ليس الاحتفال بالنصر مصريًا ولا سوريًا فقط، إنما هو عربي في حرب كانت بحق حرب القوى العربية المشتركة. فقد دخل الجيشان المصري والسوري المعركة تحت لواء دولة اتحاد الجمهوريات العربية، التي ضمت مصر وسوريا وليبيا، مسلحان بالدعم العربي السياسي والاقتصادي والعسكري.


الإخوان rlm; تكريم إسمي السادات والشاذلي عودة للحقوق المغتصبة

أكد الدكتور محمود حسين ـ الأمين العام للإخوان المسلمين ـ أن تكريم الرئيس محمد مرسي لإسمي الرئيس الراحل السادات والفريق سعد الدين الشاذلي ازاح كثيرًا من الظلم الذي تعرضا له عقب حرب أكتوبر .
خاصة الفريق الشاذلي الذي وصفه بأنه ازيح من منصبه بشكل غير لائق وجحودا بدوره في النصر على إسرائيل،وقال الأمين العام للإخوان إن الشعب يأمل بعد الثورة في عودة جميع الحقوق التي سلبت من أصحابها قبل الثورة وإعادة كتابة التاريخ كما حدث دون غبن لدور أي قائد أو فصيل في نضاله من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والعيش بكرامة. وفي سياق مختلف، نفى الدكتور حسين مانشر حول تصدي المرشد العام لإجراء صلح بين الرئيس محمد مرسي والمهندس خيرت الشاطر على خليفة ما نشر على احد المواقع حول فشل المرشد في إجراء الصلح بين الاثنين. من ناحية أخرى، نفت جماعة الإخوان المسلمين ما نشر في إحدى الصحف حول لقاء عدد من أعضاء الجماعة الفريق شفيق قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية من أجل التفاوض على 50% من تشكيل الحكومة في حال فوز شفيق في الانتخابات.
الاهرام المصرية
عبد الناصر.. كم نحبك ونفتقدك
فايز رشيد
في ذكرى رحيلك في 28 سبتمبر 1970، ما أحوجنا إليك! في ليالي أمتنا المظلمة نفتقدك أيها البدر، الذي أعاد للأمة العربية كبرياءها وكرامتها بعد حقبات طويلة من الاستعمار القديم والحديث. لم تكن رئيساً لمصر فقط وإنما زعيماً للأمة العربية، اتسع قلبك لأحلامها من المحيط إلى الخليج. استنفرت فيها طاقاتها المخبأة والكامنة وناضلت من أجل امتلاكها لثرواتها وزمام أمرها. كنت أيضاً عالمياً فاتسعت أحلامك لكل المناضلين والمقهورين في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. في زمنك كانت القاهرة محجاً لكل المناضلين من ارنستوتشي جيفارا إلى أحفاد باتريس لومومبا وأحمد بن بلة وكل قادة الثورة الجزائرية. سطع نجمك في الدول النامية فأسست مع نهرو وتيتو وبندرنايكة كتلة عدم الانحياز. التي ابتدأ تنظيمها في مؤتمر باندونغ عام 1955 واستمرت حتى اللحظة إلى طهران في عام 2012. احتضنت القضية الفلسطينية مبكرًا وأنت الذي حاربت الصهاينة في الفالوجة. ونتيجة للخيانات بدأت التفكير في الثورة وفجرتها ورفاقك في 23 يوليو 1952.
لا نقول مثلما يؤمن البعضquot;بأن القائد يولد قائدًا بالسليقةquot; ولكن تعّمدت قيادتك وما امتلكته منquot;كاريزماquot; بنضالاتك على الصعيد المصري والآخر العربي والكفاح التحرري حيثما كان. وعلى الصعيد العالمي. مبكرًا تآمروا عليك في مصر وحاولوا اغتيالك فيما يعرف بحادثة المنصة (وهي غير حادثة قتل السادات) لكنهم فشلوا واستمررت في خطابك. جمعوا جيوشهم بعد أن قمت بتأميم قناة السويس لتصبح مصرية خالصة. حشدوا قواتهم في العدوان الثلاثي: البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي وأشعلوا حرب السويس على مصر في عام 1956. لم تهتز شعرة في رأسك، وقفت مع الشعب المصري والأمة العربية وكل الشرفاء على صعيد العالم وخاطبت هؤلاء كلهم من على منبر الأزهر وانهزمت إسرائيل وحلفاؤها في محور العدوان. آمنت بالوحدة العربية من المحيط إلى الخليج وكانت الوحدة بين مصر وسورية في عام 1958. لكنّ المتآمرين واصلوا خططهم السوداء وكان الانفصال في عام 1961.
مصر في عهدك لم تكن مدانة للخارج بدولار واحد سوى من بعض المبالغ المستحقة كثمن أسلحة سوفيتية سلّحت بها مصر. بعد أن قمت بكسر احتكار الغرب وإسرائيل للسلاح. وقد امتنعت هذه الأطراف عن بيعه لمصر. فكانت صفقة الأسلحة التشيكية التي باعتها تشيكوسلوفاكيا لبلد النيل، في عام 1967 وبعد الهزيمة التي رفضتها وتحملت مسؤوليتها بشجاعة واستقلت على أثرها من منصبك. صرّح ديان وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك تصريحاً شهيراً(وأورد ذلك في مذكراته) بأنه(الآن) ينتظر مكالمة هاتفية منك تعلن استسلام مصر واستسلامك! رددت عليه بالجملة الشهيرةquot;خسارة معركة لا تعني خسارة الحربquot;، وأجبته بلاءات مؤتمر قمة الخرطوم في عام 1968:لا مفاوضات لا صلح لا اعتراف بإسرائيل. انتفضت الجماهير العربية بعد إعلانك الاستقالة وامتلأت شوارع مصر والبلدان العربية بلا استثناء (بها) وفي الكثير من مدن العالم أجرت الجاليات العربية فيها مظاهرات والكل يطالبك: العدول عن الاستقالة. استجبت لها. ورُدت الروح إلى الجماهير العربية التي أصرّت على النضال وهزيمة إسرائيل. انطلقت المقاومة الفلسطينية للرد على الهزيمة. ابتدأت مصر حرب الاستنزاف. التي خسرت فيها إسرائيل كثيراً. واستشهد خلالها وزير الدفاع المصري عبد المنعم رياض أثناء زيارته للمواقع الأمامية. الذي أثبت باستشهاده أن حرب الاستنزاف كانت البروفة لحرب عام 1973. وقد أثبت فيها الجندي العربي كفاءته العالية باختراق خط بارليف (الذي شبهه الخبراء العسكريون) بخط ماجينو في الحرب العالمية الثانية، واستعادة هضبة الجولان العربية السورية، لكن السادات أرادها حرباً تحريكية لا تحريرية ووافق على وقف إطلاق النار على الجبهة المصرية، الأمر الذي أدى بإسرائيل إلى تركيز قوتها على الجبهة السورية فأعادت إسرائيل احتلال الجزء الأكبر من الجولان. السادات امتثل لنصائح العزيز هنري(كيسينغر) وآمن أن 99% من أوراق الحل بيد أميركا.
تآمر جونسون والكثيرون من قادة الغرب في أواسط الستينيات لهزيمة مصر وإقصاء عبد الناصر(ومن يريد البحث في هذه المؤامرات يمكنه الاستفادة من كتب وكتابات(من بينها إسرائيلية) منها على سبيل المثال لا الحصر: مذكرات جونسون، كتاب هشام شرابي quot;المقاومة الفلسطينية في وجه أميركا وإسرائيلquot;، كتابات ومؤلفات ومقالات عديدة لمحمد حسنين هيكل تتناول من ضمن ما تتناوله حقائق عن حرب عام 1967 وبالوثائق).
لأنك ابن أصيل للجماهير العربية أحبتك هذه الأمة. كانت تتحلق حول الراديو تنتظر خطاباتك، وقد كانت إذاعة (صوت العرب) ممنوعة في أكثر من قطر عربي في الخمسينيات والستينيات(تصوروا!!) وذلك في محاولة لعدم إسماع صوت عبد الناصر لشعوب هذه البلدان، ومن يُكتشف أنه يسمع للمحطتين المصريتين تُصادر منه الراديو ويجري سجنه بضعة أشهر. رغم كل الخلافات العربية ومن أبرزها خلافات العديد من الأنظمة مع عبد الناصر. إلا أنه كان يستطيع جمع كل الزعماء العرب في القاهرة في مؤتمرات القمة. لذلك يوم وفاتك سارت المظاهرات المليونية في المدن المصرية والعربية وبعض العالمية تبكي حزناً عليك.
بعد وفاتك حاولوا الإساءة إليك وإثبات بعض التهم عليك، فلم يجدوا في حسابك البنكي سوى بعض مئات من الجنيهات.احتاروا فبدأوا باعتبار بناء السد العالي(خطأً)...إلى هذا الحد!!.حاول الرؤساء(كلهم) من بعدك التشبه بك ومنهم من لا يزال يحاول!فشلوا جميعاً. فقد ظلوا في حقيقتهم رؤساء لمصر(أو حتى لحارات منها ومنهم من لا يصلح إلا أن يكون من سدنة المساجد- مع عدم الاستهانة بالمنصب الذي نكن له كل الاحترام) وفشلوا في أن يكونوا زعماءً للأمة العربية.
عبد الناصر: كنت رئيساً وزعيماً كبيراً بحجم أمتك العربية وامتداد الخارطة العربية ولهذا عشقتك أمتك. كنت محكوماً بأيديولوجيا الجماهير وحسها العفوي نحو القضايا واتجاهها السياسي. لم تكن تابعاً لأحد ولم تكن محكوماً بأيديولوجيا حزب. زاوجت بين الإيمان النظري والمسلكية الشخصية، فلم يسجلوا عليك ولا على أحد من أقربائك أنه(أو أنك) استفاد من وجودك في السلطة لا مالياً ولا منصبياً ولا نفوذاً. وُلدت بسيطاً وعشت بسيطاً ومت بسيطاً. كنت قريباً من الجماهير ومتحدثاً رسميًا باسمها. في ذكرى رحيلك آن للذين يناصبونك العداء(وأن أظهروا غير ما يبطنون) أن يكفوا عن حقدهم الأسود وسوء ظنونهم ومحاولتهم اغتيال شخصيتك وتاريخك، ليس ذلك فحسب وإنما تاريخ مصر في عهدك، يودون لو يبدأ التاريخ منذ مجيئهم هم للسلطة. فشل من قبلهم وسيفشلون. عبد الناصر: كم نحبك ونفتقدك!.عزاؤنا في ذكرى رحيلك: أن الأحزاب الناصرية في مصر اتفقت على التوحد في حزب ناصري واحد .
الشرق القطرية
6 أكتوبر.. الانتصارات والمؤامرات
ممدوح طه
غدًا، هو يوم الاحتفال المصري والسوري بالنصر العسكري، الذي تحقق في ذلك اليوم الخالد عام 73 ، الذي وافق يوم العاشر من رمضان المعظم، بضرب نظرية الأمن الصهيوني وتحطيم أسطورة quot;الجيش الذي لا يقهرquot;، في جبهتي القناة المصرية والجولان السورية، بما وصفه قادة العدو الصهيوني أنفسهم بالزلزال.
حينها عبرت القوات المسلحة المصرية في جسارة قناة السويس المصرية بزوارقها المطاطية وبدباباتها البرمائية، تحت غطاء الضربة الجوية وقصف المدفعية، واقتحمت quot;خط بارليفquot; المنيع وقتلت وأسرت كل من فيه، وتقدمت إلى عمق سيناء المحتلة، فيما اندفعت القوات المسلحة السورية بدباباتها ومدرعاتها في شجاعة، تحت غطاء الضربة الجوية وقصف المدفعية لاختراق quot;خط آلونquot; الحصين، وقتلت وأسرت كل من فيه، واحتلت قمة جبل الشيخ في عمق الجولان المحتل، في مفاجأة أذهلت العالم..
والواقع أن الاحتفال بالنصر ليس مصرياً ولا سوريًا فقط، بل هو عربي أيضا في الحرب التي كانت بحق حرب القوى العربية المشتركة.. فقد دخل الجيشان المعركة تحت علم quot;دولة اتحاد الجمهوريات العربيةquot;، التي كانت تضم مصر وسوريا وليبيا، وبخطة مشتركة لمجلس رئاسة دولة الاتحاد، ثم بالدعم العربي السياسي والاقتصادي والعسكري.
فلم يكن الجيشان العربيان يقاتلان وحدهما ضد المحتلين الصهاينة، لتحرير الأرض العربية المحتلة في حرب يونيو 67، بل كان الصمود السياسي وإرادة التحرير الشعبية، التي تجلت في رفض الشعب العربي للهزيمة بخروج المسيرات الملايينية لرفض تنحي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ولقاء الزعماء العرب في قمة اللاءات الثلاث التاريخية في الخرطوم دعمًا لدول المواجهة، هو الذي فتح الطريق لحرب الاستنزاف المجيدة التي فتحت الطريق لنصر أكتوبر المجيد، بمشاركة قوات عربية من المحيط إلى الخليج.
وسواء برفض الهزيمة أو بإنجاز النصر، فقد كان الأشقاء العرب حاضرين. فبعد هزيمة حرب يونيو 67، شكلت ليبيا والسودان العمق الاستراتيجي لمصر بعد احتلال سيناء، وشكلت العراق ولبنان العمق الاستراتيجي لسوريا بعد احتلال الجولان، وقبل وأثناء معركة النصر، كانت القوات المغربية على الجبهة السورية، وتلتها القوات العراقية ثم قوات أردنية وسعودية، وكانت على الأرض المصرية قوات جزائرية وليبية وسودانية وعراقية وكويتية.
كما كانت الحرب أيضًا هي حرب الأسلحة العربية المشتركة، حينما وقفت دول الخليج العربية وقفة عربية شجاعة بوقف البترول عن الدول الداعمة لإسرائيل، وفي مقدمتها أميركا وبريطانيا، وكان دور الإمارات العربية المتحدة في الطليعة. ولا ينسى الشعب العربي، خصوصًا في مصر، مقولة الشيخ زايد الخالدة:
quot;إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربيquot;، كما لا ينسى لشعب الإمارات الشقيق، دعمه لمصر في إعادة تعمير ما دمرته الحرب. مثلما كان الدور اليمني بإغلاق باب المندب، فاعلاً ومؤثرًا مع قناة السويس، بإغلاق البحر الأحمر. والاحتفال بالنصر غدًا، ليس احتفالاً رسميًا فقط، بل هو احتفال شعبي أيضًا.. وليس احتفالاً عسكريًا وسياسيًا فقط، بل هو احتفال وطني وقومي، حيث لم يكن الجيش العربي المصري والجيش العربي السوري سوى أبناء الشعب العربي في مصر والشعب العربي في سوريا.
ولم يكن ليتحقق النصر للجيوش العربية إلا بوقوف الشعوب العربية خلفها في الجبهة الداخلية، بالدعم والدعاء.. ولأن الهزيمة العسكرية لإسرائيل كانت موجعة، فهذا ما لم يجعل حرب أكتوبر آخر الحروب بما تلاها من حروب صهيو أميركية انتقامية.. خطط لها في العام 74 التالي للحرب، بمخطط برنارد لويس الأميركي لتقسيم الشرق الأوسط، لكي لا يتكرر نصر عربي ولا هزيمة إسرائيلية.
وما تلاه من خطط انتقامية وتقسيمية أخرى، وذلك بإشعال الحروب الداخلية والبينية، للانتقام من الجيوش العربية التي شاركت في هزيمة إسرائيل، ولإعادة تقسيم الوطن العربي بالفتن الطائفية والمذهبية والعرقية والسياسية، لتبقى إسرائيل هي الأقوى تحت الهيمنة الأميركية.
وهذا ما جرى بالفعل في الحروب الصهيو أميركية المباشرة؛ في الصومال 1992، وفي العراق 2003 وفي لبنان 2006 وفي غزة 2009.. وفي الحروب غير المباشرة، بمؤامرات quot;الغزو من الداخلquot; في السودان وفي اليمن وفي ليبيا وفي سوريا الآن، تحت عناوين مضللة، بهدف رئيسي واحد هو الفتنة بين الشعوب والجيوش، لتفكيك الجبهات الداخلية وتدمير قدرات الجيوش العربية التي صنعت النصر، بما لا يهدد بالهزيمة لإسرائيل مرة أخرى.
وهنا نقول إن الاحتفال الحقيقي بالنصر، يكون بوحدة القوى العربية، وخاصة المصرية والسورية، ولا نقبل لشركاء النصر الأشقاء الانقلاب اليوم إلى أعداء، أو التحالف مع الأعداء ضد الأشقاء.. والاحتفال الحقيقي بالنصر، هو بوحدة الشعب والجيش معا لحماية الوطن من الأعداء، وليس بالاقتتال خدمة للأعداء، وبعدم السقوط في فخ المؤامرات المكشوفة للوقيعة بين الدول العربية والإسلامية، أو بالفتنة بين شعوبها وجيوشها.
في النهاية.. كل الإكبار للشهداء الأبرار ولقادة وجنود حرب أكتوبر الأبطال.. والتحية للرجال على كل الجبهات المتفجرة، المتصدّين لمؤامرات ما بعد أكتوبر، الهادفة لتكرار هزائمنا وإجهاض انتصاراتنا.
البيان الاماراتية