا وهناك ضد اسرائيل، والممتدة منذ العام 1948 وحتى laquo;نكبة غزةraquo; 2009، والتي لم نكن جاهزين لأي منها، هي التي حققت تفوق اسرائيل في مقابل إضعافنا عسكريا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا!! هل يمكنكم استيعاب هذا.. قسما بالله أشك بذلك.. وإلى اللقاء في شتيمة جديدة.. مع تحيات شركة laquo;ويلك ياللي تعادينا يا ويلك ويلraquo;!!
