عامر الحنتولي من عمان: اضطرت الحركة الإسلامية في الأردن المعروفة محليا باسم quot;الإخوان المسلمينquot; الى التسكين والتهدئة اثر تصريحات لأحد قادتها وصفت بـquot;الإستفزازيةquot; قال فيها بأن الحركة الإسلامية في الأردن ستكرر نفس انجاز حركة حمس في فلسطين اذا ما أجريت انتخابات برلمانية في الأردن خلال الفترة الحالية ، حيث بدا وكأنه يتحدى النظام الأردني ان يقدم على خطوة حل البرلمان والدعوة لإنتخابات مبكرة، قبل ان يشير القيادي الإسلامي عزام الهنيدي الذي يقود الكتلة الإسلامية في مجلس النواب الأردني بأن الظروف مواتية لإستلام الحركة الإسلامية السلطة التنفيذية ، الأمر الذي أثار أجهزة الدولة فيما شن الليبراليين في الأردن هجوما كاسحا، في ظل موجة غضب شعبية على تصريحات الإخوان التي وصفت بأنها في غير أوانها وظروفها.

وخلال اليومين الماضيين وتحت عنوان وحيد ولافت اهتم بقصف احتمالات هيمنة الإسلاميين على أي برلمان يأتي في الأردن في المرحلة المقبلة على غرار quot;التجربة الحماسيةquot; في الضفة الغربية، تراجع قادة مؤثرين في الحركة الإسلامية عن تصريحات القيادي الإسلامي بتوضيحات ورسائل تضمين غلبت عليها عبارات الوحدة الوطنية، وبأن الإخوان المسلمين يدعون ويسعون لترسيخ الديمقراطية وليس لديهم عطش السلطة ، لكنهم ألمحوا الى فكرة التداول الديمقراطي للسلطة من خلال الحكومات البرلمانية ، وهي فكرة أساسا جاء بها الملك عبدالله الثاني ودعا الى تنفيذها من خلال ثلاث أحزاب سياسية أردنية تمثل اليمين واليسار والوسط لخوض الإنتخابات، حيث يشكل حزب الأغلبية الحكومة. ووفقا لمراقبين للشأن الأردني فإن تلميع الإسلاميين لفكرة هي أساسا أحد بنات أفكار الملك الأردني تعتبر بمثابة رسالة للقصر بأن الحركة الإسلامية لن تقوم بفك تحالفها التاريخي مع العرش الهاشمي بأي حال من الأحوال.

ووجدت الحركة الإسلامية الأردنية نفسها محاطة ومحاصرة بانتقادات لاحصر لها بشكل ربما أفقدها القدرة على امتصاص أجواء الإنتصار الكاسح لحماس على الضفة الغربية من نهر الأردن والإستفادة منه أردنيا، حيث اعتبرت حماس الفلسطينية دوما بأنها جزء من حركة الإحوان المسلمين في الأردن، الأمر الذي يغطي انطباعا بأن قدرات النجاح والتفوق يمكن ان تكون واحدة في أقرب انتخابات برلمانية في الأردن، لكن جاء تصريح القيادي الإسلامي بمثابة جرس تنبيه عكسي يمكن ان تستغله الدولة الأردنية بالتحالف مع الليبرليين للبدء من الآن بالتركيز على فضح وكشف السعي المبطن لقادة الحركة الإسلامية بالوصول للحكم بإسلوب همجي واستفزازي واقصائي للآخر.